الاثنين، 23 أبريل 2012

الاستعاذة من(سوء القضاء) هل تنافي الرضا بالقضاء...؟؟

قال الامام الشوكاني-رحمه الله- في "تحفة الذاكرين شرح عدة الحصن الحصين"ص372:
"قوله (سوء القضاء) : هو مايسوء الانسان ويحزنه ، من الأقضية المقدرة عليه ، وذلك أعم من أن يكون في دين ، أو في دنياه ، أو في نفسه ، أو في أهله ، أو في ماله ، وفي استعاذته صلى الله عليه وسلم من ذلك ، ما يدل على أنه لا يخالف الرضا بالقضاء ؛ فان الاستعاذة من سوء القضاء ، هي من قضاء الله سبحانه وتعالي ، وقدره ، ولهذا شرعها لعباده ، ومن هذا ما ورد في قنوت الوتر.."وقنى شر ما قضيت".
والحاصل أنها قد وردت السنة الصحيحة ببيان أن القضاء باعتبار العباد ينقسم الي قسمين: خير وشر ؛ 
فانه قد شرع لهم الدعاء بالوقاية من شره ، والاستعاذة منه .
 ولا ينافي هذا ما ورد  عنه صلى الله عليه وسلم في بيان معني الايمان لمن سأله عنه بقوله :" أن تؤمن بالله ،وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والقدر خيره وشره" كما هو ثابت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم، وغيرهما من طرق ؛
 فانه يمكن أن يكون الانسان مؤمنا بما قضاه الله سبحانه وتعالي ، من خير وشر، مستعيذا بالله من شر القضاء ، عملا بمجموع الأدلة ؛
 فحديث الايمان بالقضاء كما دل على أنه  من جملة ما يصدق عليه مفهوم مطلق الايمان ؛ دل على أن القضاء منقسم الى ما هو خير ، والى ما هو شر ، كما قال : "والقدر خيره وشره".
ثم بين صلى الله عليه وسلم، بما وقع منه من الاستعاذة من شر القضاء ، أن ذلك جائز للعباد ؛ بل سنة قويمة، وصراط مستقيم.
اللهم انا نؤمن بقضائك خيره وشره ، ونعوذ بك من شر ما قضيت ؛ فقنا شره ، وأعطنا خيره يا من بيده الخير والشر ، والعطاء والمنع ، والقبض والبسط " انتهي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...