السبت، 21 أبريل 2012

عمرو بن العاص-رضي الله عنه- وذكاء الرومي..؟!وبما يكون النصر ؟

اخرج ابن حبان في"صحيحه"(2/157-صحيح موارد الظمآن) ، عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه-قال :
خرج جيش من المسلمين ـ أنا أميرهم ـ حتى نزلنا الإسكندرية فقال عظيم من عُظمائهم : أخْرِجُوا إلي رجلاً يُكلِّمُني وأكلِّمُهُ ؛

فقلت : لا يخرج إليه غيري، فخرجت ومعي تُرْجُماني ومعه تُرْجُمانُه حتى وُضِعَ لنا منبر،
 فقال : ما أنتم ؟
 فقلت : إنا نحن العرب ونحن أهل الشوك، والقَرَظِ ،ونحن أهل بيت الله؛ كنا أضيق الناس أرضاً وأشدَّهم عيشاً ،نأكل الميتة والدم ،ويُغِيرُ بعضنا على بعض ؛بأشد عيش عاش به الناس، حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا ـ يومئذ ـ شرفاً ولا أكثرنا مالاً وقال :
( أنا رسول الله إليكم ) يأمرنا بما لا نعرف، وينهانا عما كُنَّا عليه وكانت عليه آباؤنا ؛فكذَّبناه وَرَدَدْنا عليه مقالته ،حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا : نحن نُصَدِّقُكَ ونُؤْمِنُ بك ونَتَّبِعُكَ ونُقَاتِلُ مَنْ قاتلك؛ فخرج إليهم وخرجنا إليه؛ فقاتلناه فَقَتَلَنَا وظهر علينا وغلبنا، وتناول مَنْ يليه من العرب فقاتلهم حتى ظهر عليهم؛ فلو يعلم مَنْ ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد إلا جاءكم حتى يَشْرَكَكُمْ فيما أنتم فيه من العيش ،

فضحك ثم قال : إن رسولكم قد صدق، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم؛ فكنا عليه حتى ظهرت فينا ملوك فجعلوا يعملون بأهوائهم، ويتركون أمر الأنبياء؛
 فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه ،ولم يُشارِكُكُمْ أحد إلا ظهرتم عليه؛ فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا، وتركتم أمر نبيكم ،وعملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم؛ فخلّى بيننا وبينكم ،لم تكونوا أكثر عدداً منا ولا أشد منا قوة.
 قال عمرو بن العاص : فما كَلَّمتُ أحد ـ قطُّ ـ أذكي منه. 
قال الامام الألباني-رحمه الله-:
" ولقد صدق عمرو ولم لا ؟ ؛والرومي كأنه يترجم مثل قوله تعالي:{ان تنصروا الله ينصركموواقع امراء المسلمين يشهد لذكائه"انتهي

ثمن الحب في الله..؟!من درر وفوائد الإمام الألباني - رحمه الله -

من درر وفوائد الإمام الألباني - رحمه الله -

سائل: الذي يحب في الله يجب أن يقول له أحبك في الله ؟

الشيخ : نعم ، ولكن الحب في الله له ثمن باهظ ، قَـلّ من يدفعه ، أتدرون ما هو الثمن في الحب في الله ؟ هل أحد منكم يعرف الثمن ؟ من يعرف يعطينا الجواب ...


أحد الحضوريقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " ،... منهم رجلا تحابا في الله اجتمعا على ذلك وافترقا على ذلك".


الشيخ : هذ كلام صحيح في نفسه ، ولكن ليس جواباً للسؤال ، هذا تعريف للحب في الله تقريباً وليس بتعريف كامل ، أنا سؤالي ما الثمن الذي ينبغي أن يدفعه المتحابان في الله أحدهما للآخر ، ولا أعني الأجر الأخروي ، أريد أن أقول من السؤال ما هو الدليل العملي على الحب في الله بين اثنين متحابين ؟ فقد يكون رجلان متحابان ، ولكن تحاببهما شكلي ، وما هو حقيقي ؛ فما الدليل على الحب الحقيقي؟


أحد الحضور أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ".


الشيخ : هذا صفة الحب أو بعض صفات الحب ...

أحد الحضورقال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } [ آل عمران 31].


الشيخ : هذا جواب صحيح لسؤال آخر ..


أحد الحضور : الجواب قد يكون في الحديث الصحيح " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان " .... من ضمنه الذين تحابا في الله.


الشيخ : هذا أثر المحبة في الله ، ما هو ، حلاوة يجدها في قلبه.


أحد الحضورقال تعالى : { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصو بالحق وتواصوا بالصبر}.

الشيخ : أحسنت ، هذا هو الجواب ، وشرح هذا إذا كنتُ أنا أحبك في الله فعلاً تابعتك بالنصيحة ، كذلك أنت تقابلني بالمثل ، ولذلك فهذه المتابعة في النصيحة قليلة جداً بين المدعين الحب في الله ، الحب هذا قد يكون فيه شيء من الإخلاص ، ولكن ما هو كامل ، وذلك لأن كل واحد منا يراعي الآخر ، بيخاف يزعل ، بيخاف يشرد ....إلى آخره ، ومن هنا الحب في الله ثمنه أن يخلص كل منا للآخر وذلك بالمناصحة ، يأمره بالمعروف ،وينهاه عن المنكر دائماً وأبداً فهو له في نصحه أتبع له من ظله ، ولذلك صح أنه كان من دأب الصحابة حينما يتفرقون أن يقرأ أحدهما على الآخر { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصو بالحق وتواصوا بالصبر }.


نقلا من (المنهج الصحيح2400) 

فقه حديث"لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم"...وقصة أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه-مع المسرف على نفسه...

اخرج الامام البخاري -رحمه الله- في (صحيحه) ،{ كتاب الحدود} (6777)،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -" أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ ، قَالَ : "اضْرِبُوهُ "
، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ،
 قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَخْزَاكَ اللَّهُ ، 
قَالَ : "لَا تَقُولُوا هَكَذَا ، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ " .وفي لفظ له (6781):... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ " .
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في(فتح الباري)<14/14،25> عند شرحه :
"قوله : ( لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان ) في الرواية الأخرى: (لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم )، ووجه عونهم الشيطان بذلك أن الشيطان يريد بتزيينه له المعصية أن يحصل له الخزي فإذا دعوا عليه بالخزي فكأنهم قد حصلوا مقصود الشيطان . 

ووقع عند أبي داود من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ثلاثتهم عن يزيد بن الهاد نحوه وزاد في آخره :(ولكن قولوا : اللهم اغفر له اللهم ارحمه )زاد فيه أيضا بعد الضرب( ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : بكتوه) وهو أمر بالتبكيت وهو مواجهته بقبيح فعله ، وقد فسره في الخبر بقوله : فأقبلوا عليه يقولون له ما اتقيت الله عز وجل ، ما خشيت الله جل ثناؤه ، ما استحييت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أرسلوه . 

وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر عند الشافعي بعد ذكر الضرب " ثم قال - عليه الصلاة والسلام - : بكتوه فبكتوه ، ثم أرسله " ، ويستفاد من ذلك منع الدعاء على العاصي بالإبعاد عن رحمة الله كاللعن ،.. ".

وعلل -رحمه الله- النهي عن اللعن بقوله في موضع آخر:
"..لأن لعن المعين والدعاء عليه قد يحمله على التمادي أو يقنطه من قبول التوبة ، بخلاف ما إذا صرف ذلك إلى المتصف؛ فإن فيه زجرا وردعا عن ارتكاب ذلك وباعثا لفاعله على الإقلاع عنه ، ويقويه النهي عن التثريب على الأمة إذا جلدت على الزنا كما سيأتي قريبا "انتهي

وقال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-في (تفسيره) عند تفسير قوله تعالي:{غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير} غافر:3:
"وقوله : ( غافر الذنب وقابل التوب ) أي : يغفر ما سلف من الذنب ، ويقبل التوبة في المستقبل لمن تاب إليه وخضع لديه . 

وقوله : ( شديد العقاب ) أي : لمن تمرد وطغى وآثر الحياة الدنيا ، وعتا عن أوامر الله ، وبغى [ وقد اجتمع في هذه الآية الرجاء والخوف ] . وهذه كقوله تعالى : ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ) [ الحجر : 49 ، 50 ] يقرن هذين الوصفين كثيرا في مواضع متعددة من القرآن ; ليبقى العبد بين الرجاء والخوف . 

وقوله : ( ذي الطول ) قال ابن عباس : يعني : السعة والغنى . وكذا قال مجاهد وقتادة . 

وقال يزيد بن الأصم : ( ذي الطول ) يعني : الخير الكثير .

وقال عكرمة : ( ذي الطول ) ذي المن . 

وقال قتادة : [ يعني ] ذي النعم والفواضل . 

والمعنى : أنه المتفضل على عباده ، المتطول عليهم بما هو فيه من المنن والأنعام ، التي لا يطيقون القيام بشكر واحدة منها ، ( وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها [ إن الإنسان لظلوم كفار ] ) [ إبراهيم : 34 ] . 

وقوله : ( لا إله إلا هو ) أي : لا نظير له في جميع صفاته ، فلا إله غيره ، ولا رب سواه ( إليه المصير ) أي : المرجع والمآب ، فيجازي كل عامل بعمله ، ( وهو سريع الحساب ) [ الرعد : 41 ] . 

وقال أبو بكر بن عياش : سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] فقال : يا أمير المؤمنين إني قتلت ، فهل لي من توبة ؟ فقرأ عليه ( حم . تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم . غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ) وقال : اعمل ولا تيأس . رواه ابن أبي حاتم - واللفظ له - وابن جرير .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن مروان الرقي ، حدثنا عمر - يعني ابن أيوب - أخبرنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم قال :كان رجل من أهل الشام ذو بأس ، وكان يفد إلى عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] ، ففقده عمر،

 فقال : ما فعل فلان بن فلان ؟ 
فقالوا : يا أمير المؤمنين ، يتابع في هذا الشراب .
 قال : فدعا عمر كاتبه ،
 فقال : اكتب : " من عمر بن الخطاب إلى فلان ابن فلان ، سلام عليك ، [ أما بعد ] : فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، غافر الذنب وقابل التوب ، شديد العقاب ، ذي الطول ، لا إله إلا هو إليه المصير " .
 ثم قال لأصحابه : ادعوا الله لأخيكم أن يقبل بقلبه ، وأن يتوب الله عليه .
 فلما بلغ الرجل كتاب عمر جعل يقرؤه ويردده ، ويقول : غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ، قد حذرني عقوبته ووعدني أن يغفر لي . 

ورواه الحافظ أبو نعيم من حديث جعفر بن برقان ، وزاد :

 " فلم يزل يرددها على نفسه ، ثم بكى ثم نزع فأحسن النزع؛
 فلما بلغ عمر [ رضي الله عنه ] خبره،
 قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم زل زلة فسددوه ووفقوه ، وادعوا الله له أن يتوب عليه ، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه . "انتهي 

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

حديث ابن مسعود الطويل...آخر أهل الجنة دخولا الجنة...مشاهد من يوم القيامة

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء
قال: وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي،

 ثم ينادي مناد: أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم ، وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يتولون و يعبدون في الدنيا ؛ أليس ذلك عدلا من ربكم ،
قالوا: بلى ،
فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويتولون في الدنيا،
 قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون؛ فمنهم من ينطلق إلى الشمس ،ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة ، وأشباه ما كانوا يعبدون .
قال: ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ، ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته،

 قال: فيتمثل الرب تبارك وتعالى؛ فيأتيهم فيقول: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس،
 قال: فيقولون: إن لنا إلها ما رأيناه بعد
فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه،

 فيقولون: إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه ؛
 قال فيقول: ما هي ،
فيقولون: يكشف عن ساقه؛
 فعند ذلك يكشف عن ساقه؛ فيخر كل من كان لظهره طبق ساجدا ،ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود {فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} ،ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم،
 فيرفعون رؤوسهم ؛ فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم،
 فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين أيديهم ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك،
 ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ،
ومنهم من يعطى أصغر من ذلك ،
حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة فإذا أضاء قدمه قدم وإذا أطفىء قام ،
قال: والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر بهم إلى النار؛ فيبقى أثره كحد السيف دحض مزلة ،
قال: فيقول :مروا ،
فيمرون على قدر نورهم،
 منهم من يمر كطرفة العين ،
ومنهم من يمر كالبرق ،
 ومنهم من يمر كالسحاب،
 ومنهم من يمر كانقضاض الكواكب،
 ومنهم من يمر كالريح ،
ومنهم من يمر كشد الفرس،
 ومنهم من يمر كشد الرجل؛
 حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تخر يد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص ؛
فإذا خلص وقف عليها،
 فقال :الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحدا ، إذ أنجاني منها بعد إذ رأيتها ،
قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، فيرى ما في الجنة من خلال الباب؛

 فيقول :رب أدخلني الجنة ،
فيقول الله له :أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار،
 فيقول: رب اجعل بيني وبينها حجابا حتى لا أسمع حسيسها، قال: فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم،
 فيقول :رب أعطني ذلك المنزل،
 فيقول: لعلك إن أعطيته تسأل غيره ،
 فيقول: لا وعزتك لا أسأل غيره وأي منزل أحسن منه ،
فيعطاه فينزله ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم،
 قال: رب أعطني ذلك المنزل ،
فيقول الله تبارك وتعالى له :لعلك إن أعطيته تسأل غيره،
 فيقول :لا وعزتك وأي منزل أحسن منه فيعطاه فينزله ،
ثم يسكت ،
فيقول الله جل ذكره: ما لك لا تسأل ،
فيقول: رب قد سألتك حتى استحييتك ،
فيقول الله جل ذكره: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه،
 فيقول :أتهزأ بي وأنت رب العزة ؟ 
فيضحك الرب عز وجل من قوله "
قال فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من الحديث ضحك . فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن . . قد سمعتك تحدث هذا الحديث مرارا
كلما بلغت هذا المكان ضحكت ؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث هذا الحديث مرارا كاما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه قال
: فيقول الرب جل ذكره: لا ولكني على ذلك قادر ،

فيقول: ألحقني بالناس ،
فيقول :الحق بالناس،
 قال :فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا،
 فيقول له ارفع رأسك ما لك ،
فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي ،
فيقال إنما هو منزل من منازلك ،
قال: ثم يأتي رجلا فيتهيأ للسجود له،
 فيقال له: مه،
 فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة،
 فيقول إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه ،
قال فينطلق أمامه حتى يفتح له باب القصر ، قال وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلافها ومفاتيحها منها يستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك،
 فيقول لها: والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا،
 وتقول له:وأنت لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا؛
 فيقال له: أشرف أشرف ؛فيشرف، فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك
 قال فقال له عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم،
 قال يا أمير المؤمنين :ما لا عين رأت ولا أذن سمعت فذكر الحديث.
 رواه ابن أبي الدنيا والطبراني من طرق أحدها صحيح واللفظ له والحاكم وقال :صحيح الإسناد.(صحيح الترغيب)

آخر كلام للشيخ ربيع -حفظه الله -في الجمعيات


بسم الله الرحمن الرحيم
آخر كلام للشيخ ربيع - حفظه الله- في الجمعيات والتسجيل بموقع سحاب

سائل من ليبيا: يا شيخ عندنا جمعية في ليبيا..

الشيخ: فين؟ في ليبيا؟

السائل: في ليبيا نعم، الآن تسمى بجمعية علوم الكتاب والسنة و..

الشيخ: جمعية؟

السائل: أيوه جمعية، نعم.

الشيخ: إحنا نصحناهم من الجمعيات.

السائل: بعض الشباب السلفي دخل في هذه الجمعيات يا شيخ، ومعهم جماعة أبو الحسن ومعهم جماعة..

الشيخ: أنا أخشى عليهم، أخاف عليهم -واللهِ- أن يفسدوهم، واللهِ أخاف عليهم أن يفسدوهم؛ لأنه ما قامت جمعية وإلا وسقطت على أم رأسها، حذرناهم من هذا الشيء، يكفيكم المساجد، كل واحد يصلي في مسجد ويدرِّس فيه، أحسن من الجمعيات، ولا أموال ولا شيء -بارك الله فيك-، الحمد لله شعبكم شعب غني، كل واحد يُموِّل نفسه، وبس، ما يحتاج جمع أموال وحاجات وأشياء.

السائل: يا شيخ الآن هذه الجمعية، الجمعية هذه الآن يوزعون مطويات..

الشيخ: الجمعية هذه ناس مكرة، ضحكوا على السلفيين، أنا أرى السلفيين ينسحبون منها، ويروحون كل واحد يمسك له مسجد إذا عنده علم، يدعو إلى الله فيه، هذه طريقة السلف، وبقيَ الإسلام وحُفظ وانتشر من هذه الطرق، ما هو من طريق الجمعيات، الجمعيات فيها تقليد للنصارى واليهود، الجمعيات فيها اتباع لليهود والنصارى؛ (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) -بارك الله فيك-.

السائل: يا شيخ الآن يوزعون مطويات على وجوب التصويت في الانتخابات ويأتون بفتاوى..

الشيخ: شوفهم وَلاَّ لا؟ دخلوا في الحزبيات ودخلوا في البلاء؟ ها، خلِّي السلفيين ينسحبون، يقرؤون كلام الألباني وكلام غيره في الانتخابات والمظاهرات.

السائل: هم الآن يأتون بكلام الشيخ الألباني والشيخ العثيمين والشيخ ابن باز والشيخ السعدي والشيخ الفوزان.

الشيخ: ما هو عند هذه الحال ذي، كان زمان يخدعونهم؛ يقولون: (إحنا نبغَى نصل ونطبق الشريعة)، كذبوا، الآن في كل مكان الأصل ما طبقوا الشريعة، قامت لهم دول وما طبقوا الشريعة، كذَّابين، تبيَّن كذبهم -بارك الله فيك-.

السائل: يا شيخ، يعني: ينكرون على من يقول بعدم الجواز وكذا.

الشيخ: كيف؟

السائل: ينكرون على من يقول بعدم الجواز وعدم دخول الانتخابات.

الشيخ: إيه ينكرون، نعم، ما دام هم متهالكين سينكرون، وسيحاربونه أيضاً، لكن السلفي المتمسك بدينه لا يُخدَع فيهم ولا يشاركهم، خلُّوهم، سترون بعدين هذه الجمعيات حزبية؛ ما يأتيهم إلا الحزبيون.

السائل: كانت في كلمة للشيخ وصي الله العباس فقال لهم: كونوا حزب..

الشيخ: يا أخي غِلِط -بارك الله فيك-، هذا الذي أدين الله به، جمعية أنصار السنة في مصر سقطت، جمعية أنصار السنة  في السودان سقطت، جمعيات في مصر سقطت، في الهند سقطت، في كل مكان الجمعيات سقطت -بارك الله فيك-، كله كلام فارغ، حتى لو صدر فتاوى ما يعرفون مآلاتها، ما يدرون.. لو -عرفوا- عايشوا الآن الوقت هذا هذه الجمعيات ورأوا أنها تهاوت كلها على أم رؤوسها والله لأعلنوا.. الألباني يحارب الجمعيات ويحارب التحزُّب، ما يجيزها، بارك الله فيك، الله يبارك فيكم.

أحد الحاضرين من ليبيا: يسلم عليك كذلك شباب في ليبيا.

الشيخ: وعليهم السلام ورحمة الله، بلِّغْهم سلامَنا.

اتقوا الله -قل لهم- والزموا السنة، وإياكم والبدع، الجمعيات هذه من البدع والضلالات -واللهِ-، ومن شر الفتن، ومن أسباب الانحراف -بارك الله فيك-، والدول لا تقبل، هذه الدول الديمقراطية لا توافق على إنشاء جمعية إلا بشروط، شروط تُخضِعُه وتُذِلُّه للباطل، ومن شروطهم أنه لا بد أن يكون لها رصيد في البنك، ها -بارك الله فيك-، وهذا من أشد ما أنكره الألباني على أهل الجمعيات.

أحد الحاضرين: التصوير يا شيخ برضوا، يلزموهم يأتوا بصور، ويلزموهم يعملوا دستور.

الشيخ: يعملوا إيه؟

أحد الحاضرين: يلزموهم بالتصوير، يأتوا بصور لأعضاء الجمعية.

الشيخ: لابد لهم من الصور؟

أحد الحاضرين: أيوه، لابد من صور.

الشيخ: تمام، هكذا وقع عندكم؟

السائل: الله أعلم يا شيخ.

الشيخ: ها؟

السائل: لكن هم يسوون جمعياتهم.

الشيخ: ما وقع هكذا تصويت وتصوير وكذا؟

السائل: أكيد أكيد، أكيد.

الشيخ:  {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}؟!، لابد أن تؤسَّس الدعوة على تقوى الله -عزَّ وجلَّ- والإخلاص لله -تبارك وتعالى-، ما تؤسَّس على الباطل، هاذولا عندهم أهواء، وعندهم مطامع دنيوية، وعندهم طموحات إلى المناصب، وعندهم وعندهم، يُخفونها، يضحكون على الناس..
نشرها: حسن بن حامد(أبومحمد السلفي)

الاثنين، 16 أبريل 2012

الترغيب في التوبة والمبادرة بها ...( التائب من الذنب كمن لا ذنب له )

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه -أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :"كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا؛ فسأل عن أعلم أهل الأرض؛ فدل على راهب فأتاه، 
فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة،
 فقال: لا ،
فقتله فكمل به مائة،
 ثم سأل عن أعلم أهل الأرض؛ فدل على رجل عالم،
 فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة،
 فقال: نعم من يحول بينه وبين التوبة؛ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء.
 فانطلق حتى إذا نصف الطريق فأتاه ملك الموت ؛
فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب؛
 فقالت ملائكة الرحمة :جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى ،وقالت ملائكة العذاب :إنه لم يعمل خيرا قط ،
فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم،
 فقال :قيسوا ما بين الأرضين ؛فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد؛ فقبضته ملائكة الرحمة "
وفي رواية " فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها "
وفي رواية " فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي وقال قيسوا بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له "
وفي رواية: قال قتادة: قال الحسن: ذكر لنا أنه لما أتاه ملك الموت نأى بصدره نحوها .
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه بنحوه 

(صحيح الترغيب)
قال الامام النووي-رحمه الله-في "شرح مسلم":
"قوله : ( انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن فيها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ) قال العلماء : في هذا استحباب مفارقة التائب المواضع التي أصاب بها الذنوب ، والأخدان المساعدين له على ذلك ومقاطعتهم ما داموا على حالهم ، وأن يستبدل بهم صحبة أهل الخير والصلاح والعلماء والمتعبدين الورعين ومن يقتدي بهم ، وينتفع بصحبتهم ، وتتأكد بذلك توبته ". انتهى

الأحد، 15 أبريل 2012

التخريج وسيلة لا غاية..(غش لا نصح)..؟!!

قال الامام الالباني- رحمه الله- في "الضعيفة" تحت حديث رقم :  6409   : " التخريج وسيلة لا غاية ، وهو وسيلة لمعرفة حال الإسناد صحة أو ضعفاً ، فالانشغال بالوسيلة عن الغاية مما لا يجوز بداهة "
وقال رحمه الله في تمام المنة : "فكان على المؤلف أن ينقل عنه ما يدل على صحة الحديث ولا يقتصر على التخريج لأن التخريج بالنسبة لدرجة الحديث كالوسيلة مع الغاية فما الفائدة من الإتيان بالوسيلة دون الغاية وهذه مصيبة عامة لم ينج منها أكثر المؤلفين قديما وحديثا والله المستعان"
وقال رحمه الله في بعص مجالسه : "لكن ما فائدة هذا التخريج إذا كان الطبراني رواه بإسناد ضعيف؛ لذلك أنا أقول كلمة ربما لا تعجب الكثيرين لكنها الحق والحق أقول: إن تخريج الأحاديث على هذه الطريقة المذكورة: رواه الطبراني ، رواه أبو داود ، رواه أحمد ، هذا أبعد ما يكون عن النصح للقراء، لاسيما وأن جماهير القراء اليوم لبعدهم عن الدروس بصورة عامة، ولبُعدهم عن الدروس الحديثية بصورة خاصة، بمجرد أن يسمع: رواه فلان، قال: هذا حديث مثبت.
هذا في تعبير العامة: حديث مثبت رواه فلان، مسكين لا يعرف أن (رواه فلان) هي ترجمة هذا التخريج، أي: هذا -فلان- ساق إسناده منه إلى الرسول عليه السلام بهذا الحديث، ولا ندري هل هذا الإسناد صحيح أو غير صحيح؟ هذا معنى رواه الطبراني ، والناس لا يفهمون هذا الفهم كما هو الواقع، وإنما يفهمون رواه الطبراني : أنه حديث مثبت وانتهى الأمر؛ لذلك لابد عند طبع التخريج للقراء ألا تأتي بمجرد العزو للحديث إلى مخرجه، وإنما لابد أن تأتي به مقروناً ببيان مرتبته، وإلا فهذا التخريج أقرب إلى الغش للقراء منه إلى النصح ".
لا ريب ان كل من قرأ هذا الكلام لامام الحديث في هذا العصر ، استحسنه وعلم قوته ونصاعته، لا سيما امثالنا ممن ليس له مقدرة النظر في الاسانيد وجمعها ، والحكم عليها بما تستحق ؛ فكيف بمن هو من عامة المسلمين الذين قال عنهم الامام ابن عثيمين -رحمه الله- : (من القواعد المقررة عندهم هو: أن ما قيل في المحراب فهو صواب)  ، ولهذا كانت المنة التي طوق بها هذا الامام اعناق كثير من المسلمين عظيمة -فرحمه الله واجزل ثوابه-؛ فانه ربما قيل في جهوده انها استوعبت معظم السنة النبوية، فجعلها ميسرة بين ايدي المسلمين وانظارهم  وافاد منها المؤلفون بمختلف تخصصاتهم حتي صارت عبارة (صححه الالباني)،(وضعفه الالباني) ،لا يكاد يخلو منها كتاب
ولكن البدعة والهوي والحسد جعل كثيرا من المتأخرين يتنكرون لفضل هذا الامام ؛
فيتعمد بعضهم ان  لا يذكره البتة، وان استفاد منه ، ومن تخريجاته ،
وشغب اخرون فزعموا انه ليس ضروريا ان يحكم علي الحديث صحة وضعفا بل يكفي مجرد عزو الحديث الي كتب السنة التي خرجته  !!
ولو كان هذا قاصرا علي كتب تتعاورها ايدي المتخصصين فاجتهدوا في ضبط النسخة بحيث تخرج قريبة الي ما تركها عليها مؤلفها لكان الامر هينا، ولكنهم يفعلون ذلك في كتب يستهدفون بها عامة الناس فهل هذا من النصح والبيان
سيبقي الامام الالباني -رحمه الله-قمرا في سماء العلم ينتشر ضؤه فيعم الافاق لتتبدد به الظلمات ، اعترف بذلك بعضهم او انكروه !!
كتبه: حسن بن حامد(أبو محمد السلفي)

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...