الخميس، 15 مارس 2012

تنبيه الأخوان على عدم مشروعية ما يسمي ب(دعاء ختم القرآن)

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد وعلى آله وصحبه ، أما بعد ؛
فجاء في "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة"(13/1/315)للامام الألباني -رحمه الله تعالى-عند كلامه  على الحديث رقم(6135) : " كان اذا ختم القرآن ، حمد الله بمحامد وهو قائم ثم يقول:  ..."الحديث ، وبعد بيان أنه حديث {موضوع} قال -رحمه الله-:
"(تنبيه) : إن الدعاء المطبوع في آخر بعض المصاحف المطبوعة في تركيا وغيرها
تحت عنوان : "دعاء ختم القرآن " والذي ينسب لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه
الله تعالى- ؛ فهو مما لا نعلم له أصلاً عن ابن تيمية أو غيره من  علماء الإسلام ،
وما كنت أحب أن يلحق بآخر المصحف الذي قام بطبعه المكتب الإسلامي في
بيروت سنة (1386) على نفقة الشيخ أحمد بن علي بن عبد الله آل ثاني- رحمه
الله- ، وإن كان قد صُدّر بعبارة : "المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية" ؛ فإنها لا
تعطي أن النسبة إليه لا تصح فيما يفهم عامة الناس ، وقد أمرنا أن نكلم الناس
على قدر عقولهم!

ومما لا شك فيه أن التزام دعاء معين بعد ختم القرآن من البدع التي لا تجوز ؛
لعموم الأدلة ، كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار" ، وهو من البدع التي يسميها الإمام الشاطبي بـ "البدعة الإضافية"
، وشيخ الإسلام ابن تيمية من أبعد الناس عن أن يأتي بمثل هذه البدعة ، كيف وهو كان له الفضل الأول - في زمانه وفيما بعده - بإحياء السنن وإماتة البدع ؟ جزاه الله خيراً "انتهى

(تكملة):
1-أنظر لزاما الكلام على ضعف حديث التكبير من (سورة الضحى) حتى آخر القرآن ، وبيان أنه {منكر} ، "الضعيفة" (311-13/1/296) حديث رقم (6133) ، فانه تحقيق بديع ، فيه نفائس ودرر تشد اليها الرحال...رحم الله الامام الألباني المحدث الفقيه -وجزاه عنا وعن الاسلام خير الجزاء-.
2-حديث : " عند كل ختمة دعوة مستجابة " : {حديث موضوع} "الضعيفة" (3/369) حديث رقم (1224).

تنبيه واستدراك:
1- هذا الموضع مما فات الشيخ مشهور وصاحبه-حفظهم الله تعالي- فلم يورداه في "قاموس البدع" وهو على شرطهما .والله أعلم.
2- ذكر الامام الطرطوشي-رحمه الله-ت 530هجرية ، في كتابه "الحوداث والبدع "ص65 :
"عن ابن القاسم: قال :< سئل مالك :عن الذي يقرأ  القرآن فيختمه ثم يدعو ؟
فقال: ما سمعت أنه يدعى عند ختم القرآن ، و ما هو من عمل الناس >.
وهذه المسألة ذكرها ابن شعبان عن مالك أيضا في " متخصر ماليس في المختصر" ، وذكرها الشيخ  أبو الحسن القابسى بالقيروان في "الكتاب الممهد" ، قد كانت القيروان دار العلم بالمغرب ، ولم يكن في عصره من فقهاء المغرب أعلم منه.
وأعظم من هذا ، مسألة قالها مالك في "مختصر ماليس في المختصر" قال مالك :<لا بأس أن يجتمع القوم في القراءة عند من يقرئهم أو يفتح علي كل واحد منهم فيما يقرأ>.
وقال:<ويكره الدعاء بعد فراغهم>.
وهذا غاية مايكون في انكار الأمور  المحدثة " انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...