الأحد، 29 ديسمبر 2013

من روائع التفسير: مثل ضربه الله سبحانه :لحقيقة الحياة الدنيا..قل من يعقله؟!

قال سبحانه وتعالي:{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا *الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا‏}‏الكهف:45-46
قال العلامة السعدي-رحمه الله- عند تفسيرها:
"يقول تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصلا، ولمن قام بوراثته بعده تبعا‏:‏ اضرب للناس مثل الحياة الدنيا ليتصوروها حق التصور،
 ويعرفوا ظاهرها وباطنها،
 فيقيسوا بينها وبين الدار الباقية،
 ويؤثروا أيهما أولى بالإيثار‏.‏
 وأن مثل هذه الحياة الدنيا، كمثل المطر، ينزل على الأرض، فيختلط نباتها، تنبت من كل زوج بهيج، فبينا زهرتها وزخرفها تسر الناظرين، وتفرح المتفرجين، وتأخذ بعيون الغافلين،
 إذ أصبحت هشيما تذروه الرياح، فذهب ذلك النبات الناضر، والزهر الزاهر، والمنظر البهي،
 فأصبحت الأرض غبراء ترابا، قد انحرف عنها النظر، وصدف عنها البصر، وأوحشت القلب،
 كذلك هذه الدنيا،
 بينما صاحبها قد أعجب بشبابه،
 وفاق فيها على أقرانه وأترابه، وحصل درهمها ودينارها، واقتطف من لذته أزهارها، وخاض في الشهوات في جميع أوقاته، وظن أنه لا يزال فيها سائر أيامه،
 إذ أصابه الموت أو التلف لماله،
 فذهب عنه سروره، وزالت لذته وحبوره،
 واستوحش قلبه من الآلام وفارق شبابه وقوته وماله،
 وانفرد بصالح، أو سيئ أعماله،
 هنالك يعض الظالم على يديه، حين يعلم حقيقة ما هو عليه، ويتمنى العود إلى الدنيا، لا ليستكمل الشهوات، بل ليستدرك ما فرط منه من الغفلات، بالتوبة والأعمال الصالحات،
 فالعاقل الحازم الموفق، يعرض على نفسه هذه الحالة،
 ويقول لنفسه‏:‏ قدري أنك قد مت، ولا بد أن تموتي،
 فأي‏:‏ الحالتين تختارين‏؟‏
 الاغترار بزخرف هذه الدار، والتمتع بها كتمتع الأنعام السارحة، أم العمل، لدار أكلها دائم وظلها، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين‏؟‏
 فبهذا يعرف توفيق العبد من خذلانه، وربحه من خسرانه، ولهذا أخبر تعالى أن المال والبنين، زينة الحياة الدنيا، أي‏:‏ ليس وراء ذلك شيء، وأن الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره، الباقيات الصالحات، وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله، وحقوق عباده، من صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق، كل هذا من الباقيات الصالحات،
 فهذه خير عند الله ثوابا وخير أملا، فثوابها يبقى، ويتضاعف على الآباد، ويؤمل أجرها وبرها ونفعها عند الحاجة،
 فهذه التي ينبغي أن يتنافس بها المتنافسون، ويستبق إليها العاملون، ويجد في تحصيلها المجتهدون،
 وتأمل كيف لما ضرب الله مثل الدنيا وحالها واضمحلالها ذكر أن الذي فيها نوعان‏:‏ نوع من زينتها،
 يتمتع به قليلا، ثم يزول بلا فائدة تعود لصاحبه،
 بل ربما لحقته مضرته وهو المال والبنون،
 ونوع يبقى وينفع صاحبه على الدوام،
 وهي الباقيات الصالحات‏".

من روائع التفسير:لا تصاحب إلا مؤمناً...فإن في صحبته من الفوائد، ما لا يحصى..

 قال تعالي:‏{‏وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا‏}‏سورة الكهف:28
قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-في تفسيره القيم"تيسير الكريم الرحمن.." عند تفسيرها:
" يأمر تعالى نبيه محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وغيره أسوته، في الأوامر والنواهي ـ أن يصبر نفسه مع المؤمنين العباد المنيبين ‏{‏الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ‏}‏ أي‏:‏ أول النهار وآخره يريدون بذلك وجه الله، فوصفهم بالعبادة والإخلاص فيها، ففيها: الأمر بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم، ومخالطتهم وإن كانوا فقراء فإن في صحبتهم من الفوائد، ما لا يحصى‏.‏
{‏وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ‏}‏ أي‏:‏ لا تجاوزهم بصرك، وترفع عنهم نظرك‏.‏
{‏تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا‏}‏ فإن هذا ضار غير نافع، وقاطع عن المصالح الدينية، فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة، فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويقبل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره، فيخسر الخسارة الأبدية، والندامة السرمدية، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا‏}‏ غفل عن الله، فعاقبه بأن أغفله عن ذكره‏.‏
‏{‏وَاتَّبَعَ هَوَاهُ‏}‏ أي‏:‏ صار تبعا لهواه، حيث ما اشتهت نفسه فعله، وسعى في إدراكه، ولو كان فيه هلاكه وخسرانه، فهو قد اتخذ إلهه هواه، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم‏}‏ الآية‏.‏
 ‏{‏وَكَانَ أَمْرُهُ‏}‏ أي‏:‏ مصالح دينه ودنياه ‏{‏فُرُطًا‏}‏ أي‏:‏ ضائعة معطلة‏.‏ فهذا قد نهى الله عن طاعته، لأن طاعته تدعو إلى الاقتداء به، ولأنه لا يدعو إلا لما هو متصف به،
 ودلت الآية، على أن الذي ينبغي أن يطاع، ويكون إماما للناس، من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه، فلهج بذكر الله، واتبع مراضي ربه، فقدمها على هواه، فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما من الله به عليه، فحقيق بذلك، أن يتبع ويجعل إماما،
 والصبر المذكور في هذه الآية، هو الصبر على طاعة الله، الذي هو أعلى أنواع الصبر، وبتمامه تتم باقي الأقسام‏.‏
 وفي الآية: استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار، لأن الله مدحهم بفعله،
 وكل فعل مدح الله فاعله، دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويرغب فيه‏".‏

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

عظم حرمة دم من قال:لا إله إلا الله ..





فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- –رضى الله عنه- قَالَ :بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ فَطَعَنْتُهُ ، 
فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ"؟!

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنْ السِّلَاحِ !

قَالَ:" أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا" ؛

فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ.

قَال: َفَقَالَ سَعْدٌ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا ،حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ يَعْنِي أُسَامَةَ .

قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ:{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه}.،

ِفَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونُ فِتْنَةٌ.

عَن ْصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَ :أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ-رضى الله عنه- بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ،

فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ،

فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ ؛

فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ -رضى الله عنه-، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ،

فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ، حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ ؛

فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ ، حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ،

فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَإِنَّهُمْ الْتَقَوْا ؛

 فَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ ،
 وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ- قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ- فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ فَقَتَلَهُ ، 
فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ ؛
 فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَال:"لِمَ قَتَلْتَهُ

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ،

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:" أَقَتَلْتَهُ"

قَالَ: نَعَمْ ،

قَالَ :" فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي،

قَالَ :"وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ:" كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

<صحيح مسلم>(2/464-466-نووى) رقم97

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

من درر الفوائد : شرح نفيس مختصر لحديث"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"



عن معاوية-رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"([1]) متفق عليه.
قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-في كتابه العجاب<بهجة قلوب الأبرار..> عند الكلام عليه ص22-23:
"هذا الحديث من أعظم فضائل العلم،
 وفيه: أن العلم النافع علامة على سعادة العبد، وأن الله أراد به خيرا.
والفقه في الدين يشمل الفقه في أصول الإيمان، وشرائع الإسلام والأحكام، وحقائق الإحسان. فإن الدين يشمل الثلاثة كلها، كما في حديث جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان، وأجابه صلى الله عليه وسلم بحدودها. ففسر الإيمان بأصوله الستة، وفسر الإسلام بقواعده الخمس، وفسر الإحسان بـ "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"([2])؛
 فيدخل في ذلك التفقه في العقائد، ومعرفة مذهب السلف فيها، والتحقق به ظاهرا وباطنا، ومعرفة مذاهب المخالفين، وبيان مخالفتها للكتاب والسنة.
ودخل في ذلك: علم الفقه، أصوله وفروعه، أحكام العبادات والمعاملات، والجنايات وغيرها.
ودخل في ذلك: التفقه بحقائق الإيمان، ومعرفة السير والسلوك إلى الله، الموافقة لما دل عليه الكتاب والسنة.
وكذلك يدخل في هذا: تعلم جميع الوسائل المعينة على الفقه في الدين كعلوم العربية بأنواعها.
فمن أراد الله به خيرا فقهه في هذه الأمور، ووفقه لها.
ودل مفهوم الحديث على أن من أعرض عن هذه العلوم بالكلية فإن الله لم يرد به خيرا، لحرمانه الأسباب التي تنال بها الخيرات وتكتسب بها السعادة.


 ([1]) البخاري العلم (71) ، مسلم الإمارة (1037) ، ابن ماجه المقدمة (221) ، أحمد (4/93) ، الدارمي المقدمة (226) .
 ([2]) البخاري الإيمان (50) ، مسلم الإيمان (10) ، النسائي الإيمان وشرائعه (4991) ، ابن ماجه المقدمة (64) ، أحمد (2/426) . 
(فائدة) :رابط تحميل الكتاب:

الخميس، 28 نوفمبر 2013

من درر الفوائد الألبانية:إذا سهى المأموم هل يسجد سجود السهو ؟؟


قال الإمام الفقيه الألباني-رحمه الله- في ( الإرواء ) تحت حديث :
. 454 - ( حديث ابن عمر مرفوعا : ( ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ) . رواه الدارقطني ) ص 104:

وبعد بيان ضعفه والكلام عليه:..
. ضعيف..
. ( فائدة ) ذهب الهادي من ائمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها في صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور ، ومال إلى ذلك - الصنعاني فقال : " ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو ومع عدم ثبوته فالقول قول الهادي " . . 
قلت : نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا يسهون وراءه ( صلى الله عليه وسلم ) سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين هذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره . فإذا كان كذلك فلم ينقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه ( صلى الله عليه وسلم ) ولو كان مشروعا لفعلوه ولو فعل لنقلوه فإذ لم ينقل دل على انه لم يشرع . وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى قد يؤيد ذلك ما مضى في حديث معاوية بن الحكم السلمي انه تكلم في الصلاة خلفه ( صلى الله عليه وسلم ) جاهلا بتحريمه ثم لم يأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بسجود السهو ذكره البيهقي وما قلناه أقوى".انتهى 
طاهر المحسى

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...