السبت، 6 أبريل 2013

حلاوة الإيمان وكيف يحصلها العبد؟!

قال الإمام البخارى-رحمه الله-في"صحيحه":{كتاب الإيمان: باب حلاوة الإيمان}
ثم ساق بسنده الى أبي قلابة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ :أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ،
وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ،
وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".
قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: مقصود المصنف أن الحلاوة من ثمرات الإيمان .
 قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : إنما عبر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله تعالى:{ مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة } ؛ فالكلمة هي كلمة الإخلاص ،
 والشجرة أصل الإيمان ، 
وأغصانها اتباع الأمر واجتناب  النهي ،
 وورقها ما يهتم به المؤمن من الخير ، 
وثمرها عمل الطاعات ،
 وحلاوة الثمر جني الثمرة ،
 وغاية كماله تناهي نضج الثمرة وبه تظهر حلاوتها . 
( فائدة ) : فيه إشارة إلى التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل ، فالأول من الأول ، والأخير من الثاني . 
وقال الشيخ محيي الدين : هذا حديث عظيم ، أصل من أصول الدين
ومعنى حلاوة الإيمان: استلذاذ الطاعات ،
 وتحمل المشاق في الدين ، وإيثار ذلك على أعراض الدنيا ، ومحبة العبد لله تحصل بفعل طاعته وترك مخالفته ،
 وكذلك الرسول . (فتح البارى)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...