الأربعاء، 16 مايو 2012

الأسورة النحاسية..وحكم استعمالها...للامام ابن باز-رحمه الله-


الأسورة النحاسية
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ سلمه الله وتولاه.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: 
فقد وصلني كتابكم الكريم وصلكم الله برضاه، وأشرفت على الأوراق المرفقة المتضمنة بيان خصائص الأسورة النحاسية التي حدثت أخيراً لمكافحة (الروماتيزم)، وأفيدكم أني درست موضوعها كثيراً، وعرضت ذلك على جماعة كثيرة من أساتذة الجامعة ومدرسيها، وتبادلنا جميعاً وجهات النظر في حكمها، فاختلف الرأي، فمنهم من رأى جوازها؛ لما اشتملت عليه من الخصائص المضادة لمرض (الروماتيزم)، ومنهم من رأى تركها؛ لأن تعليقها يشبه ما كان عليه أهل الجاهلية، من اعتيادهم تعليق الودع والتمائم والحلقات من الصفر، وغير ذلك من التعليقات التي يتعاطونها، ويعتقدون أنها علاج لكثير من الأمراض، وأنها من أسباب سلامة المعلق عليه من العين، ومن ذلك ما ورد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تعلق تميمةً فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له))، وفي رواية: ((من تعلق تميمة فقد أشرك))، وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صفر فقال: ((ما هذا؟)) قال: من الواهنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا))، وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في بعض أسفاره أرسل رسولاً يتفقد إبل الركب ويقطع كل ما علق عليها من قلائد الأوتار التي كان يظن أهل الجاهلية أنها تنفع إبلهم وتصونها.
فهذه الأحاديث وأشباهها يؤخذ منها أنه لا ينبغي إن يعلق شيئا من التمائم أو الودع أو الحلقات، أو الأوتار أو أشباه ذلك من الحروز كالعظام والخرز ونحو ذلك لدفع البلاء أو رفعه.
والذي أرى في هذه المسألة هو ترك الأسورة المذكورة، وعدم استعمالها سداً لذريعة الشرك، وحسماً لمادة الفتنة بها والميل إليها، وتعلق النفوس بها، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه ثقة به، واعتماداً عليه واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك، وفيما أباح الله ويسر لعباده غنية عما حرم عليهم، وعما اشتبه أمره وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه))، وقال صلى الله عليه وسلم:((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان، فهو إما من الأمور المحرمة الشركية، أو من وسائلها، وأقل ما يقال فيه أنه من المشتبهات، فالأولى بالمسلم والأحوط له أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح الإباحة، البعيد عن الشبهة، هذا ما ظهر لي ولجماعة من المشايخ والمدرسين، واسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه، وأن يمن علينا جميعا بالفقه في دينه والسلامة مما يخالف شرعه، إنه على كل شيء قدير، والله يحفظكم والسلام.

الثلاثاء، 15 مايو 2012

قصة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأسد...

اخرج الامام عبدالرزاق-رحمه الله-في "مصنفه" (11/280-282) تحت باب :ما يعجل لأهل اليقين من الآيات 

عن معمر ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي ، عن ابن المنكدر " أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأ الجيش بأرض الروم ، - أو أسر - فانطلق هاربا يلتمس الجيش ، فإذا بالأسد ،
 فقال له : يا أبا الحارث ، أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن من أمري كيت وكيت ،
 فأقبل الأسد له بصبصة حتى قام إلى جنبه ، كلما سمع صوتا أتى إليه ، ثم أقبل يمشي إلى جنبه ، فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ، ثم رجع الأسد " .

الاثنين، 14 مايو 2012

من أحسن القصص: قصة الأعرابى "صدق الله ؛ فصدقه"..

اخرج الامام النسائى-رحمه الله-في "سننه"{كتاب الجنائز}(باب الصلاة على الشهداء) رقم 1953:
عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِي-رضي الله عنه- ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ ، وَاتَّبَعَهُ ،
 ثُمَّ قَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ ،
 فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، 
فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ ، غَنِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا ، فَقَسَمَ ، وَقَسَمَ لَهُ  ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهَ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ ، دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ،
 فَقَالَ : مَا هَذَا ؟
 قَالُوا : قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ ، فَجَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
 فَقَالَ : مَا هَذَا ؟
 فقَالَ : " قَسَمْتُهُ لَكَ "
 ، قَالَ : مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ،
 قَالَ : " إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ ، يَصْدُقْكَ
 فَلَبِثُوا قَلِيلا  ، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ ، قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ،
 فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهُوَ هُوَ؟!
 فَقَالُوا : نَعَمْ ،
 قَالَ : " صَدَقَ اللَّهَ ، فَصَدَّقَهُ
 ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاتِهِ عَلَيْهِ : " اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ ، خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا ، أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ ".
وصححه الامام الألباني-رحمه الله-في "صحيح سنن النسائى"ص313

القصيدة التائية في الافتقار الى الله تعالي لشيخ الاسلام -رحمه الله-

pic.twitter.com/TxNpFdcg

الأحد، 13 مايو 2012

حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، ونصحه لأمته..

حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، ونصحه لأمته..

" قال حذيفة بن اليمان- رضي الله عنه- : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، و كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ،
 فقلت : يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية و شر ، فجاءنا الله بهذا الخير [ فنحن فيه ] ، [ و جاء بك ] ، فهل بعد هذا الخير من شر [ كما كان قبله ؟ ] .
 [ قال : " يا حذيفة تعلم كتاب الله و اتبع ما فيه ، (ثلاث مرات)".
قال : قلت : يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ] .
 قال : " نعم ". 
[ قلت : فما العصمة منه ؟
 قال : " السيف " ] .
 قلت : و هل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( و في طريق : قلت : و هل بعد السيف بقية ؟ )
 قال : " نعم ، و فيه ( و في طريق : تكون إمارة ( و في لفظ :
جماعة ) على أقذاء ، و هدنة على ) دخن " .

 قلت : و ما دخنه ؟
 قال : " قوم ( و في طريق أخرى : يكون بعدي أئمة [ يستنون بغير سنتي و ] ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم و تنكر ، [ و سيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ]
" . ( و في أخرى : الهدنة على دخن ما هي ؟

 قال : " لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه " ) . 
 قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟
 قال : " نعم ، [ فتنة عمياء صماء ، عليها ] دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها " .
 قلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . 
قال : " هم من جلدتنا ، و يتكلمون بألسنتنا " . 
قلت : [ يا رسول الله ! ] فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟
 قال : " تلتزم جماعة المسلمين و إمامهم ، [ تسمع و تطيع الأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك ، فاسمع و أطع ] " .
قلت : فإن لم يكن لهم جماعة و لا إمام ؟

 قال : " فاعتزل تلك الفرق كلها ، و لو أن تعض بأصل شجرة ، حتى يدركك الموت و أنت على ذلك " . ( و في طريق ) : " فإن تمت يا حذيفة و أنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم " . ( و في أخرى ) : " فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب [ في الأرض ] حتى يدركك الموت و أنت عاض على جذل شجرة " .
 [ قال : قلت : ثم ماذا ؟
 قال : " ثم يخرج الدجال " .
 قال : قلت : فبم يجيء ؟ 
قال : " بنهر - أو قال : ماء و نار - فمن دخل نهره حط أجره و وجب وزره ، و من دخل ناره وجب أجره و حط وزره " .
 [ قلت : يا رسول الله : فما بعد الدجال ؟
قال : " عيسى ابن مريم " ] . 

قال : قلت : ثم ماذا ؟ 
قال : " لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة " ]" .

"الصحيحة" المجلد السادس ص 541 حديث رقم (2739) وقال -رحمه الله-:

" قلت : هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم و نصحه لأمته ، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة و الحزبية التي فرقت جمعهم ، و شتت شملهم ، و أذهبت شوكتهم ، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم ، مصداق قوله تبارك و تعالى : { و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم } .
 و قد جاء مطولا ومختصرا من طرق ، جمعت هنا فوائدها ، و ضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة للسياق ، و هو للإمام البخاري في " كتاب الفتن " .

وقال :

غريب الحديث :
 1 - " السيف " أي تحصل العصمة باستعمال السيف . 
قال قتادة : المراد بهذه الطائفة هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن خلافة الصديق رضي الله عنه . ذكره في " المرقاة " ( 5 / 143 ) و قتادة أحد رواة حديث سبيع عند عبد الرزاق و غيره .
 2 - " بقية " أي من الشر أو الخير ، يعني هل يبقى الإسلام بعد محاربتنا إياهم ؟ 
3- " أقذاء " قال ابن الأثير : جمع قذى و ( القذى ) جمع قذاة ، و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك . أراد اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم ، فشبه بقذى العين و الماء و الشراب .
 4 - " دخن " أي على ضغائن . قاله قتادة ، و قد جاءت مفسرة في غير طريقه بلفظ : " لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه " كما ذكرته في المتن .
 5 - " جذل " بكسر الجيم و سكون المعجمة بعدها لام ، عود ينصب لتحتك به الإبل . كذا في " الفتح " ( 13 / 36 ) . 
6 - " فلوها " قال ابن الأثير : الفلو : المهر الصغير . 

فائدة هامة

قال الحافظ ابن حجر عن الطبري : " و في الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا ، فلا يتبع أحدا في الفرقة و يعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، و على ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، و به يجمع بين ما ظاهره الاختلاف منها " . 

قصة الملك فيصل -رحمه الله-وإقناعه أشهر جراح فرنسي بالإسلام ؟؟

جاء في عدد اليوم من جريدة الجزيرة السعودية الجمعة 20 جمادى الأخرة 1433 هـ ، ضمن مقالة العلوم الطبيعية في القرآن للدكتور محمد بن سعد الشويعر :

سأورد موقفاً مع أشهر طبيب وجراح فرنسي هو موريس بوكاي، الذي أجرى للملك فيصل رحمه الله عملية جراحية ناجحة، ويقول في نفسه: إذا وافقني الملك فيصل ملك المملكة العربية السعودية، فهذا أكبرنصر لي ولنشر النصرانية في ديار المسلمين.

يقال هذا: لكل من مرّ وعالجه من المسلمين، وشرفي يعرض عليه الشبهات، فقال كما روى عنه الشيخ الدكتور محمد تقي الدين الهلالي المغربي، فقابله وقال له: أرجو من فضلك أن تحدثنا بسبب تأليفك، لكتابك: التوراة والإنجيل والقرآن، في نظر العلم العصري، فشرع يتكلم في الموضوع، فقال عن نفسه لي إنه كان من أشد أعداء القرآن، الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، وكان كلما جاءني مريض مسلم محتاج إلى علاج جراحي أعالجه فإذا تم علاجه وشفي، أقول له: ماذا تقول في القرآن، هل هو من الله تعالى أنزله على محمد، أم هو من كلام محمد، نسبه إل الله افتراء عليه؟ قال: فيجيبني هو من الله، ومحمد صادق، فأقول له: أنا أعتقد أنه ليس من الله، ومحمد نسبه إلى الله افتراء عليه؟ وليس صادقاً فيسكت، ومضيت على ذلك زمناً، حتى جاء إلي الملك فيصل ملك المملكة العربية السعودية، فعالجته علاجاً جراحياً، حتى شفي، فألقيت عليه السؤال المتقدم ذكره، فأجابني: بأن القرآن حق، وأن محمداً رسول الله صادق، قال: فقلت له: أنا لا أعتقد صدقه، فقال لي الملك فيصل: هل قرأت القرآن؟ قلت: نعم قرأته مراراً وتأملته. فقال لي الملك فيصل: هل قرأته بلغته، أم بغير لغته؟ أي بالترجمة. فقلت: أنا ما قرأته بلغته، بل قرأته بالترجمة فقط، فقال: إذاً أنت تقلد للمترجم، والمقلد لا علم له، إذ لم يطلع على الحقيقة، لكنه أخبر بشيء فصدقه، والمترجم ليس معصوماً منه الخطأ، والتّحريف عمدًا.

فعاهدني أن تتعلم اللغة العربية وتقرأ بها، وأنا أرجو أن يتبدل أعتقادك هذا الخاطئ، قال: فتعجبت من جوابه، فقلت له: سألت كثيراً قبلك من المسلمين، فلم أجد هذا إلا عندك، ووضعت يدي في يده وعاهدته على أن لا أتكلم في القرآن، ولا في محمد إلا إذا تعلمت اللغة العربية، وأمعنت النظر فيه، حتى تظهر لي النتيجة بالتصديق أو التكذيب، فذهبت من يومي ذلك، إلى الجامعة الكبرى بباريس، إلى قسم اللغة العربية، واتفقت مع أستاذ بالأجرة، أن يأتيني كل يوم إلى بيتي، ويعلمني اللغة العربية، ساعة واحدة كل يوم، حتى يوم الأحد، الذي هو يوم الراحة، ومضيت على هذا سنتين كاملتين، لم تفتني ساعة واحدة فتلقيت 730 درساً، وقرأت القرآن بإمعان، ووجدته مصيبا، هو الكتاب الوحيد الذي يضطر المثقف بالعلوم العصرية أن يؤمن بأنه من الله، لا يزيد حرف ولا ينقص، أما التوراة والإنجيل الأربعة، ففيها كذب كثير، لا يستطيع عالم عصري أن يصدقها، وأورد نماذج مما كذبوه على أنبياء الله عليهم السلام (أخبرني بهذا الشيخ د. محمد الهلالي، فطلبتها منه كتابة وزاد فيها ونشرت في مجلة البحوث الإسلامية، وأن موريس بوكاي ألف كتباً منها: التوراة والإنجيل والقرآن مدح حفظ الله للقرآن، وبين عيوب التوراة وما فيها من كذب) وقد ألقى محاضرات عديدة في أوروبا، وأسلم بإسلامه خلق كثير.


نشرها:أبو معاوية

السبت، 12 مايو 2012

كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت...وهو متصف بذلك...؟

جاء في (تفسير القرآن العظيم ) للحافظ ابن كثير -رحمه الله-(1/203-204) :

" فإن قيل : كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها ، وهو متصف بذلك ؟
 فهل هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا ؟
فالجواب : أن لا ، ولولا احتياجه ليلا ونهارا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله إلى ذلك ؛ فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية ، ورسوخه فيها ، وتبصره ، وازدياده منها ، واستمراره عليها ، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛

 فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه ، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار ،
 وقد قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل} الآية [ النساء : 136 ] ،
 فقد أمر الذين آمنوا بالإيمان ، وليس في ذلك تحصيل الحاصل ؛ لأن المراد الثبات والاستمرار والمداومة على الأعمال المعينة على ذلك ، والله أعلم .
وقال تعالى آمرا لعباده المؤمنين أن يقولوا : { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} وقد كان الصديق رضي الله عنه يقرأ بهذه الآية في الركعة الثالثة من صلاة المغرب بعد الفاتحة سرا .

 فمعنى قوله تعالى : { اهدنا الصراط المستقيم} استمر بنا عليه ولا تعدل بنا إلى غيره "انتهي.

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...