الخميس، 17 مايو 2012

مستريح ومستراح منه...؟!

اخرج الامام البخاري في "صحيحه" {كتاب الرقاق} باب سكرات الموت ، ومسلم  في "صحيحه"{كتاب الجنائز}:

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ-رضي الله عنه- أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ ، فَقَالَ : " مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ
 قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ ؟ ،
 فَقَالَ : الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ " لفظ مسلم


قال الامام النووي -رحمه الله- (شرح مسلم)4/25:
"معنى الحديث أن الموتى قسمان : مستريح ومستراح منه ،
 ونصب الدنيا : تعبها . 
وأما استراحة العباد من الفاجر معناه : اندفاع أذاه عنهم ، وأذاه يكون من وجوه منها : ظلمه لهم ،
 ومنها ارتكابه للمنكرات فإن أنكروها قاسوا مشقة من ذلك ، وربما نالهم ضرره ، وإن سكتوا عنه أثموا .
 واستراحة الدواب منه كذلك ؛ لأنه كان يؤذيها ويضر بها ويحملها ما لا تطيقه ، ويجيعها في بعض الأوقات وغير ذلك .
 واستراحة البلاد والشجر ، فقيل : لأنها تمنع القطر بمصيبته ، قاله الداودي . وقال الباخي : لأنه يغصبها ويمنعها حقها من الشرب وغيره "انتهي

ورحم الله القائل:


قد قلت اذ مدحوا الحياة   فأسرفوا     في الموت ألف فضلية لا   تعرف
منها أمان  عذابه          بلقائه       وفراق     كل معاشر لا  ينصف

"النهاية"لابن الأثير1/183

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...