الاثنين، 22 أبريل 2013

درة من فقه الإمام الجواد: عبدالله بن المبارك-رحمه الله-

عن حبان بن موسى قال : عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال في البلدان دون بلده ؟
 قال: إني اعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث؛ فأحسنوا طلبه - لحاجة الناس إليهم-، احتاجوا ؛
 فإن تركناهم ضاع علمهم ، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد ؛
 لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.
(سير أعلام النبلاء)للذهبي.

العاقل لا يأمن من أربع:

اخرج الإمام البيهقي-رحمه الله-بسنده في كتابه <القضاء والقدر>ص327:
عن عبدالله بن المبارك-رحمه الله- أنه قال: إن البصراء لا يأمنون من أربع خصال:
ذنب قد مضى لا يدرى ما يصنع الرب(فيه)،
وعمر قد مضى لا يدرى ماذا فيه من الهلكات،
وفضل قد أُعطى لعله مكر وإستدراج،
وضلالة قد زينت له فيراها هدىً،
ومن زيغ القلب ساعة-أسرع من طرفة العين-فقد يسلب دينه وهو لا يشعر .

الأحد، 21 أبريل 2013

أنموذج رائع من حياة السلف...من لنا بمثله اليوم؟!

عن محمد بن زياد قال: أدركت السلف، وإنهم ليكونون في المنزل الواحد بأهاليهم، فربما نزل على بعضهم الضيف، وقدر أحدهم على النار، فيأخذها صاحب الضيف لضيفه، فيفقد القدر صاحبها. 
فيقول: من أخذ القدر؟ 
فيقول صاحب الضيف: نحن أخذناها لضيفنا. 
فيقول صاحب القدر: "بارك الله لكم فيها" (أو كلمة نحوها).
 قال بقية: وقال محمد: والخبز إذا خبزوا مثل ذلك، وليس بينهم إلا جُدُر القصب.
 قال بقية : وأدركت أنا ذلك: محمد بن زياد وأصحابه.

أخرجه الإمام البخاري-رحمه الله-في<الأدب المفرد-صحيحه>ص274 وترجم له بقوله:باب دالة أهل الإسلام بعضهم على بعض .

السبت، 20 أبريل 2013

من درر الوصايا: هن تسع ؛ فعليك بهن تفز!

عن أبى الدرداء-رضى الله عنه- قال: أوصانى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتسع: " لا تشرك بالله شيئا ، وإن قطعت أو حرقت ،
 ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمداً؛ ومن تركها متعمداً برئت منه الذمة(1)،
 ولا تشربن الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر،
 وأطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك؛ فاخرج لهما،
 ولا تنازعن ولاة الأمر، وإن رأيت أنك أنت(2)،
 ولا تفرِر من الزحف؛ وإن هلكت وفر أصحابك،
 وأنفق من طَولك على أهلك،
 ولا ترفع عصاك عن أهلك،
 وأخفهم في الله عز وجل ".

__________
(1) أي : أن لكل أحد من الله عهداً بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة، أو فعل ما حرم عليه، أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله . "النهاية".
(2) أي: وحدك على الحق .
 

(صحيح الأدب المفرد)

الجمعة، 12 أبريل 2013

عمل قليل يسير وثوابه جزيل ! ولكن من يعمل به قليل؟؟؟!فاحرص عليه !

عن عبد الله بن عمرو-رضى الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم،أنه قال: " خلتان لا يحصيهما(1) رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسيرٌ، ومن يعمل بهما قليل".
 قيل: وما هما يا رسول الله؟ 
 قال: " يكبر أحدكم في دبر كل صلاة عشراً ويحمد عشراً، ويسبح عشراً، فذلك خمسون ومائة على اللسان، وألف خمسمائة في الميزان".
 فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعدهن بيده(2).
"وإذا آوى إلى فراشه سبحه وحمده وكبره(3)، فتلك مائة على اللسان، وألف في الميزن، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟".
 قيل: يا رسول الله! كيف لا يحصيهما؟
 قال: "يأتي أحدكم الشيطان في صلاته، فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا يذكره".صحيح

(1) أي: يحفظهما ويعمل بهما، والمقصود الاستمرار على ذلك ، بعد كل فريضة.
(2) يعني: اليمنى ، كما في رواية لأبي داود(1502)، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في هذا العلم أنها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود: محمد بن قدامة – فمن جهله- أتي ، ثم هي زيادة مفسرة لرواية : "بيده" مناسبة لجلالة ذكر الله وتسبيحه، كما يدل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها:
"كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلاه وما كان من أذى".
رواه أبو داود بسند صحيح (" صحيح أبي داود 26)،

 ولا يشك ذو لب أن اليمنى أحق بالتسبيح من الطعام، وأنه لا يجوز أن يلحق بـ"ما كان من أذى"! وهذا بين لا يخفى إن شاء الله .
وبالجملة فمن صبح باليسرى فقد عصى، ومن سبح باليدين معاً كما يفعل كثيرون فقد{خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فعسى الله أن يتوب عليهم} ، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى، وأصاب سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
(3) أي: من كل ثلاث وثلاثين إلا التكبير فأربع وثلاثون كما في رواية لأبي داود وغيره فتلك مائة على اللسان.
(4) أي: فيشغله بذلك عن ذكر بعد الصلاة، وأما إذا آوى إلى فراشه فيأتيه وينومه كما في رواية "ابن حبان".


       (صحيح الأدب المفرد)

الخميس، 11 أبريل 2013

أفضل صيغ الصلاة عليه - صلى الله عليه وآله وسلم ، وأصحها

علم رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم،أمته  أنواعا من صيغ الصلاة عليه -هى أفضل الصيغ، وأصحها- :
1 -  ( اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد )
وهذا كان يدعو به هو نفسه صلى الله عليه وسلم
( أحمد والطحاوي بسند صحيح )
2 -  ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على [ إبراهيم وعلى ] آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمدكما باركت على [ إبراهيم وعلى ] آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( البخاري ومسلم )
3 -  (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم [ وآل إبراهيم ] إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على [ إبراهيم و ] وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( أحمد والنسائي وأبو يعلى )
4 -  ( اللهم صل على محمد [ النبي الأمي ] وعلى آل محمد كما صليت على [ آل ] إبراهيم وبارك على محمد [ النبي الأمي ] وعلى آل محمد كما باركت على [ آل ] إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ) ( مسلم وأبو عوانة )
5 -  ( اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على [ آل ] إبراهيم وبارك على محمد [ عبدك ورسولك ] [ وعلى آل محمد ] كما باركت على إبراهيم [ وعلى آل إبراهيم ] ) ( البخاري والنسائي والطحاوي وأحمد )
6 -  ( اللهم صل على محمد و [ على ] أزواجه وذريته كما صليت على [ آل ] إبراهيم وبارك على محمد و [ على ] أزواجه وذريته كما باركت - على [ آل ] إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( البخاري ومسلم )
7 -  ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( النسائي والطحاوي )
من كتاب (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام الألبانى-رحمه الله-.

من نفائس الوصايا:وصية عبدالله بن عباس-رضى الله عنهما: للواعظ والدعاة..

عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما-انه قَالَ: حَدِّثْ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ،
 فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ ؛
 فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مِرَارٍ وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ،
 وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ؛ فَتُمِلُّهُمْ وَلَكِنْ أَنْصِتْ ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ ؛
 فَانْظُرْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ ؛ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ. يَعْنِي لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ ".
{ صحيح البخارى-كتاب الدعوات:بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ السَّجْعِ فِي الدُّعَاءِ}
قال الحافظ-رحمه الله-فى(الفتح):
" وفيه: كراهة التحديث عند من لا يقبل عليه ،
 والنهي عن قطع حديث غيره ، وأنه لا ينبغي نشر العلم عند من لا يحرص عليه ، ويحدث من يشتهي سماعه لأنه أجدر أن ينتفع به ".

عواقب الظلم في الدنيا والآخرة.. هل تُرد الحقوق يوم القيامة؟

هل تظن أن الظلم ينتهي بمجرد مرور الوقت؟ وهل حقوق العباد تضيع بالتقادم؟ في هذا المقال، نقف مع آية كريمة وحديث نبوي يضعان النقاط على الحروف حو...