الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

قصة قصيرة ولكنها معبرة في بيان حقيقة العلم النافع !!!

قال الإمام الدارمي-رحمه الله-في مقدمة"سننه":أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
 إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِهِ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ الْعِلْمَ؛
 فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ ثُمَّ جَاءَهُ؛ فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيثَ،
 فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ فَاطْلُبْ الْعِلْمَ؛
 فَغَابَ عَنْهُ أَيْضًا زَمَانًا ،
ثُمَّ جَاءَهُ بِقَرَاطِيسَ فِيهَا كُتُبٌ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ؛
 فَقَالَ لَهُ: هَذَا سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ فَاذْهَبْ اطْلُبْ الْعِلْمَ؛
 فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ ثُمَّ جَاءَهُ؛
 فَقَالَ لِأَبِيهِ: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ،
 فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ يَمْدَحُكَ،
 وَمَرَرْتَ بِآخَرَ يَعِيبُكَ؟
 قَالَ: إِذًا لَمْ أَلُمُ الَّذِي يَعِيبُنِي، وَلَمْ أَحْمَدْ الَّذِي يَمْدَحُنِي،
 قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِصَفِيحَةٍ -قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ لَا أَدْرِي أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ-؟
 فَقَالَ: إِذًا لَمْ أُهَيِّجْهَا وَلَمْ أَقْرَبْهَا.
 فَقَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَلِمْتَ.

الأحد، 12 أكتوبر 2014

بيان إستشراف الشيطان للمرأة ولو كانت محجبة !!!؟

ثبت من حديث عبدالله بن عمر-رضى الله عنهما- أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليهوسلم:"المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى
الله منها في قعر بيتها
".
<الصحيحة>2688
قال الشيخ الألباني-رحمه الله- معلقاً:
"وأصل (الاستشراف) أن تضع يدك على حاجبك وتنظر،كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء وأصله من الشرف: العلو، كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه. " نهاية ".

 وإن مما لا شك فيه أن الاستشراف المذكور يشمل المرأة، ولو كانت ساترة لوجهها، فهي عورة على كل حال
عند خروجها
،.."
والحديث أخرجه الترمذي في"سننه"رقم1173بدون الزيادة في [كتاب الرضاع]تحت: باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات
قال العلامة المباركفوري -رحمه الله- في"تحفة الأحوذي.."(4/283) عند شرحه:
"قوله : ( المرأة عورة )قال في مجمع البحار: جعل المرأة نفسها عورة ؛ لأنها إذا ظهرت يستحى منها كما يستحى من العورة إذا ظهرت ، والعورة السوأة وكل ما يستحى منه إذا ظهر ، وقيل: إنها ذات عورة ( فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) أي : زينها في نظر الرجال ، وقيل أي : نظر إليها ليغويها ويغوي بها ، والأصل في الاستشراف رفع البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب ، والمعنى: أن المرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها بغيرها ، ويغوي غيرها بها ليوقعهما ، أو أحدهما في الفتنة ، أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه"انتهى
وقال المناوي في" فيض القدير":
"وقال الطيبي‏:‏ هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر: أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها، وفي إغواء الناس؛ فإذا خرجت طمع وأطمع ؛ لأنها حبائله ،وأعظم فخوخه ، وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر"‏.‏
وقال:" النساء أعظم حبائل الشيطان وأوثق مصائده، فإذا خرجن نصبهن شبكة يصيد بها الرجال؛ فيغريهم ليوقعهم في الزنا ؛ فأمرن بعدم الخروج حسماً لمادة إغوائه وإفساده"انتهى.

الخميس، 9 أكتوبر 2014

بيان فضلية تمر المدينة وعجوتها



أخرج الإمام مسلم-رحمه الله-في "صحيحه" [كتاب الأشربة] حديث رقم 2047
عن سعد بن أبي وقاص -رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ ".

وفي لفظٍ :" مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ ".

وأخرج أيضاً من حديث أم المؤمنين عائشة-رضى الله عنها- (2048) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ ".

قال الإمام النووي -رحمه الله-عند شرحها (7/250-251):
"قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَوَّلَ الْبُكْرَةِ ) بِنَصْبِ ( أَوَّلَ ) عَلَى الظَّرْفِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( مَنْ تَصَبَّحَ ) ".

وقال :
" وَالْعَالِيَةُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوَائِطِ وَالْقُرَى وَالْعِمَارَاتِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي نَجْدًا . أَوِ السَّافِلَةِ مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى مِمَّا يَلِي تِهَامَةَ .
 قَالَ الْقَاضِي : وَأَدْنَى الْعَالِيَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، وَأَبْعَدُهَا ثَمَانِيَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ .
وَالْعَجْوَةُ نَوْعٌ جَيِّدٌ مِنَ التَّمْرِ .

وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ :
فَضِيلَةُ تَمْرِ الْمَدِينَةِ وَعَجْوَتِهَا ،
وَفَضِيلَةُ التَّصَبُّحِ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ مِنْهُ ،
وَتَخْصِيصُ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ دُونَ غَيْرِهَا ، وَعَدَدُ السَّبْعِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي عَلِمَهَا الشَّارِعُ وَلَا نَعْلَمُ نَحْنُ حِكْمَتَهَا ، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِهَا ، وَاعْتِقَادُ فَضْلِهَا وَالْحِكْمَةُ فِيهَا ، وَهَذَا كَأَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ ، وَنُصُبِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا ، فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
 وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ فِيهِ فَكَلَامٌ بَاطِلٌ ، فَلَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، وَلَا تُعَرِّجْ عَلَيْهِ ،
 وَقَصَدْتُ بِهَذَا التَّنْبِيهِ التَّحْذِيرَ مِنَ الِاغْتِرَارِ بِهِ .
 وَاللَّهُ أَعْلَمُ "انتهى.
وحديث سعد -رضى الله عنه- أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" بلفظ:"مَنْ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ" وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبْعَ تَمَرَاتٍ".
 في [كتاب الطب] وترجم له بقوله:بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ
وقال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح" عند شرحه:
وَأَمَّا الْغَايَةُ فِي قَوْلِهِ : (إِلَى اللَّيْلِ) فَمَفْهُومُهُ: أَنَّ السِّرَّ الَّذِي فِي الْعَجْوَةِ مِنْ دَفْعِ ضَرَرِ السِّحْرِ وَالسُّمِّ يَرْتَفِعُ إِذَا دَخَلَ اللَّيْلُ فِي حَقِّ مَنْ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ،
 وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ: إِطْلَاقُ الْيَوْمِ عَلَى مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ دُخُولُ اللَّيْلِ ،
 وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ عَلَى حُكْمِ مَنْ تَنَاوَلَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ هَلْ يَكُونُ كَمَنْ تَنَاوَلَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ حَتَّى يَنْدَفِعَ عَنْهُ ضَرَرُ السُّمِّ وَالسِّحْرِ إِلَى الصَّبَاحِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ خُصُوصِيَّةُ ذَلِكَ بِالتَّنَاوُلِ أَوَّلَ النَّهَارِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ الْغَالِبُ أَنَّ تَنَاوُلَهُ يَقَعُ عَلَى الرِّيقِ ؛ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَنْ تَنَاوَلَ اللَّيْلَ عَلَى الرِّيقِ كَالصَّائِمِ ،
 وَظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا الْمُوَاظَبَةُ عَلَى ذَلِكَ "انتهى .

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

من روائع الآثار: دعوا عند الحِجَاج تسمية الرجال ؟!!!

جاء في كتاب "مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه"(9/4845-4846)برواية إسحاق بن منصور المروزي:
المسألة رقم 3537:
"قال إسحاق : أخبرني أبو وهب(محمد بن مزاحم العامري المروزي-صدوق):
 أن ابن المبارك قال: حاجنى أهل الكوفة في المسكر،
فقلتُ لهم: إنه حرام ،
فأنكروا ذلك ، وسموا من التابعين رجالاً ، مثل إبراهيم [وهو النخعي] ، ونظرائه ؛
فقالوا: لقوا الله عزوجل ، وهم يشربون الحرام ؟
فقلتُ لهم رداً عليهم : لا تسموا الرجال عند الحِجَاج ؛ فإن أبيتم ، فما قولكم في عطاء وطاوس ، ونظرائهم من أهل الحجاز ،
فقالوا: خيار.
فقلتُ: فما تقولون في الدرهم بالدرهمين ؟
فقالوا: حرام.
فقلتُ لهم: أيلقون الله عزوجل ، وهم يأكلون الحرام.
دعوا عند الحِجَاج تسمية الرجال "انتهى

عظم شأن تسوية الصفوف في الصلاة عند السلف !!!

أخرج الإمام مالك -رحمه الله- في (الموطأ) 1/165-157 تحت: باب ما جاء في تسوية الصفوف
بسندٍ صحيح عَنْ نَافِعٍ
 : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ؛ فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ، كَبَّرَ.
وبسندٍ صحيح أيضاً عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ،

 أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَامَتْ الصَّلَاةُ ، وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لِي فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ ، وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ،
 حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ؛
 فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّ الصُّفُوفَ قَدْ اسْتَوَتْ،
 فَقَالَ لِي: اسْتَوِ فِي الصَّفِّ،
 ثُمَّ كَبَّرَ.
وقال الإمام الترمذي-رحمه الله-في "سننه"[كتاب الصلاة]:
"بَاب مَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الصُّفُوفِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي صُفُوفَنَا فَخَرَجَ يَوْمًا فَرَأَى رَجُلًا خَارِجًا صَدْرُهُ عَنْ الْقَوْمِ؛
فَقَالَ:" لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ".
قَالَ: وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِقَامَةُ الصَّفِّ".
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ :أَنَّهُ كَانَ يُوَكِّلُ رِجَالًا بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ؛ فَلَا يُكَبِّرُ حَتَّى يُخْبَرَ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدْ اسْتَوَتْ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ:أَنَّهُمَا كَانَا يَتَعَاهَدَانِ ذَلِكَ، وَيَقُولَانِ: اسْتَوُوا،
وَكَانَ عَلِيٌّ
يَقُولُ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ تَأَخَّرْ يَا فُلَانُ"أنتهى

وقال الإمام ابن عبد البر-رحمه الله- في كتابه ( الإستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار) معلقاً عليها:
"وأما تسوية الصفوف في الصلاة ؛ فالآثار فيها متواترة من طرق شتى صحاح كله ثابتة في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تسوية الصفوف، وعمل الخلفاء الراشدين بذلك بعده،
 وهذا ما لا خلاف فيما بين العلماء فيه،
 وأسانيد الأحاديث في ذلك كثيرة في كتب المصنفين،
فلم أر لذكرها وجها‏ً".‏

الاثنين، 29 سبتمبر 2014

ما يسن قوله عند الذبح وفعله

* فعن عروة بن الزبير عن عائشة-رضى الله عنها-:
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن؛ يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد؛
 فأتي به ، فضحى به،
 فقال:" يا عائشة هلمي المدية" ،
 ثم قال:" اشحذيها بحجر
 ففعلت؛
 فأخذها وأخذ الكبش؛ فأضجعه وذبحه،
 وقال:" بسم الله
 اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد
ثم ضحى به صلى الله عليه وسلم" .
(صحيح سنن أبي داود )

 * وعن أنس-رضى الله عنه-قال :
ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، أقرنين ؛ ذبحهما بيده ، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما.
(صحيح البخاري ) وترجم له في عدة مواضع من[كتاب الأضاحى] بقوله:
باب من ذبح الأضاحي بيده ،
باب وضع القدم على صفح الذبيحة ،
باب التكبير عند الذبح

قال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح":
"قوله : ( باب من ذبح الأضاحي بيده ) أي: وهل يشترط ذلك أو هو الأولى ،
 وقد اتفقوا على جواز التوكيل فيها للقادر ، لكن عند المالكية رواية: بعدم الإجزاء مع القدرة ،
 وعند أكثرهم: يكره لكن يستحب أن يشهدها ، ويكره أن يستنيب حائضاً أو صبياً أو كتابياً ، وأولهم أولى ثم ما يليه.
قوله : ( يسمي ويكبر ) في رواية أبي عوانة:" وسمى وكبر" والأول أظهر في وقوع ذلك عند الذبح .
 وفي الحديث غير ما تقدم:
 مشروعية التسمية عند الذبح ، وقد تقدم في الذبائح بيان من اشترطها في صفة الذبح ،
 وفيه: استحباب التكبير مع التسمية ، واستحباب وضع الرجل على صفحة عنق الأضحية الأيمن ،
 واتفقوا على أن إضجاعها يكون على الجانب الأيسر؛ فيضع رجله على الجانب الأيمن، ليكون أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين، وإمساك رأسها بيده اليسار"انتهى .

 

فائدة نفيسة(معتصرة) من درر شيخ الإسلام -رحمه الله-: وجدان العلم والتعبير عنه !!!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كلامٍ له في كتابه العجاب <جواب الإعتراضات المصرية على الفتيا الحموية> ص 44:
"وليس كلَّ من وجدَ العلم قدرَ على التعبير عنه والإحتجاج له ؛
فالعلم شيءٌ ، وبيانه شيء آخر ،
 والمناظرة عنه وإقامة دليله شيء ثالث ،
 والجواب عن  حجة مخالفهِ شيء رابعٌ"انتهى

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...