الأربعاء، 28 مارس 2012

سنن مهجورة عند الطعام...



قال الرسول صلى الله عليه وسلم :( إذا أكل أحدكم الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقَها أو يُلعِقَها , ولا يرفع صَحفَةً حتى يلعقها أو يلعقها , فإن آخر الطعام فيه بركة)

قال  الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى -
: وفي الحديث أدب جميل من آداب الطعام الواجبة , ألا وهو لعق الأصابع ومسح الصحفة بها .

 وقد أخل بذلك أكثر المسلمين اليوم متأثرين في ذلك بعادات أوربا الكافرة وآدابها القائمة على الاعتداد بالمادة , وعدم الاعتراف بخالقها والشكر له على نعمه , فليحذر المسلم من أن يقلدهم في ذلك فيكون منهم لقوله عليه السلام :(( من تشبه بقوم فهو منهم ..))

[السلسلة الصحيحة ، المجلد الأول ، حديث رقم : 391]

أن الصحابة قالوا : يا رسول الله ، إنا نأكل ولا نشبع ؟
قال :"
فلعلكم تأكلون متفرقين ؟ "
قالوا : نعم
قال : " فاجتمعوا على طعامِكم ، واذكروا اسمَ الله عليه ؛ يباركْ لكم فيه "
 * ( حسن ) "سلسلة الأحاديث الصحيحة 664" .
ولمزيد الفائدة عن الحديث السابق في سنن الطعام المهجورة: عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :
" إذا طعم أحدُكم فسقطت لقمتُه مِن يده ؛ فَلْيُمِطْ ما رابَهُ منها ولْيَطْعَمْها ، ولا يدعْها للشيطان ، ولا يمسح يدَه بالمنديل ، حتى يلعَقَ يدَه فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارَك له ؛ فإن الشيطانَ يرصُدُ الناسَ ـ أو الإنسان ـ على كل شيء ، حتى عند مطعمِهِ أو طعامه ، ولا يرفع الصَّحْفَةَ حتى يَلعقها أو يُلعِقَها ، فإن في آخر الطعام البركة " [صحيح ، الصحيحة برقم(1404)] 
قال ـ رحمه الله ـ 
(( ومن المؤسف حقا أن ترى كثيرا من المسلمين اليوم وبخاصة أولئك الذين تأثروا بالعادات الغربية والتقاليد الأوروبية ـ قد تمكن الشيطان من سلبه قسما من أموالهم ليس عدوانا بل بمحض اختيارهم ، وما ذاك إلا لجهلهم بالسنة ، أو إهمالا منهم إياها ، ألست تراهم يتفرقون في طعامهم على موائدهم ، وكل واحد منهم يأكل لوحده ـ دون ضرورة ـ في صحن خاص ، لا يشاركه فيه على الأقل جاره بالجنب ، خلافا للحديث السابق (664) .
وكذلك إذا سقطت اللقمة من أحدهم ، فإنه يترفع عن أن يتناولها ويميط الأذى عنها ويأكلها ، وقد يوجد فيهم من المتعالمين والمتفلسفين من لا يجيز ذلك بزعم أنها تلوثت بالجراثيم والميكروبات ! ضربا منه في صدر الحديث إذ يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
:" فليمط ما رابه منها ، وليطعمها ، ولا يدعها للشيطان
ثم إنهم لا يلعقون أصابعهم ، بل إن الكثيرين منهم يعتبرون ذلك قلة ذوق وإخلالا بآداب الطعام ، ولذلك اتخذوا في موائدهم مناديل من الورق الخفيف النشاف المعروف بـ (كلينكس) ، فلا يكاد أحدهم يجد شيئا من الزهومة في أصابعه ، بل وعلى شفتيه إلا بادر إلى مسح ذلك بالمنديل ، خلافا لنص الحديث

وأما لعق الصحفة ، أي لعق ما عليها من الطعام بالأصابع ، فإنهم يستهجنونه غاية الاستهجان ، وينسبون فاعله إلى البخل أو الشراهة في الطعام ، ولا عجب في ذلك من الذين لم يسمعوا بهذا الحديث فهم به جاهلون ، وإنما العجب من الذين يسايرونهم ويداهنونهم ، وهم به عالمون .
ثم تجدهم جميعا قد أجمعوا على الشكوى من ارتفاع البركة من رواتبهم وأرزاقهم ، مهما كان موسعا فيها عليهم ،
ولا يدرون أن السبب في ذلك إنما هو إعراضهم عن اتباع سنة نبيهم ، وتقليدهم لأعداء دينهم ، في أساليب حياتهم ومعاشهم .
فالسنة السنة أيها المسلمون 
{ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنواْ اسْتَجِيبُواْ للهِ وَلِلرَّسولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } )) .انتهى نقلا من(المنهج الصحيح8392)بتصرف يسير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...