الجمعة، 4 يناير 2013

من درر الفوائد: مجموع روايات حديث الشفاعة في سياق واحد

فعن أبي سعيد الخدري-رضى الله عنه- قال:
 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( إذا خَلصَ المؤمنونَ من النار و أَمِنُوا ؛ فـ [ والذي نفسي بيده ! ] ما مُجَادَلَةُ أحَدِكُم لصاحبِهِ في الحقِّ يكون له في الدنيا بأشدِّ من مجادلة المؤمنين لربِّهم في إخوانِهِمُ الذين أُدْخِلُوا النار .
 قال : يقولون : ربَّنا : ! إخوانُنَا كانوا يصلُّون معنا؛ ويصومون , معنا؛ ويحُجُّون معنا ؛ [ ويُجاهدون معنا ]؛ فأدخلتَهم النار .
 قال : فيقولُ : اذهَبُوا فأخرِجُوا من عَرَفْتُم منهم ؛
 فيأتُونهم ؛ فَيَعْرفونَهُم بِصُورِهم ؛ لا تأكلُ النار صُوَرَهُم ؛ [ لم تَغْشَ الوَجْهَ ] ؛ فَمِنْهم من أَخَذتْهُ النارُ إلى أنصافِ ساقَيْهِ ؛ ومنهم من أخذته إلى كَعْبَيْه [ فَيُخرِجُونَ مِنْها بشراً كثيراً ] ؛
 فيقولون : ربَّنا ! قد أَخْرَجنا مَنْ أَمَرتنا .
قال : ثم [ يَعُودون فيتكلمون فـ ] يقولُ : أَخْرِجُوا من كان في قلبهِ مِثقالُ دينارٍ من الإيمانِ .
 [ فيُخرِجُون ] خلقاً كثيراً ]،
 ثم [ يقولون: ربَّنا! لم نَذَرْ فيها أحداً ممن أَمَرتَنا.
 ثم يقول : ارجعوا،فـ ] من كان في قلبه وزنُ نصف دينارٍ[ فأًخْرِجُوهُ.
 فيُخرِجونَ خلقاً كثيراً،
 ثم يقولون: ربَّنا! لم نَذَرْ فيها ممن أمرتنا...]؛
 حتى يقول: أخرِجُوا من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ.
[ فيخرجون خلقاً كثيراً] ،
 قال أبو سعيد: فمن لم يُصّدِّقْ بهذا الحديث؛ فليَقْرَأْ هذه الآية : { إن الله لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لَدُنْهُ أجراً عظيماً } [ النساء /40 ] ؛
 قال : فيقولون : ربنا ! قد أَخْرَجْنا من أمرتنا؛ فلم يَبْقَ في النار أحدٌ فيه خيرٌ .
 قال :ثم يقول الله : شفعَتِ الملائكة ؛ وشَفَعَتِ الأنبياء ؛ وشَفَعَ المؤمنون ؛ وبَقِيَ أرحم الراحمين
قال : فَيَقْبضُ قبضةً من النار- أو قال : قَبْضَتَينِ - ناساً لم يعملوا خيراً قََطُّ ؛ قد احتَرَقُوا حتى صاروا حُمَماً . قال : فَيُؤْتَى بهم إلى ماء يُقالُ له : ( الحياةُ ) ؛ فَيُصَبُّ عليهم ؛ فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحبَّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ ؛ [ قد رَأَيْتُمُوها إلى جانب الصخرة ؛ و إلى جانب الشجرة ؛فما كان إلى الشمس منها كان أخضر؛ وما كان منها إلى الظلِّ كان
أبيض] ؛
 قال : فَيَخْرُجُونَ من أجسادِهِم مِثلَ اللؤلؤِ؛ وفي أعناقهم الخاتمُ ؛( وفي رواية : الخواتِمُ ) : عُتَقاءُ الله .
 قال : فيُقالُ لَهُمُ : ادخلوا الجنة ؛ فما تمنَّيتمُ وَرَأيتُم من شيءٍ فهو لكُم [ و مِثلُهُ مَعَهُ ].
 [ فيقول أهل الجنة : هؤلاء عُتقاءُ الرحمن أَدْخَلَهُمُ الجنة بغيرِ عملٍ عَمِلُوهُ ؛ ولا خيرٍ َقدَّمُوهُ ] .
 قال : فيقولون : ربَّنا ! أَعَطَيْتَنا ما لم تُعطِ أحداً من العالمين .
قال : فيقول : فإن لكم عندي أفْضَلَ منه .
 فيقولون : ربَّنا ! وما أَفْضَلُ
من ذلكَ؟ [قال:]
 فيقولُ: رِضائي عَنْكُم ؛ فلا أَسْخَطُ عليكم أبداً ) . 

(الصحيحة) 3054

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...