الخميس، 12 أبريل 2012

من درر الفوائد السعدية..(2) من أنفع الأدعية وأجمعها للخيرات...

قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- عند كلامه عن العزم الذي مدح الله  به خيار خلقه:
"والنقص إنما يصيب العبد من أحد أمرين: إما من عدم عزمه على الرشد، الذي هو الخير، وإما من عدم ثباته واستمراره على عزمه؛ ولهذا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد»، من أنفع الأدعية وأجمعها للخيرات، فمن أعانه الله على نية الرشد والعزيمة عليها والثبات والاستمرار؛ فقد حصل له أكبر أسباب السعادة، والناس في هذا المقام درجات بحسب قيامهم بهذين الأمرين، وحسْب ذي الفضل فضلاً أن تكون العزيمة على الرشد وصفه، وآثارها من العلم والعمل نعته، وإذا حصل له نوع فتور وخلل في هذا المأمور رجع إلى أصله وآخِيَّتِه(1)، وداوى هذا الداء بالتذكر والاستغفار، قال تعالى:  ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾[الأعراف: 201] أي : تذكروا الخلل الذي دخل عليهم من الشيطان والنقص الذي حصل لهم به الخسران فأبصروا ذلك؛ فبادروا إلى سده والعود إلى ما عودهم وليهم من لزوم الصراط المستقيم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه، آمين ".



([1]) "الآخِيَّةُ: عُود يُعرَّض في الحائط تُشد إليه الدابة، وقيل: هو حَبل يُدفن في الأرض ويبرز طَرفُه فيُشدّ به، وفي الحديث: مَثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيته، يَجُول ثم يَرجع إلى آخِيَّته" ينظر: المحكم لابن سيده : (5/311).
(المواهب الربانية)ص18

من درر الفوائد السعدية..تخير الخلطاء الصالحين من شيم العقلاء...


يؤخذ من نهي الله عن نكاح المشركة وإنكاح المؤمن للمشركة، وتعليل الله لذلك: أنه ينبغي اختيار الخلطاء والأصحاب الصالحين، الذين يدعون إلى الجنة بأقوالهم وأفعالهم، وتجنب ضدهم من الأشرار, الذين يدعون إلى النار بحالهم ومقالهم, ولو كانوا ذوي جاه وأموال وأبهة, ولو كان الأولون فقراء ولا جاه لهم ولا قدر عند كثير من الناس؛ لأن اختيار السعادة الأبدية أولى بالعاقل من حصول حظ عاجل يُعقب أعظمَ الحسرة وأشد الفوت، فتخيُّر الخلطاء والأصحاب مِن شيم أولي الألباب ".
قاله العلامة السعدي-رحمه الله-(المواهب الربانية من الآيات القرآنية)ص9

"..لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد"..!!

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال : انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ؛
قال: فجاء فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها ،
قال: فرجع إليه قال :وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ؛

فأمر بها فحفت بالمكاره ؛
فقال :ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها،
 قال فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره فرجع إليه؛
 فقال: وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد ،
وقال :اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها،
 قال: فنظر إليها فإذا هي يركب بعضها بعضا فرجع إليه ؛
فقال :وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها؛
 فأمر بها فحفت بالشهوات،
 فقال :ارجع إليها فرجع إليها؛
 فقال :وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها "
رواه أبو داود والنسائي والترمذي واللفظ له وقال : "حديث حسن صحيح"

(صحيح الترغيب)

الأربعاء، 11 أبريل 2012

من درر الفوائد السعدية : ذِكْرُ الله تعالى مرقّع للخلل, متمم لما فيه نقص...


قال العلامة السعدي -رحمه الله-في كتابه الماتع النافع (المواهب الربانية)ص8 :" ذِكْرُ الله تعالى مرقّع للخلل, متمم لما فيه نقص, ودليله قوله تعالى - بعدما ذكر صلاة الخوف وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها - قال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾[النساء: 103] أي: لينجبر نقصكم، وتتم فضائلكم.
ويشبه هذا: أن الكمال هو الاستثناء في قول العبد: إني فاعل ذلك غداً، فيقول: إن شاء الله، فإذا نسي فقد قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾[الكهف: 24] وهذا أعم من كونه يستثني، بل يذكر الله تعالى تكميلاً لما فاته من الكمال، والله أعلم، فعلى هذا المعنى: ينبغي لمن فعل عبادة على وجهٍ فيه قصور، أو أخل بما أُمِرَ به على وجه النسيان؛ أن يتدارك ذلك بذكر الله تعالى ليزول قصوره، ويرتفع خلله".انتهي

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...