الخميس، 22 مارس 2012

الأكل قائما : سنة الكفار .

قال الإمام الفقيه الألباني - رحمه الله تعالى - في ( الضعيفة ) تحت حديث :
6514 - ( كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرَّ بقدر لبعض أهله فيها لحم يُطبخ، فناوله بعضهم منها كتفاً فأكلها وهو قائم، ثم صلّى ولم يتوضأ ).
منكر بذكر: ( وهو قائم ).....
وإذا علمت أن الحديث منكر لا يصح، فإنه يتبين لك بوضوح سقوط ترجمة ابن حبان له بقوله ( ذكر الإباحة للمرء أن يأكل الطعام وهو قائم ).
وبمثل ذلك ترجم لحديث ابن عمر الآتي في ( 21 - الأشربة/ 3 - باب الشرب قائماً والأكل )، . .
واعلم أنه لا يوجد حديث في الأكل قائماً غير هذا المنكر، بل صح عن أنس رضي الله عنه أنه قال: هو أشر وأخبث من الشرب قائماً. وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في "صحيح مسلم" وغيره، وقد سبق تخريجه في المجلد الأول من "الأحاديث الصحيحة" رقم ( 177 )، وقبله حديثان آخران يدلان على التحريم، فراجع إن شئت.
إذ عرفت هذا، فقد ابتدع الكفار في العصر الحاضر - استكباراً منهم وتجبراً - أن يأكلوا جميعاً قياماً، مع توفر الجلوس على المقاعد، وقلدهم في ذلك كثير من المسلمين المترفين، أو ممن لا علم عندهم ، ولا التزام للدين وأحكامه لديهم.
والسنة: الأكل جلوساً على الأرض، أو على الكراسي، وأما الأكل قياماً، فسنة الكفار، وقد نهينا عن التشبه بهم، وأُمرنا بمخالفتهم، حتى فيما ليس من صنعهم واختيارهم، - كما هو مبين في آخر كتابي "جلباب المرأة المسلمة"، فراجعه -. وليس من هذا القبيل الأكل ماشياً، لأنه يكون للحاجة عادة، كما سيأتي بيانه هناك عند حديث ابن عمر إن شاء الله تعالى " .
قام بنشره / طاهر بن نجم الدين المحسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...