السبت، 6 أكتوبر 2012

من روائع المقالات:الميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه ..(ومن هم خير الناس)!

قال الامام ابن قيم الجوزية -رحمه الله تعالي-في كتابه العجاب"اغاثة اللهفان"(1/104):


"وقال أهل الاقتصاد والاتباع:
 قال الله تعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر} [ الأحزاب: 21 ] ، 
وقال تعالى: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [ النساء: 21 ]،
 وقال تعالى: {واتبعوه لعلكم تهتدون } [ الأعراف: 158 ] ، 
وقال تعالى: { وأن هذا صراطي مستقيما فا تبعوه ولا تتبعوا السبلى فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [ الأنعام: 153 ].
وهذا الصراط المستقيم الذي وصانا باتباعه هو الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وهو قصد السبيل ، 
وما خرج عنه ؛ فهو من السبل الجائرة ، وإن قاله من قاله ؛ 
لكن الجور قد يكون جورا عظيما عن الصراط ، وقد يكون يسيرا ،
 وبين ذلك مراتب لا يحصيها إلا الله ،
  وهذا كالطريق الحسي ؛ فإن السالك قد يعدل عنه ويجور جورا فاحشا ،وقد يجور دون ذلك ؛ 
فالميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه هو ما كان رسول الله وأصحابه عليه، 
والجائر عنه
إما مفرط ظالم ، 
أو مجتهد متأول ،
أو مقلد جاهل ؛ 
فمنهم :
المستحق للعقوبة ،
 ومنهم المغفور له ، 
ومنهم المأجور أجرا واحدا ، 
بحسب نياتهم ، ومقاصدهم ، واجتهادهم في طاعة الله تعالى ورسوله ،
أو تفريطهم "انتهى

وقال -رحمه الله-(1/143):



" فلعمر الله إنهما لطرفا إفراط وتفريط ، وغلو وتقصير ، وزيادة ونقصان ، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن الأمرين في غير موضع: كقوله: { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} [ الإسراء: 29 ] ،
  وقوله:{ وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا} [ الروم: 38 ]، وقوله: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} [ الفرقان: 67 ]، وقوله: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [ الأعراف: 31 ]
فدين الله بين الغالي فيه والجافي عنه ، وخير الناس النمط الأوسط الذين ارتفعوا عن تقصير المفرطين، ولم يلحقوا بغلو المعتدين،
  وقد جعل الله سبحانه هذه الأمة وسطا ، وهي الخيار العدل لتوسطها بين الطرفين المذمومين ، 
والعدل : هو الوسط بين طرفى الجور والتفريط ،
والآفات إنما تتطرق إلى الأطراف ، والأوساط محمية بأطرافها؛
 فخيار الأمور أوساطها ، قال الشاعر:
كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت ...بها الحوادث حتى أصبحت طرفا "انتهى

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

من نفائس الوصايا: احذر من طلاقة الوجه لأهل البدع والنسوان..؟!وأنه من مكائد الشيطان


قال الامام ابن القيم-رحمه الله-في كتابه القيم(اغاثة اللهفان) في صدد تحذيره وبيانه لأنواع مكائد الشيطان و مكره :

فصل

ومن أنواع مكايده ومكره:
 أن يدعو العبد بحسن خلقه وطلاقته وبشره إلى أنواع من الآثام والفجور؛ 
 فيلقاه من لا يخلصه من شره ، إلا تجهمه ، والتعبيس في وجهه ، والإعراض عنه؛ فيحسن له العدو أن يلقاه ببشره، وطلاقة وجهه ، وحسن كلامه ؛ فيتعلق به فيروم التخلص منه، فيعجز ؛
 فلا يزال العدو يسعى بينهما حتى يصيب حاجته ؛
 فيدخل على العبد بكيده من باب حسن الخلق، وطلاقة الوجه ،
 ومن ههنا وصى أطباء القلوب: بالإعراض عن أهل البدع، وأن لا يسلم عليهم، ولا يريهم طلاقة وجهه ، ولا يلقاهم إلا بالعبوس ،والإعراض.
وكذلك أوصوا : عند لقاء من يخاف الفتنة بلقائه من النساء ، والمردان
 وقالوا: متى كشفت للمرأة أو الصبي بياض أسنانك، كشفا لك عما هنا لك ،ومتى لقيتهما بوجه عابس وقيت شرهما.
ومن مكايده:
 أنه يأمرك أن تلقى المساكين وذوي الحاجات بوجه عبوس ،ولا تريهم بشرا ،ولا طلاقة؛ فيطمعوا فيك ،ويتجرأوا عليك، وتسقط هيبتك من قلوبهم ؛ فيحرمك صالح أدعيتهم ، وميل قلوبهم إليك ،ومحبتهم لك ؛ فيأمرك بسوء الخلق ، ومنع البشر والطلاقة مع هؤلاء ، وبحسن الخلق والبشر مع أولئك؛ ليفتح لك باب الشر، ويغلق عنك باب الخير"انتهى

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

من روائع التفسير:اضافة شريفة جذبت القلوب..وابكت العيون ، من غفل عنها (محروم)

نقل الامام السعدي-رحمه الله-في تفسيره القيم عن الامام ابن القيم -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى:{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) }آل عمران-بعد كلام تقدم-:

" ومن فوائد الآية وأسرارها: أنه سبحانه إذا ذكر ما يوجبه ويحرمه يذكره بلفظ الأمر والنهي، وهو الأكثر، وبلفظ الإيجاب والكتابة والتحريم نحو: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } ،{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } ،{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } ،
 وفي الحج أتى بهذا اللفظ الدال على تأكد الوجوب من عشرة أوجه:
  أحدها :أنه قدم اسمه تعالى وأدخل عليه لام الاستحقاق والاختصاص ثم ذكر من أوجبه عليهم بصيغة العموم الداخلة عليها حرف على أبدل منه أهل الاستطاعة، ثم نكر السبيل في سياق الشرط إيذانا بأنه يجب الحج على أي: سبيل تيسرت، من قوت أو مال، فعلق الوجوب بحصول ما يسمى سبيلا، ثم أتبع ذلك بأعظم التهديد بالكفر فقال: { ومن كفر} أي: لعدم التزامه هذا الواجب وتركه، ثم عظم الشأن وأكد الوعيد بإخباره ما يستغنى به عنه، والله تعالى هو الغني الحميد، ولا حاجة به إلى حج أحد، وإنما في ذكر استغنائه عنه هنا من الإعلام بمقته له وسخطه عليه وإعراضه بوجهه عنه ما هو أعظم التهديد وأبلغه، ثم أكد ذلك بذكر اسم {العالمين}عموما، ولم يقل: فإن الله غني عنه، لأنه إذا كان غنيا عن العالمين كلهم فله الغنى الكامل التام من كل وجه بكل اعتبار، فكان أدل لعظم مقته لتارك حقه الذي أوجبه عليه، ثم أكد هذا المعنى بأداة {إن}الدالة على التأكيد، فهذه عشرة أوجه تقتضي تأكد هذا الفرض العظيم.
وتأمل سر البدل في الآية المقتضي لذكر الإسناد مرتين، مرة بإسناده إلى عموم الناس، ومرة بإسناده إلى خصوص المستطيعين، وهذا من فوائد البدل تقوية المعنى وتأكيده بتكرر الإسناد ولهذا كان في نية تكرار العامل وإعادته.
ثم تأمل ما في الآية من الإيضاح بعد الإبهام والتفصيل بعد الإجمال، وكيف تضمن ذلك إيراد الكلام في صورتين وخلتين، اعتناء به وتأكيد لشأنه،
 ثم تأمل كيف افتتح هذا الإيجاب بذكر محاسن البيت وعظم شأنه بما تدعوا النفوس إلى قصده وحجه وان لم يطلب ذلك منها،
 فقال: { إن أول بيت} إلخ، فوصفه بخمس صفات:
 أحدها: كونه أسبق بيوت العالم وضع في الأرض،
 الثاني: أنه مبارك، والبركة كثرة الخير ودوامه، وليس في بيوت العالم أبرك منه ولا أكثر خيرا ولا أدوم ولا أنفع للخلائق، الثالث: أنه هدى، ووصفه بالمصدر نفسه مبالغة، حتى كأنه نفس الهدى،
 الرابع: ما تضمن من الآيات البينات التي تزيد على أربعين آية، الخامس: الأمن الحاصل لداخله ،
وفي وصفه بهذه الصفات دون إيجاب قصده ما يبعث النفوس على حجه ،وإن شطت بالزائرين الديار وتناءت بهم الأقطار، ثم أتبع ذلك بصريح الوجوب المؤكد بتلك التأكيدات، وهذا يدل على الاعتناء منه سبحانه لهذا البيت العظيم، والتنويه بذكره، والتعظيم لشأنه، والرفعة من قدره، ولو لم يكن له شرف إلا إضافته إياه إلى نفسه بقوله {وطهر بيتي} لكفى بهذه الإضافة فضلا وشرفا، وهذه الإضافة هي التي أقبلت بقلوب العالمين إليه، وسلبت نفوسهم حباله وشوقا إلى رؤيته ؛ فهذه المثابة للمحبين يثوبون إليه ولا يقضون منه وطرا أبدا، كلما ازدادوا له زيارة ازدادوا له حبا وإليه اشتياقا، فلا الوصال يشفيهم ولا البعاد يسليهم ، كما قيل:
أطــوف بـه والنفس بعـد مشـوقة

إليـه وهـل بعــد الطــواف تداني
وألثـم منـه الـركـن أطلـب برد ما

بقلبـي مـن شــوق ومـن هيمـان
فـواللـه مــا ازداد إلا صبــابـة

ولا القــلــب إلا كــثرة الخفقـان
فيــا جنـة المـأوى ويا غاية المنى

ويـا منيتـي مـن دون كـل أمــان
أبـت غلبــات الشــوق إلا تقـربا

إليــك فمــا لـي بالبـعـاد يـدان
ومــا كـان صـدى عنك صد ملالة

ولـي شــاهد مـن مقلتـي ولسـان
دعـوت اصطبـاري عنك بعدك والبكا

فلبـى البكـا والصـبر عنـك عصاني
وقــد زعمـوا أن المـحـب إذا نأى

سـيبلى هــواه بعـد طــول زمان
ولــو كـان هـذا الزعم حقا لكان ذا

دواء الهـوى فـي النـاس كـل زمان
بـلى إنــه يبـلـى والهـوى عـلى

حالــه       لم يبلــه الملـــوان 
وهـذا محــب قـاده الشوق والهوى

بغـــير زمــام قـائد وعنـــان
أتـاك عــلى بعد المـزار ولو ونت

مطيتــه جـــاءت بـه القـدمـان
انتهى كلامه رحمه الله تعالى"انتهي. 

وهوفي كتابه:(بدائع الفوائد)(1/2/46)

الخميس، 27 سبتمبر 2012

من درر وفوائد كتاب {تعظيم قدر الصلاة}للامام المروزي -رحمه الله-(الحياء من الله)


بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت كتاب {تعظيم قدر الصلاة} للامام محمد بن نصر المروزي -رحمه الله-؛ فافدت منه جدا ، فما أجله من كتاب ،وما أغزر فوائده ،ولو أن طالب علم اختصره وهذبه ، لأنتفع به المسلمون ، ومما جاء فيه قوله :
" حدثنا يحيى بن يحيى أنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا يعظ أخاه في الحياء، فقال:" إن الحياء من الإيمان " .
 قال أبو عبدالله: والحياء حياءان
حياء من الله ،
 وحياء من الناس ، 
والذي هو أولى بالعبد: الحياء من الله عز و جل ، ولولا أن الله تعالى جعل الحياء من خلقه خلقا كريما، لما كان أحد غير الله يستوجب أن يستحيي منه ،إذ لا مالك لنفع ،ولا ضر غيره ، ولكنه أحب أن يستحي خلقه بعضهم من بعض؛ فيستروا عيوبهم منهم ،فلا يفتضح بعضهم عند بعض ؛
 فمن الحياء من الله : ما هو فرض ، ومنه فضيلة ونافلة ، 
وهو هائج عن المعرفة بعظمة الله وجلاله وقدرته ؛ لأنه إذا ثبت تعظيم الله في قلب العبد أورثه : الحياء من الله، والهيبة له ؛ فغلب على قلبه ذكر اطلاع الله العظيم ونظره بعظمته وجلاله إلى ما في قلبه وجوارحه، وذكر المقام غدا بين يديه، وسؤاله إياه عن جميع أعمال قلبه وجوارحه ،وذكر دوام إحسانه إليه ،وقلة الشكر منه لربه ؛ فإذا غلب ذكر هذه الأمور على قلبه ، هاج منه الحياء من الله ؛ فاستحى الله أن يطلع على قلبه ،وهو معتقد لشيء مما يكره أو على جارحه من جوارحه يتحرك بما يكره ؛ فطهر قلبه من كل معصية ، ومنع جوارحه من جميع معاصيه إذ فهم عنه قوله : {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } ،
وقال:{ وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل ألا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه} ،
وقال:{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
 وقال منكرا على من استخف بنظره { ألم يعلم بأن الله يرى }.
  حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو صالح ثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد أنه سمعه يقول: إن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم أوصني ،
 قال:" أوصيك أن تستحي الله ،كما تستحي رجلا صالحا من قومك".
 قال أبو عبدالله : ألست ترى أن الإنسان إذا علم أن رجلا صالحا ينظر إليه ،أو يسمع كلامه أمسك عن كل ما يخاف أن يمقته عليه ،أو يضع من قدره عنده ،ولو علم أنه يطلع على ما في ضميره لما أضمر إلا على ما يعلم أنه يحسنه عنده ،ويجمل وكذلك يستحي من الرجل الصالح من كل نقص في فضل إلا لمرض ؛ فأجمل النبي صلى الله عليه و سلم تفسير الحياء من الله في هذه الكلمة ؛ 
فمن استحيى من الله فيما يظهر وكل شيء ظاهر له كما يستحي من الرجل الصالح ، فقد استحيى من الله حق الحياء ؛ لأنه عالم بأن الله مطلع على ما في قلبه : فلا يدع قلبه يضمر على شيء مما يكره إن عرض له رياء في عمل  ،أو عجب ، أو كبرذكر نظر الله إليه فاستحيى منه أن يرى ذلك في قلبه ؛ فتركه ، 
واستحيى أيضا : من كل نقص يدخل فيه ، من فضول الدنيا أو من فضول الكلام ، وإن كان مباحا ؛لأنه يعلم أن الله قد زهده في ذلك ،ورغبه في تركه ؛ فهو يستحي أن يراه راغبا فيما زهده فيه ،
 وكذلك إن خاف غيره استحيى منه أن يراه يخاف غيره ،أو يرجوه أو يطمع فيه ، وهذه فضيلة ليست بفرض من ذلك.
 828 - ما حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو داود الطيالسي ثنا عبدالله بن المبارك عن يونس الأيلي عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أبيه قال : سمعت أبا بكر الصديق يخطب الناس وهو يقول : يا أيها الناس استحيوا من الله ،فإني لأظل إذا أتيت الخلاء أغطي رأسي استحياء من ربي.
 829 - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز قال : قال : أبو موسى إني لأغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حياء من ربي حتى آخذ ثوبي".
وكتبه: حسن بن حامد(أبومحمد السلفي)

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

من روائع التفسير: تفسير قوله تعالي:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }

قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- في تفسيره القيم عند تفسير قوله تعالي مادحا نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بأبي هو وأمي:{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }سورة القلم :4:
"
  {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } أي: عاليًا به، مستعليًا بخلقك الذي من الله عليك به، وحاصل خلقه العظيم، ما فسرته به أم المؤمنين، [عائشة -رضي الله عنها-] لمن سألها عنه، فقالت:"كان خلقه القرآن"، 
وذلك نحو قوله تعالى له: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ } [الآية]، { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ 
 وما أشبه ذلك من الآيات الدالات على اتصافه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، [والآيات] الحاثات على الخلق العظيم  فكان له منها أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها، في الذروة العليا، فكان صلى الله عليه وسلم:
 سهلا لينا،
 قريبًا من الناس،
 مجيبًا لدعوة من دعاه، 
 قاضيًا لحاجة من استقضاه،
 جابرًا لقلب من سأله، لا يحرمه، ولا يرده خائبًا،
 وإذا أراد أصحابه منه أمرًا وافقهم عليه، وتابعهم فيه إذا لم يكن فيه محذور،
 وإن عزم على أمر لم يستبد به دونهم، بل يشاورهم ويؤامرهم، وكان يقبل من محسنهم، ويعفو عن مسيئهم،
 ولم يكن يعاشر جليسًا له إلا أتم عشرة وأحسنها،
 فكان لا يعبس في وجهه،
 ولا يغلظ عليه في مقاله، 
ولا يطوي عنه بشره،
 ولا يمسك عليه فلتات لسانه،
 ولا يؤاخذه بما يصدر منه من جفوة، بل يحسن إلى عشيره غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال صلى الله عليه وسلم.
فلما أنزله الله في أعلى المنازل من جميع الوجوه، وكان أعداؤه ينسبون إليه أنه مجنون مفتون قال: { فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ } وقد تبين أنه أهدى الناس، وأكملهم لنفسه ولغيره، وأن أعداءه أضل الناس، [وشر الناس]  للناس، وأنهم هم الذين فتنوا عباد الله، وأضلوهم عن سبيله، وكفى بعلم الله بذلك، فإنه هو المحاسب المجازي.
و { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } وهذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين، وبيان لحكمة الله، حيث كان يهدي من يصلح للهداية، دون غيره"انتهي

وقال الامام ابن كثير -رحمه الله- عند تفسيرها:بعدما ذكر حديث أم المؤمنين عائشة-رضى الله عنها- الذى رواه مسلم في "صحيحه":
"وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى  عن سعد بن هشام قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني يا أم المؤمنين -عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: أتقرأ القرآن؟
 فقلتُ: نعم. 
فقالت: كان خلقه القرآن:
" ومعنى هذا أنه، عليه السلام، صار امتثالُ القرآن، أمرًا ونهيًا، سجية له، وخلقًا تَطَبَّعَه، وترك طبعه الجِبِلِّي،
 فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه. 
هذا مع ما جَبَله الله عليه من الخلق العظيم، من الحياء والكرم والشجاعة، والصفح والحلم، وكل خلق جميل.
 كما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: خدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي: "أف" قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته؟
 وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا،
 ولا مَسسْتُ خزًا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم،
 ولا شَمَمْتُ مسكًا ولا عطرًا كان أطيب من عَرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال البخاري: [حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله]  حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها،
 وأحسن الناس خلقًا، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير
والأحاديث في هذا كثيرة، ولأبي عيسى الترمذي في هذا كتاب "الشمائل".
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادمًا له قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله. 
ولا خُيِّر بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثمًا، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم،
 ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله، فيكون هو ينتقم لله، عز وجل. 
وقال الإمام أحمد: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بُعِثتُ لأتمم صالح الأخلاق". تفرد به"انتهي
 

الأحد، 23 سبتمبر 2012

من روائع المقالات:هؤلاء المشائخ أعجبتهم الأشكال وغفلوا عن الغايات والمآلات (جديد)..اللعلامة صالح الفوزان-حفظه الله-



كان الدكتور ناصر الزهراني قد نشر في بعض الصحف مقابلة مع بعض الصحفيين أعلن فيها عن قيامه بإعداد مشروع ضخم يحوي مجسمات وأشكالاً لآثار النبي صلى الله عليه وسلم ومقتنياته وللكعبة المشرفة والمسجد النبوي وحجرات النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك إحياء بزعمه لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجمع ذلك في معرض واسع يتاح للزوار؛

فكتبت تعقيبا على ما جاء في هذه المقابلة وبينت ما يترتب على هذا العمل من المحاذير الشرعية التي أعظمها:
 أن ذلك وسيلة إلى الشرك بالتبرك بها بحكم نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
لكنه بعد ذلك أراد أن ينتصر لهذا المشروع فنشر في جريدة عكاظ العدد 16834 وتاريخ 3/11/1433هـ وفي جريدة الرياض العدد 16157 وتاريخ 2 ذي القعدة عام 1433هـ مقابلات له مع بعض العلماء من داخل المملكة وخارجها يؤيدون مشروعه هذا ويثنون عليه ويعجبون بمحتوياته مما قوى عزمه على المضي فيه وقد نشر صور هؤلاء المشائخ ونصوص مقالاتهم ليجعلها رداً على تعقيبي عليه ، 

وأقول: إن هؤلاء المشائخ الذين ذكرتهم أيها الدكتور نظروا إلى العمل الفني التشكيلي لهذه المجسمات ولم ينظروا إلى ما يترتب عليه من المحاذير 
التي أهمها: – 
كون هذا العمل وسيلة إلى الشرك بالتبرك بهذه المجسمات بحكم نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأول ما حدث الشرك في الأرض في قوم نوح حينما صوروا صور الصالحين ونصبوها على مجالسهم ليتذكروا بها أحوالهم فينشغلوا على العبادة بالاقتداء بهم ثم آل بهم الأمر إلى عبادتهم من دون الله عز وجل فكان هذا العمل وسيلة إلى الشرك فكذلك إقامة مجسمات لآثار النبي صلى الله عليه وسلم فالمآل ستكون وسيلة للشرك بالتبرك بها بحكم نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فالمآل واحد، 
أو لم ير هؤلاء المشائخ ما يجري الآن حول دار المولد بمكة وغار ثور وغار حراء ومسجد البيعة وغيرها مما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من التبرك بها وما يعمل حولها من البدع والشركيات ألا يخاف هؤلاء المشائخ أن يزيد هذا الأمر ويعظم حول هذه المجسمات التي أثنوا على إقامتها وشجعوا عليها ، 
وقد عقد الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بابًا في كتاب التوحيد بعنوان: باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك،
 وأورد فيه حديث: "لا تجعلوا قبري عيدا"، أي بالتردد عليه والتبرك به وذكر فيه إنكار علي بن الحسين على الرجل الذي يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدعوا عندها،
 وعقد الشيخ بابًا آخر في هذا الكتاب بعنوان: ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد، ومنع من ألفاظ تقال في حقه مثل أنت سيدنا وابن سيدنا، ويا خيرنا وابن خيرنا، وقال: "ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل أنا عبدالله ورسوله". 

وأنا أرى أن في هذا المشروع إذا تم نسفًا لجهود دعوة التوحيد في هذا البلاد وعملاً لما يضادها من الشرك ووسائله ولو على المدى البعيد، 
أليس عمر بن الخطاب قد قطع الشجرة التي وقعت تحتها بيعة الرضوان في الحديبية لما رأى الناس يذهبون إليها ويصلون عندها،
 ثم إن في الشعار التي وضع لهذا المشروع وهو:  [السلام عليك أيها النبي] ما يوحي للجهال أن النبي صلى الله عليه وسلم له حضور في هذا المكان الذي تقام فيه هذه التماثيل بحيث يخاطبونه بالسلام عليه مما يزيد من الافتتان بهذه المجسمات المقامة،
 ثم أننا نتساءل هل هذا المشروع الذي يقيمه الدكتور ناصر ويؤيده عليه هؤلاء المشائخ هل هو من السنة التي تركها سلفنا خلال القرون الماضية أو هو عمل محدث ليس من السنة، فإن كان من السنة فهل الأمة قصرت في إقامته وإن لم يكن من السنة فلماذا نخالف إجماع الأمة على تركه ونحدثه، وكل محدثة بدعة ،

إن دراسة السيرة النبوية أيها العلماء : ليست بإقامة المجسمات المحدثة ، وإنما هي بدراسة أسانيدها والتفقه فيها كما فعل الإمام ابن القيم في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد وباستخلاص دروس التوحيد منها،
 والأمم السابقة إنما أهلكت بسبب تتبع آثار أنبيائهما والتبرك بها وإعراضهم عما جاءت به رسلهم ؛ 
ألا يكون لنا بهم عبرة والصحابة والسلف الصالح لما فنيت آثار النبي صلى الله عليه وسلم من ملابسه وأوانيه لم يقيموا لها مجسمات تشبهها وهم أحرص منا على الاقتداء به فلو كان هذا عملا مشروعا لسبقونا إليه (ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها) كما قال الإمام مالك،
 وقال عبدالله بن مسعود: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)، 
ولقد أنكر الشيخ ابن باز والشيخ ابن حميد رحمهما الله على الكاتب الذي دعا إلى إقامة معالم طريق الهجرة وإقامة مجسمات لخيمتي أم معبد وغيرهما خشية من نتائج ذلك ؛ 
فليسعنا ما وسعهم، ولا نشجع من يحاول إحياء الآثار الدارسة بإقامة مجسمات لها كما يحاول صاحب هذا المشروع، وقد منعت هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة من عمل مجسمات للكعبة المشرفة والمسجد الحرام والمسجد النبوي وحجرات النبي صلى الله عليه وسلم كما نقلت ذلك عنهم في مقالتي السابقة، هذا ما أردت التنبيه عليه (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
كتبه
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
1433-11-11ه
من موقع العلامة الفوزان-حفظه الله - ـ

الخميس، 20 سبتمبر 2012

من روائع المقالات : أسباب الابتلاء ، وأنواعه...للشيخ/ صالح آل الشيخ-حفظه الله-



(1) يُصيبُ اللهُ – جل وعلا – أمةَ الإسلام بما يصيبُها بسببِ ذنوبها تارةً ، وابتلاءً واختبارًا تارةً أخرى .
(2) يُصيب اللهُ – جل وعلا – الأُممَ غيرَ المسلمةِ بما يصيبُها؛
 إما عقوبةً لما هي عليه من مخالفةٍ لأمرِ الله – جل وعلا –،
 وإما لتكون عبرةً لمن اعْتَبَرَ ،
 وإما لتكونَ ابتلاءً للناس ، هل يَنْجَوْنَ أو لا يَنْجَوْنَ ؟
 قال اللهُ – تعالى - : {فَكُلاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.
وهذا في العقوباتِ التي أُصِيبَتْ بها الأُممُ ، العقوباتِ الاستئصاليةِ العامةِ ، والعقوباتِ التي يكونُ فيها نكايةٌ ، أو يكونُ فيها إصابةٌ لهم .
(3) تُصاب الأمةُ بأن يبتليَها اللهُ بالتفرُّقِ فِرَقًا ، بأن تكونَ أحزابًا وشِيَعًا ؛ لأنها تركتْ أمرَ الله – جل وعلا - .
(4) تُصاب الأمةُ بالابتلاء بسببِ بَغْيِ بعضِهم على بعضٍ ، وعدمِ رجوعِهم إلى العلمِ العظيمِ الذي أنزله اللهُ – جل وعلا – . قال الله – تعالى – فيما قصَّه علينا من خبر الأُمَمِ الذين مَضَوْا قبلَنا : {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}.
 وقال - سبحانه - : {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}. 
عندَ أهلِ الكتابِ العلمُ النافعُ ، ولكن تَفَرَّقُوا بسببِ بَغْيِ بعضِهم على بعضٍ ، وعدمِ رجوعِهم إلى هذا العلمِ العظيمِ الذي أنزلَه اللهُ – جل وعلا - ، تَفَرَّقُوا في العملِ ، وتركُوا بعضَه .
(5) يُصاب قومٌ بالابتلاءِ بسببِ وجودِ زيغٍ في قلوبهم ، فَيَتَّبِعُونَ المتشابِه .
 قال اللهُ – جل وعلا – في شأنهم : {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}.
 فليس وجودُ المتشابه سببًا في الزيغ ، ولكنَّ الزيغَ موجودٌ أولاً في النفوسِ.
 فاللهُ – سبحانَهُ – أثبتَ وجودَ الزيغِ في القلوبِ أوَّلاً ،
 ثم اتباعِ المتشابه ثانيًا ،
 وقد جاءت (الفاءُ) في قوله – جل وعلا – : {فَيَتَّبِعُونَ} لإفادةِ الترتيبِ والتعقيبِ.
 ففي النصوصِ ما يَشْتَبِهُ ، لكن مَنْ في قلبه زيغٌ يذهبُ إلى النصِّ فيستدلُ به على زَيْغِهِ ، وليس له فيه مُسْتَمْسَكٌ في الحقيقةِ ، لكن وَجَدَ الزيغَ فذهبَ يتلمَّسُ له .
 وهذا هو الذي ابْتُلِيَ به الناسُ - أي : الخوارجُ - في زمنِ الصحابةِ ، وحصلتْ في زمن التابعينَ فتنٌ كثيرةٌ تَسَـبَّبَ عنها القتالُ والملاحِمُ مما هو معلومٌ . 

فوائد الابتلاء
الأمةُ الإسلاميةُ والمسلمون يُبْتَلَوْنَ .
وفائدةُ هذا الابتلاءِ :
 معرفةُ مَنْ يَرْجِعُ فيه من الأمةِ إلى أمرِ اللهِ – جل وعلا – معتصِمًا بالله ، متجرِّدًا ، متابعًا لهدي السلفِ ممّن لا يرجعُ ، وقد أصابته الفتنةُ ، قلّتْ أو كَثُرَتْ
منقول من موقع روح الاسلام

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...