الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج من مصر عند اقتتال بعضهم بعضاً

أخرج الإمام مسلم رحمه الله في ( صحيحه ) :
226 - (2543) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ، ح وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ وَهُوَ ابْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا» .
قَالَ: فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، ابْنَيْ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا .
وقال أيضاً :
(2543) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» أَوْ قَالَ «ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا» .
قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا .
قال العلامة ملا علي القاري - رحمه الله - في ( مرقاة المفاتيح ) :
( (وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ) : وَهِيَ بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى) ، أَيْ: يُذْكَرُ (فِيهَا الْقِيرَاطُ) ، وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ دِينَارٍ، وَقِيلَ: خَمْسُ شُعَيْرَاتٍ، وَأَصْلُهُ قِرَّاطٌ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أُبْدِلَتِ الرَّاءُ الْأُولَى يَاءً، وَنَظِيرُهُ دِينَارٌ.
قَالَ الْقَاضِي، أَيْ: يُكْثِرُ أَهْلُهَا ذِكْرَ الْقَرَارِيطِ فِي مُعَامَلَاتِهِمْ لِتَشَدُّدِهِمْ فِيهَا وَقِلَّةِ مُرُوءَتِهِمْ،
وَقِيلَ: الْقَرَارِيطُ كَلِمَةٌ يُذْكَرُ أَهْلُهَا فِي الْمُسَابَّةِ، وَيَقُولُونَ: أَعْطَيْتُ فُلَانًا قَرَارِيطَ أَيْ: أَسْمَعْتُهُ الْمَكْرُوهَ، وَقَدْ حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِلَهْجَةِ أَهْلِ بَلَدِهِ، لِأَنَّهُ مِنْهُمْ،
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْقَوْمَ لَهُمْ دَنَاءَةٌ وَخِسَّةٌ، أَوْ فِي لِسَانِهِمْ بَذَاءٌ وَفُحْشٌ، (فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا) أَيْ: إِذَا اسْتَوْلَيْتُمْ عَلَى أَهْلِهَا وَتَمَكَّنْتُمْ مِنْهُمْ (فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا) أَيْ: بِالصَّفْحِ وَالْعَفْوِ عَمَّا تُنْكِرُونَ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ سُوءُ أَفْعَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ عَلَى الْإِسَاءَةِ، (فَإِنَّ لَهَا) ، أَيْ: لِأَهْلِهَا (ذِمَّةً) ، أَيْ: حُرْمَةً وَأَمَانًا مِنْ جِهَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَرَحِمًا) : بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ: قَرَابَةً مِنْ قِبَلِ هَاجَرَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّ هَاجَرَ وَمَارِيَةَ كَانَتَا مِنَ الْقِبْطِ (أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَالَ شَارِحٌ: فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصِّهْرُ يَخْتَصُّ بِمَارِيَةَ، وَالذِّمَّةُ بِهَاجَرَ، (فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ) : بِفَتْحِ لَامٍ وَكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ وَهِيَ الْآجُرُّ قَبْلَ طَبْخِهِ (فَاخْرُجْ) ، أَيْ: يَا أَبَا ذَرٍّ (مِنْهَا) . أَيْ: مِنْ مِصْرَ، وَالظَّاهِرُ الْمُطَابِقُ لِرَأَيْتُمْ أَنْ يُقَالَ: فَاخْرُجُوا، وَلَعَلَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَصَّ الْأَمْرَ بِهِ شَفَقَةً عَلَيْهِ مِنْ وُقُوعِهِ فِي الْفِتْنَةِ لَوْ أَقَامَ بَيْنَهُمْ.
(قَالَ) ، أَيْ: أَبُو ذَرٍّ (فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ) : بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ فَسُكُونٍ بِلَا انْصِرَافٍ (ابْنِ حَسَنَةَ) : بِفَتَحَاتٍ (وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ) : لَمْ يَذْكُرْهُمَا الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا) .
وََقد وَقَعَ هَذَا فِي آخِرِ عَهْدِ عُثْمَانَ حِينَ عَتَبُوا عَلَيْهِ وِلَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَهَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا كُوشِفَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْغَيْبِ أَنَّهُ سَتَحْدُثُ هَذِهِ الْحَادِثَةُ فِي مِصْرَ، وَسَيَكُونُ عَقِيبَ ذَلِكَ فِتَنٌ وَشُرُورٌ بِهَا كَخُرُوجِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلًا، وَقَتْلِهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ثَانِيًا، وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهِمْ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ فَاخْتَبَأَ حِينَ أَحَسَّ بِالشَّرِّ فِي جَوْفِ حِمَارٍ مَيِّتٍ فَرَمَوْهُ بِالنَّارِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَامَةً وَأَمَارَةً لِتِلْكَ الْفِتَنِ وَأَمَرَ أَبَا ذَرٍّ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا حَيْثُمَا رَآهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشُّرَّاحُ.
وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَوْ عَلِمَ أَنَّ فِي طِبَاعِ سُكَّانِهَا خِسَّةً وَمُمَاكَسَةً، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ صَدْرُ الْحَدِيثِ، فَإِذَا اقْتَضَتِ الْحَالُ إِلَى أَنْ يَتَخَاصَمُوا فِي هَذَا الْمُحَقَّرِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّزَ عَنْ مُخَالَطَتِهِمْ وَيَجْتَنِبَ عَنْ مُسَاكَنَتِهِمْ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . ) .
نشره( طاهر نجم الدين المحسي  )

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

حكم أفتعال النكات لاضحاك الناس...

وهنا أمرٌ مهمٌّ يغلط فيه كثيرٌ من النَّاس؛ حيث اتَّخذوا المزاح حِرفةً وصنعةً لإضحاك النَّاسِ بالكَذب والافتِراء، من أمثال أصحاب التَّمثيليَّات ـ الكوميديا ـ، والرُّسوم الكاريكاتورِيَّة الَّتي ما فتِئت تسخَر حتَّى من بعض الشَّعائر الدِّينية،
 ناهِيك عن الطَّعن في بعض الجِهات بالسَّبِّ والقَذف والاتِّهام، وما ذاك إلاَّ جهلاً بالدِّين وقلَّة في الحياء، وسَفَهًا في العقل ـ عياذًا بالله ـ، أو التَّنكيت بفِئةٍ مِن النَّاس، أو جهةٍ مِن الجهات ممَّا قد يكون سببًا لإثارة الضَّغائن والأحقاد، وقد توعَّد النَّبيُّ ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ من يفعلُ ذلك بالوَعيد الشَّديد؛
فعن بَهزِ بن حكِيم عن أبيه عن جدِّه قال: سمعت النَّبيَّ ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ يقول: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ فَيَكْذِب، وَيْلٌُ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ».
قال في «فيض القدير» (6/ 477):
«كرَّره ـ أي الدُّعاء بالويل ـ إيذانًا بشدَّة الهَلَكة؛ وذلك لأنَّ الكذِبَ وحدَه رأس كلِّ مذمومٍ وجِمَاعُ كلِّ فضيحةٍ؛
 فإذا انضمَّ إليه استِجلاب الضَّحك الَّذي يُميت القلبَ، ويجلب النِّسيانَ، ويُورِث الرُّعونةَ كان أقبحَ القبائح،
 ومِن ثمَّ قال الحُكَماء:إيرادُ المضحِكات على سبيل السَّخف نهايةُ القباحَة» اهـ.

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

من روائع المقالات :وقفات مع العيد للعلامة صالح الفوزان-حفظه الله-



أولاً: الاستعداد لصلاة العيد بالاغتسال وجميل الثياب:
فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع: (أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى) [وهذا إسناد صحيح]. قال ابن القيم: (ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه) [زاد المعاد 1/442]. وثبت عنه أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين.
قال ابن حجر: (روى ابن أبي الدنيا والبهيقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين) [فتح الباري 2/51]. وبهذين الأثرين وغيرهما أخذ كثير من أهل العلم استحباب الاغتسال والتجمل للعيدين.
ثانياً: يُسَنُّ قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطرأن يأكل تمرات وتراً:
ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك، يقطعها على وتر؛ لحديث أنس قال: (كان النبي لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وتراً) [أخرجه البخاري].
ثالثاً: يسن التكبير والجهر به - ويُسر به النساء - يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلي:
لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (أن رسول الله كان يكبر يوم الفطر من حيث يخرج من بيته حتى يأتي المصلى) [حديث صحيح بشواهده]. وعن نافع: (أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره) [أخرجه الدارقطني وغيره بإسناد صحيح].
تنبيه: التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم تثبت عن النبي ولا عن أصحابه، والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد.
رابعاً: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً:
لحديث علي قال: (من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً) أخرجه الترمذي وقال: (هذا حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً، وألا يركب إلا من عذر) [صحيح سنن الترمذي].
خامساً: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر:
لحديث جابر قال: (كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق) [أخرجه البخاري].
سادساً: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفعاها بلا أذان ولا إقامة:
وهي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. ويسن أن يقرأ الإمام فيهما جهراً سورة (الأعلى) و (الغاشية) أو سورة (ق) و (القمر). وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها، ومن الأدلة على ذلك:
1 - عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً) [صحيح سنن أبي داود].
2 - وعن النعمان بن بشير أن رسول الله كان يقرأ في العيدين بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى:1] و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) [الغاشية:1] [صحيح سنن ابن ماجة].
3 - وعن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله في الأضحى والفطر؟ فقال: (كان يقرأ فيهما بـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) [ق:1]، (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر:1]) [رواه مسلم].
4 - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: (أُمرنا أن نَخرج، فنُخرج الحُيَّض والعواتق وذوات الخدور - أي المرأة التي لم تتزوج - فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم) [أخرجه البخاري ومسلم].
5 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر وعمر عثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة} [أخرجه مسلم].
6 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلّى العيد بلا أذان ولا إقامة) [صحيح سنن أبي داود].
سابعاً: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلّى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة:
لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله قال: "اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إنشاء الله" [صحيح سنن أبي داود].
ثامناً: من فاتته صلاة العيد مع المسلمين يشرع له قضاؤها على صفتها:
وإذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد؛ لحديث أبي عمير ابن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي: (أن ركباً جاءوا إلى النبي يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم) [أخرجه أصحاب السنن وصححه البهيقي والنووي وابن حجر وغيرهم].
تاسعاً: ولا بأس بالمعايدة وأن يقول الناس: (تقبل الله منا ومنكم):
قال ابن التركماني: (في هذا الباب حديث جيد... وهو حديث محمد من زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك). قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد. [الجوهر النقي 3/320].
عاشراً: يوم العيد يوم فرح وسعة:
فعن أنس قال: قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما، يوم الأضحى، ويوم الفطر" [صحيح سنن أبي داود].
حادي عشر: احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية
والتي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال، وحلق اللحية، والاحتفال المحرم من سماع الغناء، والنظر المحرم، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال. واحذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات.

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/14073

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

الطريق الصحيح لتغيير الأنظمة والحكومات...؟؟؟!!!

 قال الامام الطحاوي -رحمه الله- : ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن 
جاروا ) ،
 علق عليه الامام الالباني -رحمه الله- بقوله :
 "  قد ذكر الشارح في ذلك أحاديث كثيرة تراها مخرجة في كتابه،
 ثم قال :
 " وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا ؛ فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات؛ فإن الله ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل؛
 فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة  وإصلاح العمل .
 قال تعالى : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون
  فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم، فليتركوا الظلم".

 قلت : وفي هذا بيان لطريق الخلاص من ظلم الحكام الذين هم  (من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ) ، وهو أن يتوب المسلمون إلى ربهم ويصححوا عقيدتهم ويربوا أنفسهم وأهليهم على الإسلام الصحيح تحقيقا لقوله تعالى : { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
 وإلى ذلك أشار أحد الدعاة المعاصرين بقوله : " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم " .
 وليس طريق الخلاص ما يتوهم بعض الناس وهو الثورة بالسلاح على الحكام  بواسطة الانقلابات العسكرية؛
 فإنها مع كونها من بدع العصر الحاضر ، فهي مخالفة لنصوص الشريعة التي منها الأمر بتغيير ما بالأنفس ،
وكذلك فلا بد من إصلاح القاعدة لتأسيس البناء عليها { ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز } ).

الأحد، 16 يونيو 2013

من أحسن القصص: قصة سجود البعير للنبى صلى الله عليه وآله وسلم!

 عن ابن عباس -رضي الله عنهما -:
أن رجلاً من الأنصار كان له فحلان ؛ فاغتلما فأدخلهما حائطاً، فسدَّ عليهما الباب، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأراد أن يدعو له ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد ومعه نفر من الأنصار ، 

فقال : يا نبيَّ الله ! إني جئت في حاجة ، وإن فحلين لي اغتلما ، فأدخلتهما حائطاً ، وسددت الباب عليهما ، فأحب أن تدعو لي أن يسخِّرهما الله لي ! 
فقال لأصحابه :
«قوموا معنا» .
فذهب حتى أتى الباب ، فقال :
«افتح» .
ففتح الباب ؛ فإذا أحد الفحلين قريب من الباب ، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد له ،

 فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
«ائتني بشيء أشد به رأسه ، وأمكنك منه» .
فجاء بخِطام ، فشد به رأسه وأمكنه منه .
ثم مشيا إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر ، فلما رآه ؛ وقع له ساجداً ، فقال للرجل :
«ائتني بشيء أشد به رأسه» .
فشد رأسه ، وأمكنه منه ،

 وقال :
«اذهب ؛ فإنهما لا يعصيانك» .
فلما رأى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك «قالوا : يا رسول الله ! هذان فحلان لا يعقلان سجدا لك ؛ أفلا نسجد لك؟

 قال :(لا آمرُ أحَداً أنْ يسجُدَ لأحَدٍ ، ولو أمرْتُ أحداً أنْ يسجُدَ
لأحدٍ ؛ لأمرتُ المرأةَ أن تسْجدَ لزوجِها
) .

<الصحيحة>3490 :أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/356/12003)
وقال الشيخ-رحمه الله-:وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون"انتهى

السبت، 8 يونيو 2013

تأمل: قصة شاب يستأذن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لكى يزنى!؟

 اخرج الإمام أحمد-رحمه الله-في "مسنده" عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رضى الله عنه-قَالَ :إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا؟
 فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ  فَزَجَرُوهُ قَالُوا: مَهْ مَهْ !
فَقَالَ :"ادْنُهْ "
فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا،
 قَالَ فَجَلَسَ ،
قَالَ "أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟
 قَالَ :لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ،
 قَالَ :"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ
قَالَ :"أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ ؟
قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ،
قَالَ :"وَ
لَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ
قَالَ:" أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟"

 قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ،
قَالَ:" وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَ
وَاتِهِمْ

قَالَ:" أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟
 قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ،
قَالَ :"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ
 قَالَ:" أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟
 قَالَ :لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ،
 قَالَ :"وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ
 قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ،وَقَالَ:" اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ
فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.
صححه الألباني-رحمه الله-"الصحيحة"

الخميس، 6 يونيو 2013

نصيحة مهمة من الإمام الألباني-رحمه الله- للمؤذنين !

قال الإمام الألباني-رحمه الله-في" الصحيحة"عند تخريجه  لحديث ابن أبي أوفى-رضى الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
 (إن خيارَ عِباد اللهِ: الذين يراعُونَ الشّمسَ والقمرَ والنُّجومَ والأظلّة؛ لذكر الله عزّ وجل) رقم:3440:
"ثم لا بد لي بهذه المناسبة من كلمة حول هذا الحديث، وما فيه من الفقه، فأقول:
ليس يخفى على أهل العلم أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، وأنه قد جاء في فضله أحاديث كثيرة معروفة في "الصحاح " و "السنن " وغيرها، وإنما قصدت هنا تخريج هذا من بينها لسببين اثنين:
أحدهما: تحقيق الكلام في إسناده، والنظر في الذين صححوه؛ هل أصابوا أم أخطؤوا؟! ثم الحكم عليه بما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية من صحة، أو حسن، أو ضعف، وقد فعلت، راجياً من الله تعالى أن أكون قد وفقت للصواب الذي يرضيه عز وجل.
والآخر: التذكير بما أصاب هذه الشعيرة الإسلامية من الاستهانة بها، وإهمالها، وعدم الاهتمام بها، وتعطيلها في بعض المساجد التي يجب رفع الأذان فيها من مؤذنيها، اكتفاءً بأذان إذاعة الدولة التي يذاع بواسطة الكهرباء من مكبرات الصوت المركبة على المآذن في بعض البلاد الإسلامية، وبناءً على التوقيت الفلكي، الذي لا يوافق التوقيت الشرعي في بعض الأوقات، وفي كثير من البلاد، فقد علمنا أن الفجر يذاع قبل الفجر الصادق بنحو ربع ساعة أو أكثر، يختلف ذلك باختلاف البلاد، والظهر قبل ربع ساعة، والمغرب بعد نحو عشر دقائق، والعشاء بعد نصف ساعة! وهذا كما ترى يجعل بعض الصلوات تصلى قبل الوقت الشرعي مما لا يخفى فساده، 

 والسبب واضح، وهو الجهل بالشرع؛
 والاعتماد على علم الفلك حساباته التي تخالف الشرع؛
 الأمر الذي صيّر المؤذنين الذين قد يؤذنون في مساجدهم، ولا يكتفون بالأذان المعلن من إذاعة الحكومة يجهلون كلّ الجهل المواقيت الشرعية المبنية على الرؤية البصرية، التي يسهل على كل مكلف أن يعرفها، لا فرق في ذلك بين أمي وغيره، بعد أن يكون قد عرفها من الشرع،
 فالفجر عند سطوع النور الأبيض وانتشاره في الأفق،
 والظهر عند زوال الشمس عن وسط السماء،
 والعصر عند صيرورة ظل الشيء مثله، بالإضافة إلى ظل الزوال،
 والمغرب عند غروب الشمس وسقوطها وراء الأفق،
 والعشاء عند غروب الشفق الأحمر.
وإن مما لا شك فيه: أن هذه المواقيت تختلف باختلاف الأقاليم والبلاد ومواقعها في الأرض؛ من حيث خطوط الطول والعرض من جهة، ومن حيث انخفاضها وارتفاعها من جهة أخرى، الأمر الذي يوجب على المؤذنين مراعاتها والانتباه لها، فمدينة كبيرة كالقاهرة مثلاً ؛ يطلع الفجر في شرقها قبل مغربها، وهكذا يقال في سائر الأوقات، بل قد تكون البلدة ليست في اتساعها كالقاهرة، كدمشق مثلاً، فمن كان في جبل قاسيون مثلاً تختلف مواقيته عمن كان في وسطها، أو في مسجدها مسجد بني أمية، أو في الغوطة منها مثلاً، ومع ذلك  فأهلها جميعاً من كان في الأعلى أو الأدنى من مناطقها يصلون ويصومون ويفطرون على أذان مسجدها! 

وما لنا نذهب بعيداً؛ فقد شاهدت أنا وغيري في بعض قرى عمان؛ (الناعور)- لما ذهبنا إلى صلاة المغرب في مسجدها- الشمس لما تغرب بعد، والأذان يعلن من مكبر الصوت الذي على المنارة مذاعاً من إذاعة الدولة من بعض مناطق عمان! وتتكرر هذه المشاهد المخالفة في كثير من البلاد كما رأينا وسمعنا مثله من غيرنا؛ وقد بينت هذا في مكان آخر من التعليقات والتوجيهات.
 والمقصود: أن الثناء المذكور على المؤذنين في هذا الحديث؛ صاروا اليوم غير مستحقين له؛ بسبب أنهم لا يراعون الشمس و.. ولمعرفة أوقات الصلاة التي ائتمنوا عليها، ودعا لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بالمغفرة لو قاموا بها في قوله - صلى الله عليه وسلم - : "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم! أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين " .[صحيح أبي داود" (530)، و"الإرواء " (217)]
فلعل من كان يملك أذانه من المؤذنين، ومن كان من الحكام الغيورين على أحكام الدين يهتمون بالمؤذنين وتوجيههم أحكام دينهم وأذانهم، ويمكنونهم من أداء الأمانة التي أنيطت بهم، وهم يعلمون قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ".
{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أوألقى السمع وهو شهيد}"انتهى

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...