الخميس، 14 أغسطس 2014

من آثار التلقين والإعلام المنحرف : جحد الضروريات ؟!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- في <مجموع الفتاوى> (9/13)ط مروان كجك بعد كلام:
"..فإن جحد الضروريات قد يقع كثيراً عن مواطأة ، وتلقين في الأخبار والمذاهب.
فالعبرة بالفطرة السليمة التى لم يعارضها ما يغيرها ؛
 ولهذا قلنا: إن الأخبار المتواترة يحصل بها العلم ، حيث لا تواطؤ على الكذب ؛
 لإن الفطر السليمة لا تتفق على الكذب ؛
 فأما مع التواطؤ والإتفاق؛
 فقد يتفق جماعات على الكذب"انتهى

خاطرة:السفروما أدراك ما السفر!!!

السفر شديد و(قطعة من العذاب)...(سفر الدنيا..من دار إلى دار...ومن بلد إلى بلد)...
مع إمكان الرجوع من الطريق أو بعد تحصيل المطلوب..(وقضاء النهمة)..
فكيف السفر إلى الدار الآخرة ، والحياة البرزخية...
لا إله إلا الله...ما أشده من سفر..
وما أصعبه من إنتقال..
لمن كان ظهره محملٌ بالأوزار...
أو كان قليل الزاد..مدخول المتاع..
فهل يسلم له من القليل..قليل...؟!!
لا إله إلا الله..ليس هنالك إمهال..
ولا محطة إنتظار...
بل إنتقال سريع{ كلمح البصر أو هو أقرب}...
لا ثم إمكان للتدراك..أو التوديع لكل حبيب..!؟
لا إله إلا الله...فوآسفاه على التضييع والتفريط...

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

من آيات النبوة:رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والعنز (ثمر ثمر )!!!

فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم-رضى الله عنه- قال:
" نزل بنا ضيف بدوي، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام بيوته،

 فجعل يسأله عن الناس كيف فرحهم بالإسلام؟
 وكيف حدبهم على الصلاة؟
 فما زال يخبره من ذلك بالذي يسره ،
حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نضراً،
 فلما انتصف النهار وحان أكل الطعام،
 دعاني مستخفياً لا يألوا:" أن ائت عائشة -رضي الله عنها- فأخبرها أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفاً
 فقالت: والذي بعثه بالهدى ودين الحق ما أصبح في يدي شيء يأكله أحد من الناس،
 فردني إلى نسائه، كلهن يعتذرن بما اعتذرت به عائشة رضي الله عنها،
 فرأيت لون رسول الله صلى الله عليه وسلم خسف،
 فقال البدوي: إنا أهل البادية معانون على زماننا، لسنا بأهل الحاضر، فإنما يكفي القبضة من التمر يشرب عليها من اللبن أو الماء، فذلك الخصب!
 فمرت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت، كنا نسميها (ثمر ثمر) ،
 فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمها (ثمر ثمر)
فأقبلت إليه تحمحم،
 فأخذ برجلها باسم الله،
 ثم اعتقلها باسم الله،
 ثم مسح سرتها باسم الله،
 فحفلت (الأصل: فحطت)،
 فدعاني بمحلب، فأتيته به،
 فحلب باسم الله، فملأه فدفعه إلى الضيف،
فشرب منه شربة ضخمة، ثم أراد أن يضعه،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" عل ".

ثم أراد أن يضعه، فقال له: " عل
 فكرره عليه حتى امتلأ وشرب ما شاء،
 ثم حلب باسم الله وملأه وقال:" أبلغ عائشة هذا
 فشربت منه ما بدا لها ، ثم رجعت إليه،
 فحلب فيه باسم الله، ثم أرسلني به إلى نسائه،
 كلما شرب منه رددته إليه،
 فحلب باسم الله فملأه، ثم قال: " ادفعه إلى الضيف
 فدفعته إليه فقال: باسم الله، فشرب منه ما شاء الله،
 ثم أعطاني، فلم آل أن أضع شفتي على درج شفته،
 فشربت شراباً أحلى من العسل، وأطيب من المسك،
 ثم قال:"اللهم بارك لأهلها فيها. يعني العنز ".
  <السلسلة الصحيحة>1977

الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

من أظهر الدلائل وأعظم البراهين على أن دين الإسلام ، هو دين الله الحق

"بقاء هذا الدين على توالي النكبات ،
 وتكالب الأعداء على محقه وإبطاله بالكلية ،
 من آيات هذا الدين ، وأنه دين الله الحق ؛
 فلو ساعدته قوة كافية ترد عنه عادية العادين ،
 وطغيان الطاغين ؛
 لم يبق على وجه الأرض دين سواه ،
 ولقبله الخلقُ من غير إكراه ولا إلزام ؛
 لأنه دين الحق ، ودين الفطرة ، ودينُ الصلاح والإصلاح ؛
 لكنَّ تقصير أهله ،
 وضعفهم ،
 وتفرقهم ،
 وضغط أعدائهم عليهم ،
 هو الذي أوقف سيره ،
 فلا حول ولا قوة إلا بالله".
<الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي>ص25
 للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-
وكان قد قال -رحمه الله-ص5 منها:
"فلو تصدَّى للدّعوة إلى هذا الدين رجالٌ يَشرحون حقائقَهُ،
 ويُبينون للخلق مصالحه ،
 لكان ذلك كافياً كفايةً تامّة في جَذْبِ الخلقِ إليه؛ لما يَرَوْنَ من موافقته للمصالح الدّينيةِ والدّنيوية ، ولصلاح الظاهر والباطن،
 من غير حاجة إلى التَّعرُّض لدفع شُبَه المعارضِينَ ،
 والطّعن في أديان المخالفينَ.
فإنه في نفسه يدفع كل شُبهة تعارضُهُ ؛
 لأنهُ حقٌ مقرون بالبيانِ الواضحِ، والبراهينِ الموصّلة إلى اليقين.
فإذا كُشِفَ عن بعض حقائق هذا الدّين صار أكبر داعٍ إلى قبولهِ ،
 ورجحانه على غيره"
فإن" من أكبر الدَّعْوَةِ إلى دين الإسلام
شَرْحَ ما احتوى عليه من المحاسنِ
التي يَقْبَّلهَا ويَتَقبَّلُهَا كلُّ صاحب عقل وفطرة سليمة" انتهى

الاثنين، 11 أغسطس 2014

إعلام الأنام بإن المنام لا تثبت به الشرائع والأحكام

قال الإمام النووي-رحمه الله-في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"(1/153) ، تعليقاً على قول الإمام مسلم -رحمه الله- في مقدمة "صحيحه":( إِنَّ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبَانٍ فَمَا عَرَفَ مِنْهُ إِلَّا شَيْئًا يَسِيرًا ):
"قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَذَا وَمِثْلُهُ اسْتِئْنَاسٌ وَاسْتِظْهَارٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ ضَعْفِ أَبَانٍ لَا أَنَّهُ يَقْطَعُ بِأَمْرِ الْمَنَامِ ، وَلَا أَنَّهُ تَبْطُلُ بِسَبَبِهِ سُنَّةٌ ثَبَتَتْ، وَلَا تَثْبُتُ بِهِ سُنَّةٌ لَمْ تَثْبُتْ ، وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي .
 وَكَذَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَغَيْرُهُمْ فَنَقَلُوا الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ: لَا يُغَيَّرُ بِسَبَبِ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ .
وَلَيْسَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي " .
 فَإِنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ رُؤْيَتَهُ صَحِيحَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَتَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ إِثْبَاتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِهِ ؛ لِأَنَّ حَالَةَ النَّوْمِ لَيْسَتْ حَالَةَ ضَبْطٍ وَتَحْقِيقٍ لِمَا يَسْمَعُهُ الرَّائِي ،
 وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَشَهَادَتُهُ: أَنْ يَكُونَ مُتَيَقِّظًا لَا مُغَفَّلًا، وَلَا سَيِّئَ الْحِفْظِ ، وَلَا كَثِيرَ الْخَطَأِ ، وَلَا مُخْتَلَّ الضَّبْطِ ،
 وَالنَّائِمُ لَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ؛ فَلَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ لِاخْتِلَالِ ضَبْطِهِ ،
 هَذَا كُلُّهُ فِي مَنَامٍ يَتَعَلَّقُ بِإِثْبَاتِ حُكْمٍ عَلَى خِلَافِ مَا يَحْكُمُ بِهِ الْوُلَاةُ ،
 أَمَّا إِذَا رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُهُ بِفِعْلِ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ أَوْ يَنْهَاهُ عَنْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ، أَوْ يُرْشِدُهُ إِلَى فِعْلِ مَصْلَحَةٍ؛ فَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ الْعَمَلِ عَلَى وَفْقِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ الْمَنَامِ بَلْ بما تَقَرَّرَ مِنْ أَصْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ "انتهى.

دعاء قرآني أرشد الله تعالي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، إليه...

قال الحافظ ابن كثير-رحمه الله- في <تفسيره>(3/287) عند تفسير قوله تعالي:{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ:118:
"هَذَا إِرْشَادٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ ،
 فَالْغَفْرُ إِذَا أُطْلِقَ مَعْنَاهُ: مَحْوُ الذَّنْبِ وَسَتْرُهُ عَنِ النَّاسِ ،
 وَالرَّحْمَةُ مَعْنَاهَا : أَنْ يُسَدِّدَهُ وَيُوَفِّقَهُ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ ".انتهى

السبت، 9 أغسطس 2014

"مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ؟!"

بسم اللهِ الرحمٰن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العرش العظيم، والصَّلاةُ والسَّلامُ علىٰ مَنِ اتَّباعُه سبيلُ حُبِّ مَولَانا البَرِّ الكريم، وعلىٰ آله وأصحابه وكلِّ تابِعٍ علىٰ الصراط المستقيم.
أمّا بعد
فعن رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ [حَتَّىٰ إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ، أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ]، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأِذْنُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إِلىٰ أَهْلِيْهِمْ]، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ[1] الَّتِي تلِي رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟!». قَالَ:
فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا! قَالَ:
يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ:
إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَٰذَا لَسَفِيهٌ -فِي نَفْسِي-.
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَىٰ عَلَيْهِ، -وَكَانَ إِذا حَلَفَ قَالَ:
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!- أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ ثمَّ يُسَدَّدُ؛ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ.
وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِن أُمَّتِي الْجنَّة [سَبعِيْنَ أَلْفًا] بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ تَتَبَوَّءُوا [أَنْتُمْ] وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجنَّة». ثمَّ قَالَ:
«إِذَا مَضَىٰ شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ [تَبَارَكَ وتَعَالَىٰ] إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُول:
لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي [أَحَدًا] غَيْرِي.
مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟!
مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟!
مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟!
حَتَّىٰ يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ».
رواه ابن حبان وغيرُه رَحِمَهُمُ اللهُ، وصحَّحه أبي علىٰ شرط الشيخين؛ "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2405)، و"صحيح موارد الظمآن" (9)، والزيادات مِن "مسند الإمام أحمد" (4/ 16)، وجميعها مما أضافه الوالد -رَحِمَهُ اللهُ- في "الموارد" إلَّا الأولىٰ.
(جزء من تدوينة نفيسة من< مدونة تمام المنة>لسكينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية-سددها الله- تابعها تامة على هذا الرابط:http://tamammennah.blogspot.com/2014/08/blog-post_9.html

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...