السبت، 21 يونيو 2014

من نفائس الوصايا:لا بد أن يكون للعبد ساعة من ليل أو نهار يخلو فيها بربه...!!!

جاء في رسالة ابن شيخ الحزِّامين-رحمه الله-ت711هجرية لأصحاب وتلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
"وليكن لنا جميعاً بين الليل والنهار ساعة ،
نخلو فيها بربَّنا جل اسمه وتعالى قُدسه ، نجمع بين يديه في تلك الساعة هُمومَنا ، وَنَطَّرِحُ أشغالَ الدنيا من قلوبنا ؛
 فنزهد فيما سوى الله ساعة من نهار،
 فبذلك يعرف الإنسانُ حالَه مَعَ ربّهِ ،
 فَمَنْ كان  له مع ربّهِ حالٌ ، تَحَرَّكتْ في تلك الساعة عزائمُه ، وابتهجت بالمحبة والتعظيم سرائرهُ ، وطارت إِلى العلى زَفَراتُه وكوامِنُهُ ،
 وتلك الساعة أُنموذجٌ لحالة العبد في قبره ، حين خُلُوَّه عن ماله ، وحِبَّه ؛
 فمن لم يُخْلِ قلبَه لله ساعةً من نهار ، لما احْتوشَه من الهموم الدنيويةِ وذوات الآصار ؛
 فليعلم أنه ليس له ثَمَّ رابطةٌ علوية ، ولا نصيب من المحبة ولا المحبوبية ؛
 فليبكِ على نفسه ، ولا يرضى منها إِلا بنصيب من قُرب ربه وأُنْسهِ.
  فإذا حَصَلَتْ لله تلك الساعةُ ، أمكن إيقاعُ الصلوات الخمس على نمطها من الحضور والخشوع ، والهيبة للرب العظيم في السجود والركوع.
 فلا ينبغي لنا أن نَبْخَل على أنفسنا في اليوم والليلة من أربع وعشرين ساعةً بساعة لله الواحد القهار ، نعبدٌه فيها حَقَّ  عبادته ،
 ثم نجتهد على إيقاع الفرائض على ذلك النهج في رعايته ، وذلك طريقٌ لنا جميعاً إن شاء الله تعالى إِلى النفوذ،.."انتهى
من(الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية..)ص113-114

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

فائدة:لماذا تضخم "تاريخ دمشق"لابن عساكر-رحمه الله-...؟!

جاء في [سير أعلام النبلاء](1/100) للإمام الذهبي-رحمه الله- في ترجمة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه-:
" قال ابن المسيب: كان جيد الرمى ، سمعته يقول: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويهِ يوم أُحُدٍ.
أخرجه البخاري. وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجهاً.
وساق حديث ابن أَبي خالد عن قيس من سبعة عشر  طريقاً بألفاظها ، وبمثل هذا كبر تاريخه.
وساق حديث عبد الله بن شداد عن على: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أَبويه لأحدٍ غير سعد ، من ستة عشر وجهاً"انتهي

كلمة مختصرة عن الإمام السيوطي-رحمه الله-..؟!

جاء في مقدمة المحقق ل"كتاب تحذير الخواص من أكاذيب القصاص"لمحمد الصباغ ص42 عند ترجمته للإمام السيوطي-رحمه الله-عند كلامه عن مؤلفاته:
"وهناك عدد من المؤلفات الصغيرة ألفها السيوطي مسايرة لما شاع في عصره من بعض الأفكار الصوفية التي ليست صحيحة، وهى دون شك توافق العامة ، وتوجد لهم المسوغات الشرعية لما ألفوه وسمعوه ؛كالقول بحياة الخضر ، وتأييد السبحة ، وإثبات وجود الأبدال والأقطاب ، وما إلى ذلك"...
وجاء في ص39-40 عند الكلام عن الوظائف التي تولاها:
"2-وتولى مشيخة التصوف بتربة برقوق الشام"..؟!

الخميس، 22 مايو 2014

هل يكره الإيثار بالقرب...

قال الإمام ابن القيم-رحمه الله- في كتابه العجاب[زاد المعاد في هدى خير العباد]2/197،200عند كلامه على فقه قصة إسلام ثقيف وقدومهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"..فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ وَنَزَلُو قَنَاةً لَقُوا بِهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَاشْتَدَّ لِيُبَشِّرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ أبو بكر، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ فَفَعَلَ، فَدَخَلَ أبو بكر عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ،..":
قال-رحمه الله-:
"فَصْلٌ
وَمِنْهَا: كَمَالُ مَحَبَّةِ الصِّدِّيقِ لَهُ، وَقَصْدُهُ التَّقَرُّبَ إِلَيْهِ وَالتَّحَبُّبَ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُهُ، وَلِهَذَا نَاشَدَ المغيرة أَنْ يَدَعَهُ هُوَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقُدُومِ وَفْدِ الطَّائِفِ، لِيَكُونَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَهُ وَفَرَّحَهُ بِذَلِكَ،

 وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ أَخَاهُ أَنْ يُؤْثِرَهُ بِقُرْبَةٍ مِنَ الْقُرَبِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُؤْثِرَ بِهَا أَخَاهُ،
 وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: لَا يَجُوزُ الْإِيثَارُ بِالْقُرَبِ لَا يَصِحُّ.
وَقَدْ آثَرَتْ عائشة عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِدَفْنِهِ فِي بَيْتِهَا جِوَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَسَأَلَهَا عمر ذَلِكَ فَلَمْ تَكْرَهْ لَهُ السُّؤَالَ، وَلَا لَهَا الْبَذْلَ،

 وَعَلَى هَذَا فَإِذَا سَأَلَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ أَنْ يُؤْثِرَهُ بِمَقَامِهِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، لَمْ يُكْرَهُ لَهُ السُّؤَالُ، وَلَا لِذَلِكَ الْبَذْلُ وَنَظَائِرُهُ.
وَمَنْ تَأَمَّلَ سِيرَةَ الصَّحَابَةِ، وَجَدَهُمْ غَيْرَ كَارِهِينَ لِذَلِكَ، وَلَا مُمْتَنِعِينَ مِنْهُ،

 وَهَلْ هَذَا إِلَّا كَرَمٌ وَسَخَاءٌ، وَإِيثَارٌ عَلَى النَّفْسِ، بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مَحْبُوبَاتِهَا، تَفْرِيحًا لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَتَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ، وَإِجَابَةً لَهُ إِلَى مَا سَأَلَهُ، وَتَرْغِيبًا لَهُ فِي الْخَيْرِ،
 وَقَدْ يَكُونُ ثَوَابُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ رَاجِحًا عَلَى ثَوَابِ تِلْكَ الْقُرْبَةِ، فَيَكُونُ الْمُؤْثِرُ بِهَا مِمَّنْ تَاجَرَ فَبَذَلَ قُرْبَةً ، وَأَخَذَ أَضْعَافَهَا،
 وَعَلَى هَذَا فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُؤْثِرَ صَاحِبُ الْمَاءِ بِمَائِهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيَتَيَمَّمَ هُوَ إِذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَيَمُّمِ أَحَدِهِمَا، فَآثَرَ أَخَاهُ وَحَازَ فَضِيلَةَ الْإِيثَارِ وَفَضِيلَةَ الطُّهْرِ بِالتُّرَابِ،
 وَلَا يَمْنَعُ هَذَا كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا مَكَارِمُ أَخْلَاقٍ،
 وَعَلَى هَذَا، فَإِذَا اشْتَدَّ الْعَطَشُ بِجَمَاعَةٍ وَعَايَنُوا التَّلَفَ، وَمَعَ بَعْضِهِمْ مَاءٌ، فَآثَرَ عَلَى نَفْسِهِ وَاسْتَسْلَمَ لِلْمَوْتِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، وَلَمْ يُقَلْ إِنَّهُ قَاتِلٌ لِنَفْسِهِ، وَلَا أَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا،
 بَلْ هَذَا غَايَةُ الْجُودِ وَالسَّخَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] ،
 وَقَدْ جَرَى هَذَا بِعَيْنِهِ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي فُتُوحِ الشَّامِ،
 وَعُدَّ ذَلِكَ مِنْ مَنَاقِبِهِمْ وَفَضَائِلِهِمْ،
 وَهَلْ إِهْدَاءُ الْقُرَبِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَالْمُتَنَازَعِ فِيهَا إِلَى الْمَيِّتِ ؛إِلَّا إِيثَارٌ بِثَوَابِهَا، وَهُوَ عَيْنُ الْإِيثَارِ بِالْقُرَبِ؛
 فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يُؤْثِرَهُ بِفِعْلِهَا لِيُحْرِزَ ثَوَابَهَا، وَبَيْنَ أَنْ يَعْمَلَ ثُمَّ يُؤْثِرَهُ بِثَوَابِهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "انتهى.

من نفائس الفصول:فصل في ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال..للإمام ابن القيم-رحمه الله-

قال الإمام ابن القيم-رحمه الله- في كتابه الماتع النافع[زاد المعاد]:
" فَمِنْهَا: أن يقول: خَبُثَتْ نفسي، أَوْ جَاشَتْ نفسي، وَلْيَقُلْ: لَقِسَتْ.
ومنها: أن يُسَمِّي شَجَرَ العِنَبِ كَرْمًا، نَهَى عَنْ ذلِكَ،
 وقال: "لا تَقُولُوا: الكَرْمَ، وَلَكِنْ قُولُوا: العِنْبُ والحَبَلةُ ".
وكرِه أن يقولَ الرجلُ: هلكَ النَّاسُ. وقال: "إذَا قَالَ ذلِكَ، فَهُوَ أهْلَكُهُمْ".
 وفى معنى هذا: فسد الناسُ، وفسد الزمانُ ونحوهُ.
ونهى أن يُقَالَ: ما شَاءَ الله، وَشَاءَ فُلانٌ، بَلْ يُقَالُ: مَا شَاءَ الله، ثُمَّ شَاءَ فُلانٌ؛
 فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا شَاءَ الله وَشِئْتَ،
 فَقَالَ: "أَجَعَلْتَنِي للهِ نِدًّا؟، قل: مَا شَاءَ الله وَحْدَهُ".
وفي معنى هذَا: لولا الله وفلانٌ، لما كانَ كذا، بل هو أقبحُ وأنكر، وكذلك: أنا باللهِ وبفُلان،
 وأعوذُ باللهِ وبفُلان، 
وأنا في حَسْبِ الله وحَسْبِ فلان،
 وأنا متَّكِل على الله وعلى فلان،
 فقائلُ هذا، قد جعل فلانًا نِدًّا للهِ عَزَّ وجَلَّ.
ومنها: أن يُقال: مُطِرْنا بَنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، بل يقُولُ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمتهِ.
ومنها: أن يحلِفَ بغير الله. صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله فَقَدْ أَشْرَكَ".
ومنها: أن يقول في حَلِفِهِ: هو يَهُودِي، أو نصرانى، أو كافر، إن فعل كذا.
ومنها: أن يقولَ لِمسلمٍ: يا كَافِرُ.
ومنها: أن يقولَ للسلطان: مَلِكُ المُلُوكِ. وعلى قياسه: قاضى القضاة.
ومنها: أن يقول السَّيِّدُ لِغلامه وجارِيته: عَبْدِي، وأمَتِي، ويقول الغلامُ لسيده: ربى، وليقُل السَّيِّدُ: فَتَاى وفتأتي، وليَقُلِ الغلامُ: سيِّدى وسيِّدتى.
ومنها: سبُّ الرِّيحِ إذَا هبَّتْ، بل يسألُ الله خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، ويَعُوذُ باللهِ مِنْ شرِّهَا وشر ما أُرسلت به.
ومنها: سبُّ الحُمَّى، نهى عنه، وقال: "إنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كمَا يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحَدِيدِ".
ومنها: النهي عن سب الدِّيكِ، صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإنَّهُ يُوقِظُ للصَّلاةِ".
ومنها: الدعاء بدعوى الجاهلية، والتَّعَزِّي بعزائهم، كالدُّعَاء إلى القبائل والعَصبِيَّة لها وللأنساب، ومثلهُ التعصبُ لِلمذاهب، والطرائِقِ، والمشايخ، وتفضيلُ بعضها على بعض بالهوى والعصبية، وكونُهُ منتسبًا إليه؛ فيدعو إلى ذلك، ويُوالى عليه، ويُعادِي عليه، وَيزِنُ الناس به، كُلُّ هذا مِن دعوى الجاهلية.
ومنها: تسميةُ العِشَاء بِالعَتَمَةِ تسمية غالبة يُهجَرُ فيها لفظُ العِشَاء.
ومنها: النهي عَن سِبَابِ المُسْلِم، وأن يتناجى اثنَانِ دُونَ الثَّالِث. وأن تُخْبِرَ المرأةُ زَوْجَها بِمَحَاسِنِ امرأةٍ أُخْرَى.
ومنها: أن يقولَ في دُعائه: "اللهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، وارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ".
ومنها: الإكثارُ مِنَ الحَلِفِ.
ومنها: كراهةُ أن يقول: قَوْسُ قُزَح، لِهذَا الذي يُرى في السَمَاء.
ومنها: أن يسأل أحَدًا بِوَجهِ الله.
ومنها: أن يسمِّيَ المدينة بيثرب.
ومنها: أن يُسألَ الرجلُ فيم ضرَبَ امرأته، إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
ومنها: أنْ يقول: صُمْتُ رمضانَ كُلَّهُ، أو قمتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
فصل
ومن الألفاظِ المكروهَةِ الإفصاحُ عَنِ الأشياءِ التي ينبغي الكنايةُ عنها بأسمائها الصَّريحة:
ومنها: أن يقولَ: أطالَ الله بقاءَك، وأدامَ أيَّامَكَ، وعِشتَ ألفَ سنة، ونحو ذلك.
ومنها: أن يقول الصائِمُ: وحقِّ الذي خَاتِمه على فمِ الكافر.
ومنها: أن يقول للمُكُوس: حقوقًا. وأن يقول لِمَا يُنْفِقُهُ في طاعةِ الله: غَرِمْتُ أو خَسِرْتُ كَذَا وَكَذَا، وأن يقولَ: أنفقتُ في هذه الدنيا مالًا كثيرًا.
ومنها: أن يقولَ المفتى: أحلَّ اللهُ كذَا، وحرّم الله كذا في المسائل الاجتهادية، وإنما يقولُه فيما ورد النصُّ بتحريمه.
ومنها: أن يُسَمِّيَ أدلةَ القرآن والسُّنَّة ظواهِرَ لفظية ومجازاتٍ، فإن هذه التسمية تُسْقِطُ حُرمتَها مِن القلوب، ولا سيما إذا أضَافَ إلى ذلك تسمية شُبَهِ المتكلمينَ والفلاسفة قَواطِعَ عَقلية؛ فلا إله إلا الله، كم حَصَلَ بهاتين التسميتين مِن فساد في العقول والأديان، والدنيا والدين.
فصل
ومنها: أن يُحدِّث الرجلُ بجِمَاع أهله، وما يكونُ بينه وبينها، كما يفعله السَّفَلَةُ.
ومما يُكره من الألفاظ: زعموا، وذكروا، وقالوا، ونحوه.
ومما يُكره منها أن يقول للسلطان: خليفةُ الله، أو نائِبُ الله في أرضه، فإن الخليفة والنائبَ إنما يكونُ عن غائب، واللهُ سبحانه وتعالى خليفةُ الغَائِبِ في أهلهِ، ووكيلُ عبده المؤمن.
فصل
وليحذر كُلَّ الحذر من طغيان "أنا"، و"لى"، و"عندي"، فإن هذه الألفاظَ الثلاثةَ ابتُلى بها إبليسُ، وفرعون، وقارون: ف { أنَا خَيْرٌ مِنْهُ } (الأعراف: 12) لإبليس، و { لي مُلْكُ مِصْرَ } (الزخرف: 51) لفرعون، و { إنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عندي } (القصص: 78) لقارون. وأحسنُ ما وُضِعَت "أنا" في قول العبد: أنا العبدُ المذنب، المخطئ، المستغفر، المعترِف، ونحوه. 
و"لى"، في قوله: لي الذنب، ولى الجُرم، ولى المسكنةُ، ولى الفقرُ والذل. 
و"عندي" في قوله: "اغْفِرْ لي جِدِّي، وَهَزْلِي، وخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدِي" "انتهى.

الأربعاء، 21 مايو 2014

من فظائع القرامطة-قاتلهم الله-

قال الإمام الذهبي-رحمه الله-في{تذكرة الحفاظ}3/834-835:عند ترجمة[ أبو الفضل الحافظ الامام محمد بن ابى الحسين احمد بن محمد بن عمار الجارودي الهروي الشهيد-رحمه الله-] :" أحد علماء الحديث، رأيت له جزءاً فيه بضعة وثلاثون حديثاً تتبعها من صحيح مسلم ،وبين عللها،..وأُخذ عنه اليسير لأنه مات شاباً،
 قال الحاكم: سمعت بكير بن احمد الحداد بمكة يقول: كأنى انظر إلى الحافظ ابى الفضل محمد ابن الحسين ، وقد اخذته السيوف ،وهو متعلق بيديه جميعاً بحلقتى الباب حتى سقط رأسه على عتبة الكعبة سنة ثلاث وعشرين .
كذا أرخ، وانما كان ذلك في سنة سبع عشرة وثلاث مائة، أرخه جماعة،

 قتلته القرامطة لعنهم الله ، وأخاه احمد ، وقتلوا حول الحرم ألوفاً من الحجيج ، واقتلعوا الحجر وأخذوه معهم"انتهى.

يالها من قصة...ولكنها ضعيفة...؟!

جاء في<تذكرة الحفاظ>للإمام الذهبي-رحمه الله-3/831 في ترجمة الإمام الحافظ الناقد شيخ الاسلام أبو محمد عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير ابى حاتم محمد بن ادريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ت 327ه:"عمر بن ابراهيم الهروي الزاهد نا الحسين بن احمد الصفار سمعت ابن ابى حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء فأنفذ بعض أصدقائى حبوبا من أصبهان فبعته بعشرين الف أو قال: اشتر لى بها، داراً، فأنفقتها على الفقراء،
 وكتبت إليه: اشتريت لك بها قصراً في الجنة؟،
 فقال: رضيت ان ضمنت؛ فكتبت على نفسي صكا بالضمان؛
 فاُريت في المنام: قد قبلنا ضمانك ، ولا تعد  لمثل هذا ".
قال الإمام الذهبي-رحمه الله-معلقاً:
" قلت: الحسين ضعيف "انتهى.

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...