الأربعاء، 11 أبريل 2012

لماذا (التصفية والتربية)؟!...ومالمقصود بها..؟

يجيب عن ذلك الامام الألباني -رحمه الله- بقوله:
".. لا بُد اليوم من أجل استئناف الحياة الإسلامية من القيام بهذين الواجبين: " التصفية والتربية " وأردت بالأول منهما أموراً:
الأول: تصفية العقيدة الإسلامية مما هو غريب عنها، كالشرك، وجحد الصفات الإلهية وتأويلها، ورد الأحاديث الصحيحة لتعلقها بالعقيدة ونحوه!.
الثاني: تصفية الفقه الإسلامي من الاجتهادات الخاطئة المخالفة للكتاب والسنة، وضربت على ذلك بعض الأمثلة.
الثالث: تصفية كتب التفسير والفقه والرقائق وغيرها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، والإسرائيليات المنكرة،

 وهذا ما أقوم به في هذه السلسلة، ونحوها، مثل " ضعيف أبي داود " و" ضعيف الجامع الصغير " وقد تم طبعه والحمد لله، و" ضعيف الترغيب والترهيب "، وسنباشر طبعه قريباً بإذن الله تعالى.
وأما الواجب الآخر، فأريد به تربية الجيل الناشئ على هذا الإسلام المصفى من كل ما ذكرنا تربية إسلامية صحيحة ؛ منذ نعومة أظفاره، دون أي تأثر بالتربية الغربية الكافرة.
ومما لا ريب فيه أن تحقيق هذين الواجبين يتطلب جهوداً جبارة متعاونة من الجماعات الإسلامية المخلصة، التي يهمها حقاً إقامة المجتمع الإسلامي المنشود، كل في مجاله واختصاصه. وأما بقاؤنا راضين عن أوضاعنا، متفاخرين بكثرة عددنا، متواكلين على فضل ربنا، أو خروج المهدي ونزول عيسى، صائحين بأن الإسلام دستورنا، جازمين بأننا سنقيم دولتنا، فذلك محال، بل وضلال، لمخالفته لسنة الله الكونية والشرعية معا، قال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم) ، وقال – صلى الله عليه وسلم -: " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً، لا ينزعه عنكم، حتى ترجعوا إلى دينكم " (1) من أجل ذلك فال أحد الدعاة الإسلاميين اليوم: " أقيموا دولة
الإسلام في قلوبكم، تقم لكم في أرضكم "، وهذا كلام جميل جداً، ولكن أجمل منه العمل به. (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ."

"الضعيفة"(2/ص د)
(1) حديث صحح كما بينته في " الأحاديث الصحيحة " (رقم 11)(منه)

النصيحة الألبانية.. للأمة الاسلامية..

قال الامام الالباني -رحمه الله -في مقدمة المجلد الثاني من "الضعيفة" منوها بها وبغيرها من كتبه:
"وبعد، فان هذه "السلسلة" ، وغيرها مما أشرت إليه آنفاً، تساعدك- أيها الأخ المسلم- إلى حد كبير على تصفية عقلك وعقيدتك من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وبذلك تستعد نفسك لتقبل ما يلقى إليك من الأحاديث الأخرى الصحيحة، وإحلالها من قلبك المحل اللائق بها من القبول والعمل، وحينئذ تصفو روحك، ويستنير لبك، وتنجو من الأمراض الخفية التي كانت ألمت بك، بسبب سيطرة الأحاديث الواهية التي يقترن بها دائما التصديق بالخرافات والترهات والأباطيل، فضلا عن الأحكام والآراء المخالفة.
ثم لا بد لك مع ذلك من العناية بتربية نفسك، ومن يلوذ بك، تربية إسلامية صحيحة، لا شرقية، ولا غربية، وتخليقها بالأخلاق المحمدية، وبذلك يصلح قلبك، وتسعد في الدنيا قبل الآخرة، وما الأمر الهام الذي ينشده اليوم دعاة الإسلام، إلا أثر من آثار هذه السعادة، إذا ما اخذوا بأسبابها، التي تجمعها كلمتا " التصفية والتربية "، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) .
والله تعالى أسأل أن يجعل عملي هذا صالحاً، ولوجهه خالصا، وأن لا يجعل لأحد سواه فيه حظاً، إنه سمعِ مجيب.
دمشق 10 ذي القعدة سنة 1398
محمد ناصر الدين الألباني"

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

حكاية منكرة...يلهج بها المبتدعة..!؟

قال الامام الألباني -رحمه الله -في "الصحيحة" (6/1034-1035) تحت الحديث رقم (2928):
" ( تنبيه ) : أورد البيهقي هنا في " الشعب " ( 2 / 1 / 82 / 2 ) بإسناده عن أبي يزيد الرقاشي عن محمد بن روح بن يزيد البصري : حدثني أيوب الهلالي قال : " حج أعرابي ، فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ راحلته فعقلها ، ثم دخل المسجد حتى أتى القبر و وقف بحذاء وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت و أمي يا رسول الله ! جئتك مثقلا بالذنوب و الخطايا ، أستشفع بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه : *{ و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما }* .. ثم أقبل في عرض الناس و هو يقول :
يا خير من دفنت في الترب أعظمه فطاب من طيبهن القاع و الأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف و فيه الجود و الكرم .
قلت : و هذا إسناد ضعيف مظلم ، لم أعرف أيوب الهلالي و لا من دونه . و أبو يزيد الرقاشي ، أورده الذهبي في " المقتنى في سرد الكنى " ( 2 / 155 ) و لم يسمه ، و أشار إلى أنه لا يعرف بقوله : " حكى شيئا " . و أرى أنه يشير إلى هذه الحكاية .
و هي منكرة ظاهرة النكارة ، و حسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية ! و قد ذكرها - مع الأسف - الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية : *{ و لو أنهم إذ
ظلموا أنفسهم .. }* و تلقفها منه كثير من أهل الأهواء و المبتدعة ، مثل الشيخ الصابوني ، فذكرها برمتها في "مختصره " ! ( 1 / 410 ) و فيها زيادة في آخرها : " ثم انصرف الأعرابي ، فغلبتني عيني ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال : يا عتبي ! الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له " . و هي في " ابن كثير " غير معزوة لأحد من المعروفين من أهل الحديث ، بل علقها على " العتبي " ، و هو غير معروف إلا في هذه الحكاية ، و يمكن أن يكون هو أيوب الهلالي في إسناد البيهقي . و هي حكاية مستنكرة ، بل باطلة ، لمخالفتها الكتاب و السنة ، و لذلك يلهج بها المبتدعة ، لأنها تجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، و طلب الشفاعة منه بعد وفاته ، و هذا من أبطل الباطل ، كما هو معلوم ، و قد تولى بيان ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه و بخاصة في " التوسل و الوسيلة " ، و قد تعرض لحكاية العتبي هذه بالإنكار ، فليراجعه من شاء المزيد من المعرفة و العلم"انتهي
.


الحديث الذي ختم به الامام البخاري -رحمه الله- "صحيحه"


قال الامام البخاري -رحمه الله- في {كتاب التوحيد} ، الذي هو آخر كتاب فيه ، في آخر باب منه:

 حدثني أحمد بن إشكاب حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة -رضي الله عنه -قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم  " كلمتان، حبيبتان إلى الرحمن ، خفيفتان على اللسان ،

 ثقيلتان في الميزان ؛ 

سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم ".

 قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-في "الفتح" عند شرحه : "قوله: ( خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ) وصفهما بالخفة والثقل لبيان قلة العمل وكثرة الثواب، وفي هذه الألفاظ الثلاثة سجع مستعذب وقد تقدم في الدعوات بيان الجائز منه والمنهي عنه، وكذا في الحدود في حديث " سجع كسجع الكهان "، والحاصل أن المنهي عنه ما كان متكلفا أو متضمنا لباطل ،لا ما جاء عفوا عن غير قصد إليه ،

 وقوله: " خفيفتان " فيه :إشارة إلى قلة كلامهما وأحرفهما ورشاقتهما ، 

قال الطيبي : الخفة مستعارة للسهولة وشبه سهولة جريانها على اللسان بما خف على الحامل من بعض الأمتعة ؛ فلا تتعبه كالشيء الثقيل ، وفيه :إشارة إلى أن سائر التكاليف صعبة شاقة على النفس ثقيلة ،وهذه سهلة عليها ،مع أنها تثقل الميزان كثقل الشاق من التكاليف ،

 وقد سئل بعض السلف عن سبب ثقل الحسنة وخفة السيئة ؟

 فقال : لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها؛ فثقلت فلا يحملنك ثقلها على تركها ، والسيئة حضرت حلاوتها وغابت مرارتها؛ فلذلك خفت فلا يحملنك خفتها على ارتكابها ."

وقال -رحمه الله-

"وقال شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني في كلامه على مناسبة أبواب صحيح البخاري الذي نقلته عنه في أواخر المقدمة : لما كان أصل العصمة أولا وآخرا هو توحيد الله فختم بكتاب التوحيد ، وكان آخر الأمور التي يظهر بها المفلح من الخاسر ثقل الموازين وخفتها فجعله آخر تراجم الكتاب ، فبدأ بحديث " الأعمال بالنيات " وذلك في الدنيا ، وختم بأن الأعمال توزن يوم القيامة ، وأشار إلى أنه إنما يثقل منها ما كان بالنية الخالصة لله تعالى ، وفي الحديث الذي ذكره ترغيب وتخفيف وحث على الذكر المذكور لمحبة الرحمن له والخفة بالنسبة لما يتعلق بالعمل والثقل بالنسبة لإظهار الثواب ، وجاء ترتيب هذا الحديث على أسلوب عظيم وهو أن حب الرب سابق ،وذكر العبد وخفة الذكر على لسانه تال ، ثم بين ما فيهما من الثواب العظيم النافع يوم القيامة انتهى . ملخصا . 

وقال الكرماني : تقدم في أول " كتاب التوحيد " بيان ترتيب أبواب الكتاب وأن الختم بمباحث كلام الله ؛ لأنه مدار الوحي ، وبه تثبت الشرائع ولهذا افتتح ببدء الوحي والانتهاء إلى ما منه الابتداء، ونعم الختم بها ولكن ذكر هذا الباب ليس مقصودا بالذات بل هو لإرادة أن يكون آخر الكلام التسبيح والتحميد ، كما أنه ذكر حديث الأعمال بالنيات في أول الكتاب لإرادة بيان إخلاصه فيه كذا قال ، والذي يظهر أنه قصد ختم كتابه بما دل على وزن الأعمال ؛ لأنه آخر آثار التكليف فإنه ليس بعد الوزن إلا الاستقرار في أحد الدارين إلى أن يريد الله إخراج من قضى بتعذيبه من الموحدين فيخرجون من النار بالشفاعة كما تقدم بيانه ، 

قال الكرماني : وأشار أيضا إلى أنه وضع كتابه قسطاسا وميزانا يرجع إليه ، وأنه سهل على من يسره الله تعالى عليه ،وفيه: إشعار بما كان عليه المؤلف في حالتيه أولا وآخرا ، تقبل الله تعالى منه وجزاه أفضل الجزاء . 

قلت : وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم :الحث على إدامة هذا الذكر ، وقد تقدم في باب فضل التسبيح من وجه آخر عن أبي هريرة حديث آخر لفظه :" من قال " سبحان الله وبحمده " في يومه مائة مرة حطت خطاياه ، وإن كانت مثل زبد البحر" ، وإذا ثبت هذا في قول " سبحان الله وبحمده " وحدها فإذا انضمت إليها الكلمة الأخرى ؛ فالذي يظهر: أنها تفيد تحصيل الثواب الجزيل المناسب لها ، كما أن من قال الكلمة الأولى وليست له خطايا مثلا ؛ فإنه يحصل له من الثواب ما يوازن ذلك ،

 وفيه :إيراد الحكم المرغب في فعله بلفظ الخبر ؛ لأن المقصود من سياق هذا الحديث الأمر بملازمة الذكر المذكور ،

 وفيه: تقديم المبتدأ على الخبر كما مضى في قوله :" كلمتان

 وفيه من البديع : المقابلة والمناسبة والموازنة في السجع ؛ لأنه قال: "حبيبتان إلى الرحمن " ولم يقل للرحمن لموازنة قوله: " على اللسان " وعدى كلا من الثلاثة بما يليق به ، 

وفيه :إشارة امتثال قوله تعالى: {وسبح بحمد ربك} ، وقد أخبر الله تعالى عن الملائكة في عدة آيات أنهم يسبحون بحمد ربهم ، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أي الكلام أحب إلى الله ،

 قال:" ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده "، وفي لفظ له:" أن أحب الكلام إلى الله سبحانه : سبحان الله وبحمده "."

انتهي 


حكم تسليم النساء على الرجال ....

قال العلامة الفقيه الألباني - رحمه الله تعالى - في ( الضعيفة ) عند حديث :(
5435 )- (يسلم الرجال على النساء، ولا يسلم النساء على الرجال) .
موضوع ....
والحديث؛ عزاه الحافظ في "الفتح" (11/ 34) لأبي نعيم (!) في "عمل يوم وليلة"، وقال:
"وسنده واه، ومن حديث عمرو بن بن حريث مثله موقوفاً عليه، وسنده جيد"!
ذكره تحت شرح (باب: تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال) ، وحكى خلاف العلماء في ذلك، وانتهى من ذلك إلى الجواز إذا أمنت الفتنة، وهو الراجح؛ لثبوت سلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء.
وكذلك صح سلام الصحابة على العجوز التي كانت تقدم إليهم أصول السلق مطبوخاً مع الطحين بعد صلاة الجمعة.
رواه البخاري في "صحيحه" (6248) .
وروى في "الأدب المفرد" (1046) بسند حسن عن الحسن (وهو البصري) قال:
كن النساء يسلمن على الرجال.
وقال في ( الضعيفة ) أيضاً ( 5756 ) :
( قد صح تسليم النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء، كما صح
تسليمهن عليه - صلى الله عليه وسلم -، وقد عقد البخاري في «الأدب المفرد» لذلك بابين اثنين. وروى بسند حسن عن الحسن: أن النساء كن يسلمن على الرجال.
وهذا خلاف هذا الحديث، وفي الباب آثار أخرى مختلفة، والعلماء كذلك مختلفون: فمنهم من منع مطلقاً، ومنهم من أجاز مطلقاً - وهو الأصل - ومنهم من فصل - وهو الأصح -. وقد بينت ذلك في تعليقي على الأثر المذكور في «الأدب المفرد» (رقم 800) . ).

وقال - رحمه الله - في ( صحيح الأدب المفرد ) ( 1046 ) :
( ورواه البيهقي في ( الشعب ) ( 6 / 8899 ) من طريق مبارك بن الفضالة أيضاً قال :
سئل الحسن عن السلام على النساء ؟ قال : لم يكن الرجال يسلمون على النساء ، ولكن النساء هنّ يسلمن على الرجال .
وتعليقاً على الأثر أقول :
لقد ثبت سلامه صلى الله عليه وسلم على النساء كما في حديث أسماء ... ، وكما ثبت سلام أم هانئ عليه ... ، وهي ليست من محارمه ، فهذا كله ثابت عنه صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو الأصل ، وأما الآثار فهي مختلفة ، فبعضها تطلق الجواز ولا تفرق بين الشابة والعجوز ، فهي على الأصل ، وبعضها تمنع مطلقاً ، وبعضها تجيزه على العجوز دون الشابة ، وبعضهم يفرق تفريقاً آخر ، فيمنع تسليم الرجال على النساء مطلقاً ، ويجيز لهنّ السلام عليهم مطلقاً كما في أثر الحسن هذا .
والذي يتبين ليّ - والله أعلم - البقاء على الأصل ؛ ولأنه داخل في عموم الأدلة الآمرة بإفشاء السلام ، مع مراعاة قاعدة : ( دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) ما أمكن ، وإليه جنح الحليمي فيما نقله البيهقي ( 6 / 461 ) عنه ، قال :
( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخشى الفتنة فلذلك سلم عليهنّ ، فمن وثق من نفسه التماسك فليسلم ، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم ؛ فإن الحديث ربما جر بعضه بعضاً ، والصمت أسلم ) . وأقره البيهقي ، ثم العسقلاني .
وإن مما يحسن التذكير به أن المنع مطلقاً مع ما فيه من المخالفة للأصل والعموم كما تقدم ، فهو مما لا يعقل ، إلا ان افترض عدم جواز مكالمة الرجل عند الحاجة أو العكس ، وهذا مما لا يقوله عاقل .
وإذا كان كذلك ؛ فالبدء بالسلام أمر لا بد منه في هذه الحالة .
وأما في غيرها فهو موضع الخلاف ، وقد تبين الصواب منه إن شاء الله تعالى
) . 

نشرها: الطاهر بن نجم الدين

" حمل العصا علامة المؤمن، وسنة الأنبياء" (حديث موضوع)

: " حمل العصا علامة المؤمن، وسنة الأنبياء" .
قال المحدث الألباني-رحمه الله- في ( الضعيفة ) ( 535 ) :
" موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 2 / 97 - زهر الفردوس ) من طريق يحيى بن هاشم الغساني عن قتادة عن أنس مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ، وإن ذكره السيوطي في " الفتاوي " ( 2 / 201 ) وسكت عليه ! بل أورده في " الجامع الصغير " ! فقد تعقبه شارحه المناوي بأن الغساني هذا قال الذهبي في " الضعفاء " : " قالوا : كان يضع الحديث " . ) .
وقال في ( الضعيفة ) ( 536 ) :
(واعلم أنه ليس في الباب في الحض على حمل العصا ، حديث يصح ، وأن حمل العصا من سنن العادة لا العبادة )انتهي

نشرها: الطاهر بن نجم الدين

الاثنين، 9 أبريل 2012

من أدعية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة

عن عمار بن ياسر-رضي الله عنهما-قال كان مما يدعو به صلى الله عليه وآله وسلم: " اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْينِي مَا عَلِمْتَ الْحَياةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ،
 اللَّهُمَّ وَأَسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ،
 وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ و العدل (وفي رواية: الحكم ) فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، 
وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ،
 وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ ،
 وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ{لا تنفد و } لاَ تَنْقَطِعُ ،
 وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ ،
 وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ ،
 وَأَسْأَلُكَ لَذَّةِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، 
وَأَسْأَلَكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غيرِ ضَرَّاءٍ مُضِّرَةٍ ، وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإيِمَانِ وَاجْعَلنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ".
"صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"للامام الألباني -رحمه الله-

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...