السبت، 16 أغسطس 2014

من روائع التفسير: نعيم القبروعذابه-أعاذنا الله منه-بفضله ورحمته

قال الله تبارك وتعالي:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران:185
قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-عند تفسيرها:
"هذه الآية الكريمة فيها:
 التزهيد في الدنيا بفنائها ، وعدم بقائها،
 وأنها متاع الغرور، تفتن بزخرفها، وتخدع بغرورها،
 وتغر بمحاسنها،
 ثم هي منتقلة، ومنتقل عنها إلى دار القرار، التي توفى فيها النفوس ما عملت في هذه الدار، من خير وشر.
{ فمن زحزح } أي: أخرج، {عن النار وأدخل الجنة فقد فاز}أي: حصل له الفوز العظيم من العذاب الأليم، والوصول إلى جنات النعيم، التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ومفهوم الآية: أن من لم يزحزح عن  النار ويدخل الجنة؛ فإنه لم يفز، بل قد شقي الشقاء الأبدي، وابتلي بالعذاب السرمدي.
وفي هذه الآية إشارة لطيفة إلى نعيم البرزخ وعذابه، وأن العاملين يجزون فيه بعض الجزاء مما عملوه، ويقدم لهم أنموذج مما أسلفوه،
 يفهم هذا من قوله: {وإنما توفون أجوركم يوم القيامة}أي: توفية الأعمال التامة، إنما يكون يوم القيامة،
 وأما ما دون ذلك فيكون في البرزخ، بل قد يكون قبل ذلك في الدنيا كقوله تعالى:{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ}"انتهى .
<تيسير الكريم الرحمن..>(1/300)
  

#إضاءة من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- ماأشد حاجتنا إليها اليوم في تعاملنا مع خصومنا...!!!

قال الإمام ابن القيم-رحمه الله-عند كلامه عن حسن خلق شيخه-رحمه الله-وعفوه وإحسانه إلى من أساء إليه:
"وما رأيت أحداً أجمع لهذه من شيخ الإسلام -قدس الله روحه-.
وكان بعض أصحابه الأكابر يقول:وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه<؟!>.
وما رأيته يدعو على أحدٍ منهم قط ، وكان يدعو لهم ،
وجيئت يوماً مبشراً له بموت أكبر أعدائه<!>، وأشدهم عداوةً وأذىً له؛
فنهرني، وتنكر لي ، واسترجع ، ثم قام من فوره إلى بيت أهله ، فعزَّاهم ،
وقال: إني لكم مكانه ، ولا يكون أمر تحتاجونه فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ، ونحو هذا الكلام ،
فسروُّا به ، ودعوا له ،
وعظموا هذه الحال منه
،
فرحمه الله ورضي عنه"انتهى

"مدارج السالكين"{2/328-329}بواسطة

أغدراً ..؟!!!

اخرج الإمام ابن عبد البر-رحمه الله- في <جامع بيان العلم وفضله >:
 عن عامر الشعبي،قال:
 أتى زيد بن ثابت-رضى الله عنه- قوم؛
 فسألوه عن أشياء فأخبرهم بها فكتبوها ،
ثم قالوا: لو أخبرناه ،
قال: فأتوه فأخبروه،
فقال: أغدراً لعل كل شئ حدثتكم به خطأ، إنما أجتهد لكم رأيي.
وفي سند ابن عبد البر سنيد بن داود ، ضعيف ،
ومع ذلك قال الإمام ابن حزم-رحمه الله- في كتاب <الصادع في الرد علي من قال بالقياس>: ... : ( وهذا سند جيد ) !
وعلي كل فالأثر صحيح لان ابن عساكر في <تاريخ دمشق >:أخرجه بسند جيد من غير طريق سنيد، كما بين ذلك الشيخ مشهور في تحقيقه للصادع.
ومن فوائد هذا الأثر:
 *أن من كتب عن شيخ شيئاً من رأيه فعليه أن يستأذنه في ذلك قبل كتابته؛
 لأن الرأي قد يخطئ ؛
 فلا يجعل خطأ الرأي سنة للأمة،
 *وأن من كتب دون استئذان ، ومعرفة الشيخ فقد غدر به وما اقبح الغدر !
ومثل ذلك: وقد يكون اسوأ منه ما يقوم به بعض الناس ،
 وقد يكونون منتسبين الي السلفية !
من تسجيل كلام بعض العلماء أو طلبة العلم أو غيرهم من غير معرفتهم ،
 وبحيلٍ وأساليب ملتوية وتخف ؛ بل قد يكونون باحثين عن عثراتهم ،
 ثم يشيعون وينشرون هذه التسجيلات ، ويثيرون بها فتناً،
 وما اكثر الفتن في أوساط السلفيين ،
والله المستعان وهو الواقي

حسن بن حامد

خاطرة :التصنع الكاذب..؟!

رقةٌ ولطافة..ولسان معسول...
وإظهار شفقة ، ورأفة...
وطعن بالخناجر ،و إزهاق للروح...؟!!
لا تجزع فأنا معك؟...
ولا تحزن فقلبى عليك...!؟
وجه مبتسم...!!
وقلب منتقم...!!


كل هذا في معترك الحياة...
من الخادع ومن المخدوع...
إنه متاع زأئل...وظل مضمحل...
والكل مغادر ، وسائر في الطريق..!؟
ومدركه الموت لا محالة..وملاقيه في أى  الدروب سلك..!
وعند ذلك سيدرك الحقيقة ...
وينكشف له الغطاء...
ولكن في ساعةٍ..لا ينفع فيها الندم...
ولا يشفع فيها البكاء..
وسيعلم عندها أى منقلب انقلب...!
فالظالم باء بالصفقة الخاسرة...
والمقسط فاز بالجنة العالية...

الجمعة، 15 أغسطس 2014

من شبهات الخوارج والرد عليها

قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- عند تفسيره لقوله تعالي :{بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها  خالدون} البقرة:81 :
"ثم ذكر تعالى حكماً عامًا ، لكل أحد  يدخل فيه بنو إسرائيل وغيرهم ، وهو الحكم الذي لا  حكم غيره ، لا أمانيهم ودعاويهم بصفة الهالكين والناجين،
 فقال : {بلى }أي :ليس الأمر كما   ذكرتم ، فإنه قول لا حقيقة له ، ولكن {من كسب سيئة }: وهو نكرة في سياق الشرط ؛ فيعم الشرك فما دونه ،
 والمراد  به الشرك  هنا بدليل قوله : {وأحاطت به خطيئته }: أي :أحاطت بعاملها ؛ فلم تدع له منفذاً  ، وهذا لا يكون إلا بالشرك ؛ فإن من معه الإيمان لا تحيط به خطيئته.
   {فأولئك أصحاب النار هم فيها  خالدونوقد احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية، وهي حجة عليهم كما ترى ؛
 فإنها ظاهرة في الشرك ،
 وهكذا كل مُبِطل يحتَجُ بآية أو حديثّ صحيح على قوله الباطل؛ فلا بد أن يكون فيما احتج به حجة عليه"انتهى.

الخميس، 14 أغسطس 2014

من آثار التلقين والإعلام المنحرف : جحد الضروريات ؟!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- في <مجموع الفتاوى> (9/13)ط مروان كجك بعد كلام:
"..فإن جحد الضروريات قد يقع كثيراً عن مواطأة ، وتلقين في الأخبار والمذاهب.
فالعبرة بالفطرة السليمة التى لم يعارضها ما يغيرها ؛
 ولهذا قلنا: إن الأخبار المتواترة يحصل بها العلم ، حيث لا تواطؤ على الكذب ؛
 لإن الفطر السليمة لا تتفق على الكذب ؛
 فأما مع التواطؤ والإتفاق؛
 فقد يتفق جماعات على الكذب"انتهى

خاطرة:السفروما أدراك ما السفر!!!

السفر شديد و(قطعة من العذاب)...(سفر الدنيا..من دار إلى دار...ومن بلد إلى بلد)...
مع إمكان الرجوع من الطريق أو بعد تحصيل المطلوب..(وقضاء النهمة)..
فكيف السفر إلى الدار الآخرة ، والحياة البرزخية...
لا إله إلا الله...ما أشده من سفر..
وما أصعبه من إنتقال..
لمن كان ظهره محملٌ بالأوزار...
أو كان قليل الزاد..مدخول المتاع..
فهل يسلم له من القليل..قليل...؟!!
لا إله إلا الله..ليس هنالك إمهال..
ولا محطة إنتظار...
بل إنتقال سريع{ كلمح البصر أو هو أقرب}...
لا ثم إمكان للتدراك..أو التوديع لكل حبيب..!؟
لا إله إلا الله...فوآسفاه على التضييع والتفريط...

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...