الأحد، 25 مارس 2012

تدريب النساء على القتال ، وانزالهن الى المعركة مع كثرة الرجال..قرمطة شيوعية..

قال الامام الألباني-رحمه الله - في "الصحيحة"(6/547) بعد تخريجه لحديث (2740): أم كبشة - امرأة من بني عذرة - أنها قالت :
يا رسول الله ! إيذن لي أن أخرج مع جيش كذا و كذا . قال : لا . قالت : يا نبي
الله ! إني لا أريد القتال ، إنما أريد أن أداوي الجرحى و أقوم على المرضى .
قال : " لولا أن تكون سنة ، يقال : خرجت فلانة ! لأذنت لك و لكن اجلسي في بيتك " :
فائدة : ثم قال الحافظ عقب الحديث في " الإصابة " : " و يمكن الجمع بين
هذا و بين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي ، أن هذا ناسخ لذاك لأن ذلك كان
بخيبر ، و قد وقع قبله بأحد كما في ( الصحيح ) من حديث البراء بن عازب ، و هذا
كان بعد الفتح " . قلت : و يشير بما تقدم إلى ما أخرجه الخطيب في " المؤتلف "
عن الواقدي عن عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة عن أمها قالت : " لما أراد النبي
صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر قلت : يا رسول الله ! أخرج معك أخرز السقاء
، و أداوي الجرحى .. الحديث ، و فيه : فإن لك صواحب قد أذنت لهن من قومك و من
غيرهم ، فكوني مع أم سلمة " . قلت : و الواقدي متروك ، فلا يقام لحديثه وزن ، و
لاسيما عند المعارضة كما هنا . نعم ما عزاه لـ ( الصحيح ) يعارضه و هو من حديث
أنس بن مالك - لبس البراء بن عازب - قال : " لما كان يوم أحد انهزم الناس عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : و لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر و أم سليم و
أنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهن تنقزان - و قال غيره : تنقلان - القرب على
متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ، ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في
أفواه القوم " . أخرجه البخاري ( 2880 و 2902 و 3811 و 4064 ) ، و انظر " جلباب

المرأة المسلمة " ( ص 40 ) - طبعة المكتبة الإسلامية . و له شاهد من حديث عمر
رضي الله عنه : " أن أم سليط - من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله
عليه وسلم - كانت تزفر ( أي تحمل ) لنا القرب يوم أحد " . أخرجه البخاري ( 2881
) . و لكن لا ضرورة - عندي - لادعاء نسخ هذه الأحاديث و نحوها ، و إنما تحمل
على الضرورة أو الحاجة لقلة الرجال ، و انشغالهم بمباشرة القتال ، و أما
تدريبهن على أساليب القتال و إنزالهن إلى المعركة يقاتلن مع الرجال كما تفعل
بعض لدول الإسلامية اليوم ، فهو بدعة عصرية ، و قرمطة شيوعية ، و مخالفة صريحة
لما كان عليه سلفنا الصالح ، و تكليف للنساء بما لم يخلقن له ، و تعريض لهن لما
لا يليق بهن إذا ما وقعن في الأسر بيد العدو . و الله المستعان
".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...