الخميس، 28 مايو 2026

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حول أخطر قضية قد يواجهها العبد يوم القيامة، وهي "حقوق العباد"تحلل ممن ظلمته اليوم ! فالأمر شديد !

أخرج الإمام أحمد في (مسنده) رقم 1434 بسنده:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْـرِ، عَنِ الزُّبَيْـرِ بْنِ الْعَوَّامِ -رضي الله عنه-، قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ }،

قَالَ الزُّبَيْرُ: أَي رَسُولَ اللَّهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا (أي من الخصومة) مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟

قَالَ: " نَعَمْ، لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ ".

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ.

[حكم الحديث: إسناده حسن].

تأملات في الآية

قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-:

" ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ -وَإِنْ كَانَ سِيَاقُهَا فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ، وذِكْر الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّهَا شَامِلَةٌ لِكُلِّ مُتَنَازِعَيْنِ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ تُعَادُ عَلَيْهِمُ الْخُصُومَةُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ".


خاتمة:
في الختام، نسأل الله أن يطهر قلوبنا وألسنتنا من ظلم العباد. تذكر أخي القارئ: الحقوق لا تضيع، واليوم عمل بلا حساب، وغداً حساب بلا عمل. شارك هذا التنبيه ليكون في ميزان حسناتك، فربما كلمة واحدة توقظ قلباً غافلاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...