الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

حرفشة في العلم...؟!

قال الإمام ابن القيم-رحمه الله-عند كلامه على حديث عائشة -رضى الله عنها- في <حاشيته على سنن أبي داؤد(تهذيب السنن)4/110 ط:دار الحديث:
 " أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر , ثم رجع إلى منى , فمكث بها " الحديث:
" فاختلف الناس في ذلك..
. وأما حديث عائشة فقد فهم منه جماعة - منهم المحب الطبري وغيره - أنه صلى الظهر بمنى ، ثم أفاض إلى البيت بعد ما صلى الظهر ، لأنها قالت : " أفاض من آخر يومه حين صلى الظهر ، ثم رجع إلى منى " .
 قالوا : ولعله صلى الظهر بأصحابه ، ثم جاء إلى مكة فصلى الظهر بمن لم يصل ، كما قال جابر ،
 ثم رجع إلى منى؛ فرأى قوماً لم يصلوا فصلى بهم ثالثة ، كما قال ابن عمر ،
وهذه حرفشة في العلم ، وطريقة يسلكها القاصرون فيه ،
 وأما فحول أهل العلم ؛ فيقطعون ببطلان ذلك ، ويحيلون الإختلاف على الوهم والنسيان، الذي هو عرضة البشر ،
 ومن له إلمام بالسنة ومعرفة بحجته صلى الله عليه وسلم ، يقطع بأنه لم يصل الظهر في ذلك اليوم ثلاث مرات بثلاث جماعات ، بل ولا مرتين .
 وإنما صلاها على عادته المستمرة قبل ذلك اليوم وبعده ، صلى الله عليه وسلم "انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...