الأحد، 21 ديسمبر 2014

درر من روائع الآثار: وكيف لا نسألك وقد سمعنا بكاؤك ؟!!!

روى الحافظ ابن أبي الدنيا -رحمه الله-في آخر كتابه[كِتَابُ المرض والكفارات]ص201-202 بسنده عن ابن المبارك-رحمه الله-أنه قال:
عمل أبو الربيع مِقنعة ؛ فمكث فيها أياماً يحكم صنعتها حتى فرغ منها ؛ فجاء بها إلى البزاز ، فألقاها إليه يبيعها ؛
فأخرج فيها عيباً وردها عليه ؛
 فقعد ناحية يبكي بكاءً حارّاً،
 فمرّ به اخوان له ، فقالوا : يا أبا الربيع ما يبكيك ؟
قال : لا تسئلوني،
قالوا: وكيف لا نسألك وقد سمعنا بكاؤك؟
قال: فاقعدوا ،
فقال لهم :ان هذه بيدي منذ كذا وكذا لم آلو أن أحكم صنعتها ؛ فجئت بها إلى هذا البزاز ؛ فأخرج عليّ فيها عيباً ، وضرب بها وجهي ؛ فكم من عمل لي أرى أنه قد صح لي عند ربي عزّوجل غداً يخرج عليّ عيوبه يضرب به وجهي،
قال: فقعدوا معه وجعلوا مأتماً يبكون معه.

و(مِقنعة):بكسر الميم ، والمقنع ، وهو ما تغطي المرأة رأسها به ، وهو أصغر من القناع .
و(البزاز):مَنْ يَتَّجِرُ في الثِّيابِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...