السبت، 16 أغسطس 2014

أغدراً ..؟!!!

اخرج الإمام ابن عبد البر-رحمه الله- في <جامع بيان العلم وفضله >:
 عن عامر الشعبي،قال:
 أتى زيد بن ثابت-رضى الله عنه- قوم؛
 فسألوه عن أشياء فأخبرهم بها فكتبوها ،
ثم قالوا: لو أخبرناه ،
قال: فأتوه فأخبروه،
فقال: أغدراً لعل كل شئ حدثتكم به خطأ، إنما أجتهد لكم رأيي.
وفي سند ابن عبد البر سنيد بن داود ، ضعيف ،
ومع ذلك قال الإمام ابن حزم-رحمه الله- في كتاب <الصادع في الرد علي من قال بالقياس>: ... : ( وهذا سند جيد ) !
وعلي كل فالأثر صحيح لان ابن عساكر في <تاريخ دمشق >:أخرجه بسند جيد من غير طريق سنيد، كما بين ذلك الشيخ مشهور في تحقيقه للصادع.
ومن فوائد هذا الأثر:
 *أن من كتب عن شيخ شيئاً من رأيه فعليه أن يستأذنه في ذلك قبل كتابته؛
 لأن الرأي قد يخطئ ؛
 فلا يجعل خطأ الرأي سنة للأمة،
 *وأن من كتب دون استئذان ، ومعرفة الشيخ فقد غدر به وما اقبح الغدر !
ومثل ذلك: وقد يكون اسوأ منه ما يقوم به بعض الناس ،
 وقد يكونون منتسبين الي السلفية !
من تسجيل كلام بعض العلماء أو طلبة العلم أو غيرهم من غير معرفتهم ،
 وبحيلٍ وأساليب ملتوية وتخف ؛ بل قد يكونون باحثين عن عثراتهم ،
 ثم يشيعون وينشرون هذه التسجيلات ، ويثيرون بها فتناً،
 وما اكثر الفتن في أوساط السلفيين ،
والله المستعان وهو الواقي

حسن بن حامد

خاطرة :التصنع الكاذب..؟!

رقةٌ ولطافة..ولسان معسول...
وإظهار شفقة ، ورأفة...
وطعن بالخناجر ،و إزهاق للروح...؟!!
لا تجزع فأنا معك؟...
ولا تحزن فقلبى عليك...!؟
وجه مبتسم...!!
وقلب منتقم...!!


كل هذا في معترك الحياة...
من الخادع ومن المخدوع...
إنه متاع زأئل...وظل مضمحل...
والكل مغادر ، وسائر في الطريق..!؟
ومدركه الموت لا محالة..وملاقيه في أى  الدروب سلك..!
وعند ذلك سيدرك الحقيقة ...
وينكشف له الغطاء...
ولكن في ساعةٍ..لا ينفع فيها الندم...
ولا يشفع فيها البكاء..
وسيعلم عندها أى منقلب انقلب...!
فالظالم باء بالصفقة الخاسرة...
والمقسط فاز بالجنة العالية...

الجمعة، 15 أغسطس 2014

من شبهات الخوارج والرد عليها

قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- عند تفسيره لقوله تعالي :{بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها  خالدون} البقرة:81 :
"ثم ذكر تعالى حكماً عامًا ، لكل أحد  يدخل فيه بنو إسرائيل وغيرهم ، وهو الحكم الذي لا  حكم غيره ، لا أمانيهم ودعاويهم بصفة الهالكين والناجين،
 فقال : {بلى }أي :ليس الأمر كما   ذكرتم ، فإنه قول لا حقيقة له ، ولكن {من كسب سيئة }: وهو نكرة في سياق الشرط ؛ فيعم الشرك فما دونه ،
 والمراد  به الشرك  هنا بدليل قوله : {وأحاطت به خطيئته }: أي :أحاطت بعاملها ؛ فلم تدع له منفذاً  ، وهذا لا يكون إلا بالشرك ؛ فإن من معه الإيمان لا تحيط به خطيئته.
   {فأولئك أصحاب النار هم فيها  خالدونوقد احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية، وهي حجة عليهم كما ترى ؛
 فإنها ظاهرة في الشرك ،
 وهكذا كل مُبِطل يحتَجُ بآية أو حديثّ صحيح على قوله الباطل؛ فلا بد أن يكون فيما احتج به حجة عليه"انتهى.

الخميس، 14 أغسطس 2014

من آثار التلقين والإعلام المنحرف : جحد الضروريات ؟!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- في <مجموع الفتاوى> (9/13)ط مروان كجك بعد كلام:
"..فإن جحد الضروريات قد يقع كثيراً عن مواطأة ، وتلقين في الأخبار والمذاهب.
فالعبرة بالفطرة السليمة التى لم يعارضها ما يغيرها ؛
 ولهذا قلنا: إن الأخبار المتواترة يحصل بها العلم ، حيث لا تواطؤ على الكذب ؛
 لإن الفطر السليمة لا تتفق على الكذب ؛
 فأما مع التواطؤ والإتفاق؛
 فقد يتفق جماعات على الكذب"انتهى

خاطرة:السفروما أدراك ما السفر!!!

السفر شديد و(قطعة من العذاب)...(سفر الدنيا..من دار إلى دار...ومن بلد إلى بلد)...
مع إمكان الرجوع من الطريق أو بعد تحصيل المطلوب..(وقضاء النهمة)..
فكيف السفر إلى الدار الآخرة ، والحياة البرزخية...
لا إله إلا الله...ما أشده من سفر..
وما أصعبه من إنتقال..
لمن كان ظهره محملٌ بالأوزار...
أو كان قليل الزاد..مدخول المتاع..
فهل يسلم له من القليل..قليل...؟!!
لا إله إلا الله..ليس هنالك إمهال..
ولا محطة إنتظار...
بل إنتقال سريع{ كلمح البصر أو هو أقرب}...
لا ثم إمكان للتدراك..أو التوديع لكل حبيب..!؟
لا إله إلا الله...فوآسفاه على التضييع والتفريط...

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

من آيات النبوة:رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والعنز (ثمر ثمر )!!!

فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم-رضى الله عنه- قال:
" نزل بنا ضيف بدوي، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام بيوته،

 فجعل يسأله عن الناس كيف فرحهم بالإسلام؟
 وكيف حدبهم على الصلاة؟
 فما زال يخبره من ذلك بالذي يسره ،
حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نضراً،
 فلما انتصف النهار وحان أكل الطعام،
 دعاني مستخفياً لا يألوا:" أن ائت عائشة -رضي الله عنها- فأخبرها أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفاً
 فقالت: والذي بعثه بالهدى ودين الحق ما أصبح في يدي شيء يأكله أحد من الناس،
 فردني إلى نسائه، كلهن يعتذرن بما اعتذرت به عائشة رضي الله عنها،
 فرأيت لون رسول الله صلى الله عليه وسلم خسف،
 فقال البدوي: إنا أهل البادية معانون على زماننا، لسنا بأهل الحاضر، فإنما يكفي القبضة من التمر يشرب عليها من اللبن أو الماء، فذلك الخصب!
 فمرت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت، كنا نسميها (ثمر ثمر) ،
 فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمها (ثمر ثمر)
فأقبلت إليه تحمحم،
 فأخذ برجلها باسم الله،
 ثم اعتقلها باسم الله،
 ثم مسح سرتها باسم الله،
 فحفلت (الأصل: فحطت)،
 فدعاني بمحلب، فأتيته به،
 فحلب باسم الله، فملأه فدفعه إلى الضيف،
فشرب منه شربة ضخمة، ثم أراد أن يضعه،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" عل ".

ثم أراد أن يضعه، فقال له: " عل
 فكرره عليه حتى امتلأ وشرب ما شاء،
 ثم حلب باسم الله وملأه وقال:" أبلغ عائشة هذا
 فشربت منه ما بدا لها ، ثم رجعت إليه،
 فحلب فيه باسم الله، ثم أرسلني به إلى نسائه،
 كلما شرب منه رددته إليه،
 فحلب باسم الله فملأه، ثم قال: " ادفعه إلى الضيف
 فدفعته إليه فقال: باسم الله، فشرب منه ما شاء الله،
 ثم أعطاني، فلم آل أن أضع شفتي على درج شفته،
 فشربت شراباً أحلى من العسل، وأطيب من المسك،
 ثم قال:"اللهم بارك لأهلها فيها. يعني العنز ".
  <السلسلة الصحيحة>1977

الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

من أظهر الدلائل وأعظم البراهين على أن دين الإسلام ، هو دين الله الحق

"بقاء هذا الدين على توالي النكبات ،
 وتكالب الأعداء على محقه وإبطاله بالكلية ،
 من آيات هذا الدين ، وأنه دين الله الحق ؛
 فلو ساعدته قوة كافية ترد عنه عادية العادين ،
 وطغيان الطاغين ؛
 لم يبق على وجه الأرض دين سواه ،
 ولقبله الخلقُ من غير إكراه ولا إلزام ؛
 لأنه دين الحق ، ودين الفطرة ، ودينُ الصلاح والإصلاح ؛
 لكنَّ تقصير أهله ،
 وضعفهم ،
 وتفرقهم ،
 وضغط أعدائهم عليهم ،
 هو الذي أوقف سيره ،
 فلا حول ولا قوة إلا بالله".
<الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي>ص25
 للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-
وكان قد قال -رحمه الله-ص5 منها:
"فلو تصدَّى للدّعوة إلى هذا الدين رجالٌ يَشرحون حقائقَهُ،
 ويُبينون للخلق مصالحه ،
 لكان ذلك كافياً كفايةً تامّة في جَذْبِ الخلقِ إليه؛ لما يَرَوْنَ من موافقته للمصالح الدّينيةِ والدّنيوية ، ولصلاح الظاهر والباطن،
 من غير حاجة إلى التَّعرُّض لدفع شُبَه المعارضِينَ ،
 والطّعن في أديان المخالفينَ.
فإنه في نفسه يدفع كل شُبهة تعارضُهُ ؛
 لأنهُ حقٌ مقرون بالبيانِ الواضحِ، والبراهينِ الموصّلة إلى اليقين.
فإذا كُشِفَ عن بعض حقائق هذا الدّين صار أكبر داعٍ إلى قبولهِ ،
 ورجحانه على غيره"
فإن" من أكبر الدَّعْوَةِ إلى دين الإسلام
شَرْحَ ما احتوى عليه من المحاسنِ
التي يَقْبَّلهَا ويَتَقبَّلُهَا كلُّ صاحب عقل وفطرة سليمة" انتهى

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...