الأربعاء، 25 يونيو 2014

ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ، وبيان أنها خيرٌ من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم...

قال الحافظ المنذري-رحمه الله- في كتابه [الترغيب والترهيب-صحيحه]:
 ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ، ولزومها وترهيبهن من الخروج منها
وعن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي -رضي الله عنهما-:
 أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك،
 قال:" قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ،
 وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك،
وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك،
 وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك،
 وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي ".
قال:فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه،وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل.
رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
وبوب عليه ابن خزيمة: باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كانت صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد ،والدليل على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إنما أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء.
هذا كلامه "انتهى
والحديث صححه الإمام الألباني-رحمه الله-(صحيح الترغيب)

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

من روائع شيخ الإسلام -رحمه الله- : تأثير المناخ في الأمزجة و الأخلاق ...!!!

قال-رحمه الله-: عند كلامه عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم:في الحديث الصحيح :" زويت لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها":
" وكان كما أخبر، فبلغ ملك أمته طرفي العمارة شرقاً وغرباً، وانتشرت دعوته في وسط الأرض، كالإقليم الثالث والرابع والخامس؛ لأنهم أكمل عقولاً، وأخلاقاً، وأعدل أمزجة ،
 بخلاف طرفي الجنوب والشمال؛ فإن هؤلاء نقصت عقولهم وأخلاقهم، وانحرفت أمزجتهم.
أما طرف الجنوب، فإنه لقوة الحرارة احترقت أخلاطهم، فاسودت ألوانهم، وتجعدت شعورهم.
وأما أهل طرف الشمال فلقوة البرد لم تنضج أخلاطهم، بل صارت فجة؛ فأفرطوا في سبوطة الشعر والبياض البارد الذي لا يستحسن.
ولهذا لما ظهر الإسلام غلب أهله على وسط المعمورة، وهم أعدل بني آدم وأكملهم، والنصارى الذين تربوا تحت ذمة المسلمين أكمل من غيرهم من النصارى عقولا وأخلاقاً،
 وأما النصارى المحاربون للمسلمين الخارجون عن ذمتهم من أهل الجنوب والشمال؛ فهم أنقص عقولاً وأخلاقاً، ولما فيهم من نقص العقول والأخلاق ظهرت فيهم النصرانية دون الإسلام".انتهى
<الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح>

الاثنين، 23 يونيو 2014

التحذير من حديث مشهور في فضل رمضان لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام

نصه:عن سلمان الفارسي-رضى الله عنه- قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال: " يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر،
 جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا،
 من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه،
 ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه،
 وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة،
 وشهر المواساة،
 وشهر يزاد فيه في رزق المؤمن،
 ومن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء.
 قالوا: يا رسولالله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم،
 قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة من ماء، ومن أشبع  صائما سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة،
 وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار،
 فاستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الجنة، وتعوذون من النار ".
قال الإمام الألباني-رحمه الله-بعد أن ذكره في<الضعيفة> حديث رقم871:منكر
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان، فإنه ضعيف كما قال أحمد وغيره، وبين السبب الإمام ابن خزيمة فقال: " لا أحتج به لسوء حفظه ".
ولذلك لما روى هذا الحديث في صحيحه قرنه بقوله: " إن صح الخبر ". وأقره المنذري في " الترغيب " (2 / 67) وقال: إن البيهقي رواه من طريقه.

...ثم إن الحديث قال ابن أبي حاتم في " العلل " (1 / 249) عن أبيه أنه: " حديث منكر ". اهـ.
وكذلك قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-في "لطائف المعارف" (ص279): "لم يثبُت، بل هو حديث منكر؛ كما قال الإمام أبو حاتم الرازي في العلل".
وقد تفرد به علي بن زيد بن جدعان ؛ كما قال الحافظ بن حجر في "إتحاف المهرة" (5/561): "ومداره على علي بن زيد، وهو ضعيف".
قلنا: وفيما صح من الحديث في فضل شهر رمضان ، يُغني عن الضعيف.
تنبيه:يكثر كثير من الخطباء والوعاظ من ذكر:" وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار" .
وتخصيص العتق من النار بآخر الشهر يخالف ما صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله:"ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة "رواه الترمذي والنسائي والحاكم وصححه على شرطهما من حديث أبي هريرة-رضى الله عنه- وحسنه الألباني في <صحيح الترغيب> ،
 وجاء أيضاً من حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-ولفظه:"لله عز وجل عند كل فطر عتقاء"رواه أحمد والطبراني والبيهقي، وقال الألباني في <صحيح الترغيب>:( حسن صحيح ) ،وكذلك حسنه مقبل -رحمه الله-
وجاء أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
"إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة - يعني في رمضان - وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة ".
وصححه الألباني-رحمه الله-في <صحيح الترغيب>

الأحد، 22 يونيو 2014

قصة شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-مع رهبان النصارى الثلاثة...(إفحام وإلزام)!!!

جاء في رسالة <فصل فيما قام به ابن تيمية وتفرد به وذلك في تكسير الاحجار> لتلميذه الشيخ إبراهيم بن أحمد الغياني-رحمه الله-: حاكياً عن شيخ الإسلام -رحمه الله-عندما كان بمصر:
"ولما كان الشيخ في قاعة الترسيم (الإعتقال) دخل إلى عنده ثلاثة رهبان من الصعيد. فناظرهم وأقام عليهم الحجة بأنهم كفار وما هم على الدَّين الذي كان عليه إبراهيم والمسيح.
فقالوا له: نحن نعمل مثل ما تعملون،
أنتم تقولون: بالسيدة نفيسة ونحن نقول: بالسيدة مريم،
وقد أجمعنا نحن وأنتم على: أن المسيح ومريم، أفضل من الحسين ومن نفيسة،
 وأنتم تستغيثون بالصالحين الذين قبلكم ، ونحن كذلك.
 فقال لهم: وإن من فعل ذلك ففيه شَبَهٌ منكم ، وهذا ما هو دين إبراهيم الذي كان عليه ؛
 فإن الدين الذي كان إبراهيم عليه:
 أن لا نعبد إلا الله وحده ، لا شريك له ، ولا ندَّ له ، ولا صاحبة له ، ولا ولد له ، ولا نشرك معه ملكاً ولا شمساً ولا قمراً ولا كوكباً ، ولا نشرك معه نبيًّا من الأنبياء ولا صالحاً :{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} ( مريم :93 ).
وإن  الأمور التي لا يقدر عليها غير الله ،لا تطلب من غيره مثل: إنزال المطر ، وإنبات النبات ، وتفريج الكربات ، والهدى من الضلالات ، وغفران الذنوب  ؛ فإنه لا يقدر أحد من جميع الخلق على ذلك ، ولا يقدر عليه إلا الله.
 والأنبياء-عليهم الصلاة والسلام- نؤمن بهم ونعظمهم ونوقرهم ونتبعهم ونصدَّقهم في جميع ما جاءوا به ونطيعهم كما قال نوح وصالح وهود وشعيب :{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ}( نوح :3 )؛ فجعلوا العبادة والتقوى لله وحده ، والطاعة لهم ؛ فإن طاعتهم من طاعة الله.
فلو كفر أحد بنبيًّ وآمن بالجميع ما نفعه إيمانه حتى يؤمن بذلك النبي. وكذلك لو آمن بجميع الكتب وكذب بكتاب كان كافراً حتَّى يؤمن بذلك الكتاب ، وكذلك الملائكة واليوم الآخر.
 فلما سمعوا ذلك منه قالوا: الدين الذي ذكرته خيرٌ من الدين الذي نحن ، وهؤلاء عليه .
 ثم انصرفوا من عنده " انتهى
<الجامع لسيرة شيخ الإسلام..>ص143-144

السبت، 21 يونيو 2014

من نفائس الوصايا:لا بد أن يكون للعبد ساعة من ليل أو نهار يخلو فيها بربه...!!!

جاء في رسالة ابن شيخ الحزِّامين-رحمه الله-ت711هجرية لأصحاب وتلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
"وليكن لنا جميعاً بين الليل والنهار ساعة ،
نخلو فيها بربَّنا جل اسمه وتعالى قُدسه ، نجمع بين يديه في تلك الساعة هُمومَنا ، وَنَطَّرِحُ أشغالَ الدنيا من قلوبنا ؛
 فنزهد فيما سوى الله ساعة من نهار،
 فبذلك يعرف الإنسانُ حالَه مَعَ ربّهِ ،
 فَمَنْ كان  له مع ربّهِ حالٌ ، تَحَرَّكتْ في تلك الساعة عزائمُه ، وابتهجت بالمحبة والتعظيم سرائرهُ ، وطارت إِلى العلى زَفَراتُه وكوامِنُهُ ،
 وتلك الساعة أُنموذجٌ لحالة العبد في قبره ، حين خُلُوَّه عن ماله ، وحِبَّه ؛
 فمن لم يُخْلِ قلبَه لله ساعةً من نهار ، لما احْتوشَه من الهموم الدنيويةِ وذوات الآصار ؛
 فليعلم أنه ليس له ثَمَّ رابطةٌ علوية ، ولا نصيب من المحبة ولا المحبوبية ؛
 فليبكِ على نفسه ، ولا يرضى منها إِلا بنصيب من قُرب ربه وأُنْسهِ.
  فإذا حَصَلَتْ لله تلك الساعةُ ، أمكن إيقاعُ الصلوات الخمس على نمطها من الحضور والخشوع ، والهيبة للرب العظيم في السجود والركوع.
 فلا ينبغي لنا أن نَبْخَل على أنفسنا في اليوم والليلة من أربع وعشرين ساعةً بساعة لله الواحد القهار ، نعبدٌه فيها حَقَّ  عبادته ،
 ثم نجتهد على إيقاع الفرائض على ذلك النهج في رعايته ، وذلك طريقٌ لنا جميعاً إن شاء الله تعالى إِلى النفوذ،.."انتهى
من(الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية..)ص113-114

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

فائدة:لماذا تضخم "تاريخ دمشق"لابن عساكر-رحمه الله-...؟!

جاء في [سير أعلام النبلاء](1/100) للإمام الذهبي-رحمه الله- في ترجمة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه-:
" قال ابن المسيب: كان جيد الرمى ، سمعته يقول: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويهِ يوم أُحُدٍ.
أخرجه البخاري. وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجهاً.
وساق حديث ابن أَبي خالد عن قيس من سبعة عشر  طريقاً بألفاظها ، وبمثل هذا كبر تاريخه.
وساق حديث عبد الله بن شداد عن على: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أَبويه لأحدٍ غير سعد ، من ستة عشر وجهاً"انتهي

كلمة مختصرة عن الإمام السيوطي-رحمه الله-..؟!

جاء في مقدمة المحقق ل"كتاب تحذير الخواص من أكاذيب القصاص"لمحمد الصباغ ص42 عند ترجمته للإمام السيوطي-رحمه الله-عند كلامه عن مؤلفاته:
"وهناك عدد من المؤلفات الصغيرة ألفها السيوطي مسايرة لما شاع في عصره من بعض الأفكار الصوفية التي ليست صحيحة، وهى دون شك توافق العامة ، وتوجد لهم المسوغات الشرعية لما ألفوه وسمعوه ؛كالقول بحياة الخضر ، وتأييد السبحة ، وإثبات وجود الأبدال والأقطاب ، وما إلى ذلك"...
وجاء في ص39-40 عند الكلام عن الوظائف التي تولاها:
"2-وتولى مشيخة التصوف بتربة برقوق الشام"..؟!

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...